×

روح البيان بطاقة الكتاب

الجزء الاول

[سورة البقرة (2) : الآيات 92 إلى 93]

ان موسى عليه السلام لما خرج الى قومه امر ان يبرد العجل بالمبرد ثم يذرى في النهر فلم يبق نهر يجرى يومئذ الا وقع فيه منه شىء ثم قال لهم اشربوا منه فمن بقي في قلبه شىء من حب العجل ظهرت سحالة الذهب على شاربه قُلْ توبيخا لحاضرى اليهود اثر ما بين احوال رؤسائهم الذين بهم يقتدون في كل ما يأتون ويذرون بِئْسَما بئس شيأ يَأْمُرُكُمْ بِهِ اى بذلك الشيء إِيمانُكُمْ بما انزل عليكم من التوراة حسبما تدعون والمخصوص بالذم محذوف اى ما ذكر من قولهم سمعنا وعصينا وعبادتهم العجل وفي اسناد الأمر الى الايمان تهكم بهم واضافة الإيماء إليهم للايذان بانه ليس بايمان حقيقة كما ينبئ عنه قوله تعالى إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بالتوراة وإذ لا يسوغ الايمان بها مثل تلك القبائح فلستم بمؤمنين بها قطعا فقد علم ان من ادعى انه مؤمن ينبغى ان يكون فعله مصدقا لقوله والا لم يكن مؤمنا قال الجنيد قدس سره التوحيد الذي تفرد به الصوفية هو افراد القدم عن الحدوث والخروج عن الأوطان وقطع المحارب وترك ما علم وما جهل وان يكون الحق سبحانه مكان الجميع
طالب توحيد را بايد قدم بر لا زدن ... بعد از ان در عالم وحدت دم الا زدن
قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لما دخل على يعقوب النبي عليه السلام مبشر يوسف عليه السلام وبشره بحياته قال له يعقوب على أي دين تركته قال على دين الإسلام قال يعقوب عليه السلام الآن قد تمت النعمة على يعقوب واعلم ان التوحيد اصل الأصول ومناط القبول ومكفر الخطايا ومستجلب العطايا- حكى- ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحب اسلام دحية الكلبي لانه كان تحت يده سبعمائة من اهل بيته وكانوا يسلمون بإسلامه وكان يقول (اللهم ارزق دحية الكلبي الإسلام) فلما أراد دحية الإسلام اوحى الله الى النبي عليه السلام بعد صلاة الفجر ان يا محمد ان الله يقرؤك السلام ويقول ان دحية يدخل عليك الآن وكان فى قلوب الاصحاب شىء من دحية من وقت الجاهلية فلما سمعوا ذلك كرهوا ان يمكنوا دحية فيما بينهم فلما علم ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم كره ان يقول لهم مكنوا دحية وكره ان يدخل دحيه فيوحشوه فيبرد قلبه عن الإسلام فلما دخل دحية المسجد رفع النبي صلى الله عليه وسلم رداءه عن ظهره وبسطه على الأرض بين يديه فقال دحية هاهنا وأشار الى ردائه فبكى دحية من كرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفع رداء وقبله ووضعه على رأسه وعينيه وقال ما شرائط الإسلام اعرضها على فقال (ان تقول اولا لا اله الا الله محمد رسول الله) فقال دحية ذلك ثم وقع البكاء على دحية فقال عليه السلام (ما هذا البكاء وقد رزقت الإسلام) فقال انى ارتكبت خطيئة وفاحشة كبيرة فقل لربك ما كفارته ان أمرني ان اقتل نفسى قتلتها وان امر ان اخرج من جميع مالى خرجت فقال عليه السلام (وما ذلك يا دحية) قال كنت رجلا من ملوك العرب واستنكفت ان تكون لى بنات لهن ازواج فقتلت سبعين من بناتي كلهن بيدي فتحير النبي عليه السلام في ذلك حتى نزل جبريل فقال (يا محمد ان الله يقرؤك السلام ويقول قل لدحية وعزتى وجلالى انك لما قلت لا اله الا الله غفرت لك كفر ستين سنة وسيآتك ستين سنة فكيف لا اغفر لك قتل البنات) فبكى عليه السلام وأصحابه

(الصفحة : 183)


المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

إحصائيات وقيمة المكتبة

arabicmegalibrary.com
السعر التقديري
• $ 9.419 •