×

صفوة التفاسير ـ للصابونى بطاقة الكتاب

سورة البينة

سورة البينة

[ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ] أي فمن يفعل من الخير وزن ذرة من التراب ، يجده في صحيفته يوم الفيامة ، ويلق جزاءه عليه ، قال الكلبي : الذرة أصغر النمل ، وقال ابن عباس : إذا وضعت راحتك على الأرض ثم رفعتها ، فكل واحد مما لصق به من التراب ذرة
[ ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ] أي ومن يفعل من الشر ، وزن ذرة من التاب ، يجده كذلك ، ويلق جزاءه عليه ، قال القرطبي : وهذا مثل ضربه الله تعالى ، في أنه لا يغفل من عمل إبن آدم صغيرة ولا كبيرة ، وهو مثل قوله تعالى[ إن الله لا يظلم مثقال ذرة ] .
البلاغة :
تضمنت السورة الكريمة وجوها من البديع والبيان نوجزها فيما يلي :
1 - الإضافة للتهويل والتفظيع [ زلزالها ] .
2-الإظهار في مقام الإضمار [ وأخرجت الأرض ] لزيادة التقرير والتوكيد .
3-الاستفهام للتعجب والاستغراب [ وقال الإنسان ما لها ] ؟
4-جناس الإشتقاق [ زلزلت . . زلزالها ] .
5-المقابلة بين قوله تعالى [ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ] وبين قوله [ ومن يعمل مثقال ذرة شرا ير5 ] .
6-السجع المرصع كأنه الذهب السبيك أو الدر والياقوت مثل [ زلزالها ، أثقالها ، أوحى لها ، أخبارها ، ما لها ] وهو من المحسنات البديعية .
فائدة :
سمى رسول الله (ص) هذه الآية [ فمن يعمل مثقال ذرة ] الجامعة الفاذة حين سئل عن زكاة الحمر فقال : (ما أنزل الله فيها شيئا إلا هذه الآية الفاذة الجامعة [ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره).

(الصفحة : 514)


المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

إحصائيات وقيمة المكتبة

arabicmegalibrary.com
السعر التقديري
• $ 9.419 •