×

موسوعة الرد على المذاهب الفكرية المعاصرة 1 - 29 بطاقة الكتاب

موسوعة الرد على المذاهب الفكرية المعاصرة (24) حوار الأديان

جهود علماء الأندلس في الرد على النصارى -من الفتح الإسلامي (92هـ) حتى سقوط غرناطة (897هـ)-

(11) أن النصارى تكذب بالقرآن الكريم، وتقدِّس التوراة والإنجيل وتسميها "الكتاب المقدس"، ومنهما تستمد شرائعها بالإضافة إلى رسائل التلاميذ. ويظهر للناظر العابر غير الفاحص الباصر أن هذه الكتب والرسائل فيها من الاضطراب والتناقص والتصادم والتضاد في أساسيات العقائد والشرائع والأخبار، الكثير الكثير.
(12) أن الأناجيل "العهد الجديد" يناقض بعضها بعضًا في كثير من الحوادث التي وقعت في حياة المسيح، كما أن فيها من الاضطراب في رواية الأحداث الكثير، مما يدل على وضعها وتأليفها بيد البشر. إذ لو كان من عند الله لما وجد كل هذا الاختلاف. كما أن فيها الكثير من الكذب والبهتان والافتراء على المسيح -عليه السلام-.
(13) أن النصارى في كتابهم المقدس تتنقص الأنبياء وترميهم بالموبقات والكبائر، وتزعم أنهم لا زالوا في جهنم حتى استخرجهم المسيح المخلص، وأنهم يثبتون العصمة والنبوة لغير الأنبياء، كبعض النساء والتلاميذ وكتبة الإنجيل والرسائل كما يثبتونها اليوم لرجال الدين من الأقسة والرهبان.
(14) أنهم يثبتون النبوة للأنبياء ويغلون فيها عند يحيى -عليه السلام-، إذ زعموا أنه أكثر من نبي، ويزعمون أن النبوة قد انقطعت من بعده ثم يثبتونها لعيسى ولغيره، وأنهم ينكرون نبوة إسماعيل -عليه السلام- ومن جاء من ذريته.
(15) أن النصارى تثبت النبوة لعيسى وتغلوا فيها، فتوصله إلى درجة الإلهية، وتزعم أنه نبي وإله، وتعتقد أن رسالته عامة لكل الناس، وتطعن النصارى في عيسى ونبوته، إذ تزعم أنه كان يختفي بمعجزاته ولم يظهرها للناس، وأنه كذب إذ خالف الواقع في كثير من أقواله، وتنتقصه حيث شك في قدرة الله وجزع جزعًا شديدًا، وصاح معترضًا على ذلك الصلب. وأنه صلب وصفع ووضع فوقه الشوك وسمرت يداه.
(16) أن النصارى تنكر رسالة النبي - r- وتكذب به كاليهود، وتطعن في نبوته وتفتري عليه الكذب، على أنه مسطور نعته ووصفه في كتبهم. وقد أقرت الكنيسة الكاثوليكية المعاصرة، وكثير من رجالاتها بالاعتراف الجزئي بنبوة النبي - r- وهو بمثابة أنبياء بني إسرائيل بعد موسى.
(17) أن بولس (شاول) هو من مؤسسي النصرانية المحدثة، وهو واضع أصولها ومبدل شرائعها، وهو عندهم أصدق من موسى -عليه السلام-، وتسمية النصارى بولس الرسول.
(18) أن النصارى تؤمن باليوم الآخر إيماناً عامًا مجملاً مبهمًا به الكثير من الغبش وعدم الوضوح، وتعتقد أن المسيح هو الذي سيحاسب الناس بجوار والده (تعالى الله)، كما تعتقد أن الجنة ليس فيها نعيم الأكل والشراب والوطء وبقية النعم والملذات.
(19) أن النصارى وضعت التشريع بأيدي القسس ورجال الدين، فبدلوا الشريعة النصرانية وأحلوا الحرام وحرموا الحلال، وعبدوا الصور والأصنام من دون الله.
(20) أن للكنيسة طقوسًا وأسرارًا -وضعها رجال الدين- مصادمة للعقول، يحرم السؤال عنها وعن حكمتها وكنهها وثمرتها عددها سبعة أسرار عند الكنيسة الشرقية، وتزيد عن ذلك في الغربية، مما دفع الكثير منهم للردة عن الدين بسببها.
(21) أن الكنيسة الكاثوليكية تحسنت في أيامها الأخيرة وغيرت من تعصبها المقيت وتنازلت عن بعض عقائدها المنحرفة، فاعترفت بأن الخلاص يناله بعض الأديان الأخرى، ومنها دين الإسلام، كما اعترف بعض أربابها بنبوة النبي - r- جزئيًا.
(22) أن علماء الأندلس كانوا يردون على شبهات النصارى عند ظهورها فيأدوها في مهدها ويبينوا للناس بطلانها، إذ البيان لا يؤخر عن وقت الحاجة، وربما قلبوا الشبهة عليهم في كثير من المسائل.
(23) أن علماء الأندلس طبقوا منهج التسامح مع أهل الكتاب وفق شرع الله، دون إفراط أو تفريط.
(24) أن علماء الإسلام طبقوا ما قرره الإسلام من قواعد عملية في معاملتهم مع أهل الكتاب.
(25) أن الجدل العقائدي في الأندلس اشتد أواره، وكان جله وأكثره بعد القرن الرابع أو الخامس الهجريين، ولعل لذلك بعض الأسباب السياسية والعسكرية بعد انحسار ملك المسلمين وتقدم النصارى وشعورهم بالقوة والسيطرة والهيمنة.
(26) أن الواجب على فقهاء الإسلام ودعاته مجادلة النصارى بالتي هي أحسن إلا للظالمين منهم، إذ ذاك أدعى لتقريبهم وإدخالهم في دين الإسلام.
(27) أن الواجب على علماء الإسلام بيان خطورة التسامح المطلق من كل وجه مع النصارى، وبيان خطورة دعوات (حوار أهل الإيمان) أو (اتحاد الأديان)... الخ، وبيان زيفها وبطلانها ومخالفتها لما علم من الدين بالضرورة، وكشف المراد بصيحات: حوار الأديان، وحوار الحضارات.
(28) أن النصارى أشد الناس على الأمة الإسلامية، وهم -غالبًا- وراء كل نكبة من نكباتها من أول تاريخها إلى اليوم، والواجب مجاهدتهم باللسان والقلم والسنان والإغلاظ عليهم، لاسيما أشدهم على الأمة من رجال الدين ممن يستحق ذلك.
(29) أن الحروب الفكرية والعسكرية -غالبًا- ما يبتدئ بها النصارى، ثم يأتي دور المسلمين للدفاع، والواجب أن تبدأ الأمة الإسلامية بهذا، إذ خير وسيلة للدفاع الهجوم.

(الصفحة : 124)

المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 12000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

Hao123