×

موسوعة الرد على المذاهب الفكرية المعاصرة 1 - 29 بطاقة الكتاب

موسوعة الرد على المذاهب الفكرية المعاصرة (24) حوار الأديان

لابد من وقف الحوار مع الفاتيكان

لابد من وقف الحوار مع الفاتيكان
حوار:عبد الرحمن أبو عوف 9/5/1425
27/06/2004
- الاختراق الصهيوني للهيئات المسيحية وراء الحملة الجائرة ضد نبينا عليه الصلاة والسلام.
- الحملة أعادت العلاقة مع الغرب إلى المربع صفر وعرقلت محاولات التقارب والحوار.
- إنشاء كليات للسنة النبوية وتفعيل دور المراكز ضرورة حتمية.
- رموز التغريب في العالم الإسلامي أكبر خطر على السنة المطهرة.
في حوار مثير أكد الكاتب الصحفي أبو إسلام أحمد عبد الله مدير مركز التنوير الإسلامي أن أمتنا الإسلامية مطالبة كلها بالتصدي للحملة الظالمة التي تشنها جهات كنسيّة غربيّة على رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - وأن يكون تصدينا لهذه الحملة بأسلوب مؤسسي منسق تشترك فيه جميع الهيئات الإسلامية الرسمية، وأن تنسق هذه الجهات فيما بينها حملة تجب هذه الاتهامات الظالمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عبر ندوات ومؤتمرات يشترك فيها علماء المسلمين مع رجال الدين المسيحيين لإظهار تهافت هذه الاتهامات، وكذلك التصدي لمحاولات الإساءة الداخلية لرسولنا - صلى الله عليه وسلم - وسنته التي يقوم بها الاتجاه العلماني، وأن نواجه حملة (مليون ضد محمد) تحمله مواجهة مليار مسلم مع الرسول
وشدد أبو إسلام على ضرورة مقاطعة حوار الأديان الذي يتم حاليًّا بين جهات إسلامية مع الفاتيكان ومجلس الكنائس العالمي كأقل موقف نواجه به الحملات الظالمة ضد نبينا عليه الصلاة والسلام.
وقضايا مثيرة وعديدة نناقشها مع أبي إسلام في السطور التالية..
تشن جهات كنسية حملة ظالمة ضد نبينا الكريم.. كيف تنظر إلى هذه الحملات المغرضة؟
هذه ليست أول محاولة يقوم بها قساوسة غربيون ينتمون بصورة غير مباشرة للفاتيكان ضد الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ فالكنيسة الغربية ومنها الفاتيكان لا تعترف بنبي الإسلام، ونظرتهم إليه تقتصر إلى كونه مصلحًا وليس نبيًّا مُرسلاً.
وهذه الحملة تأتي كحلقة في مسلسل العداء للنبي؛ فتارة يتهمونه بأنه مزواج ويعشق النساء، وأخرى بالجمود والتطرف، وثالثة بأنه إرهابي نشر دعوته بالسيف وليس بالإقناع والحوار، وأنه اعتمد على مجموعة من القتلة وسفاكي الدماء لنشر هذه الدعوة؛ علاوة على حملتهم الشديدة على زوجاته -رضي الله عنهن- واتهامهن بأفظع الاتهامات، والحملات الظالمة التي تعد سابقة خطيرة للفاتيكان الذي لم نتعود منه هذا التهور وموقفه من الرسول كان لا يتعدى عدم الاعتراف بنبوته، ولكن لم نعهد منه الإساءة المباشرة إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتشويه صورته.
مواجهة الفاتيكان
إذًا ما دام الفاتيكان وقساوسته قد تورطوا في هذه الهوّة السحيقة؛ فكيف نواجهها؟
أول خطوة نواجه بها هذه الحملة الظالمة على الرسول - صلى الله عليه وسلم - هي: وقف حالات الحوار التي تجريها العديد من الهيئات الإسلامية مع الفاتيكان، وعلى رأسها الأزهر الشريف ورابطة العالم الإسلامي والمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة؛ حيث يستغل الفاتيكان هذه الجولات من الحوار لتحسين صورته وإظهاره بأنه مؤسسة للمودة والتسامح مع الآخر.
وثاني خطوة هي: دحض هذه المؤامرات، وشن حملة إعلامية كبيرة لمواجهتها عبر إظهار زيفها وعقد الندوات والمؤتمرات التي تظهر الوجه الحقيقي للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وإظهار سماحته وأخلاقه العالية وإحسانه إلى الآخر؛ خصوصًا النصارى واليهود، وطبع كتب بمختلف اللغات ترسم الصورة الحقيقية للنبي؛ فأوروبا رغم تقدمها العلمي والتكنولوجي تجهل أبسط المعلومات عن الإسلام و نبينا الكريم؛ لذا يفضل أن نوجه حملتنا لمناصرة نبينا العظيم إليهم بلغتهم، والتأكيد لهم أن العداء للنبي مخالف لأبسط القواعد المسيحية التي تنادي بالتسامح وقبول الآخر, وأن احترام الأنبياء والرسل من أبسط تعاليم المسيح والمسيحية.
اختراق صهيوني
برأيك هل تقف جهات صهيونية وراء هذه الحملة؟
هناك اختراق صهيوني للمؤسسات المسيحية وعلى رأسها الفاتيكان منذ مدة طويلة، ولا أستبعد أن تقف هذه الجهات المشبوهة وراء الحملة على نبينا العظيم لتشويه صورة ديننا الحنيف، ويمكن أن يكون خلفها التيار الصهيوني المسيحي الذي يرى أن نصرة اليهود وهيمنتهم على أمتنا الإسلامية تأتي تنفيذًا لتعليمات المسيح، وهذا من أسوأ صور التطرف. ومما يزيد من يقيني بتورط جهات خارجية في هذه الحملة أن الفاتيكان طوال تاريخه لم يُقدِم على خطوة كهذه، وهي ما تعد سقطة مزرية للفاتيكان تؤثر كثيرًا على مصداقيته؛ فالحملة على محمد - صلى الله عليه وسلم - تعيد العلاقة بين العالم الإسلامي والمسيحية إلى المربع صفر، وتعيدنا عمومًا إلى أجواء الحرب الصليبية التي شنتها القوات الصليبية بدعم من الكنيسة، كما أنه يتسبب في وأد محاولات التقارب وجولات الحوار التي جرت بين المؤسسات الإسلامية والمسيحية في السنوات الماضية.
جهد قاصر
ولكن كيف نستطيع كمسلمين مواجهة مثل هذه الحملات؛ خصوصا أن هناك حملات علمانية مغرضة في الداخل تستهدف النبي وسنته؟

(الصفحة : 127)

المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 12000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

Hao123