×

درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة بطاقة الكتاب

[الجزء4]

سورة محمد -عليه السلام-

سورة محمد -عليه السلام-

سُورَةُ الحَدِيْدِ
مدنية (¬1)، وهي ثمان وعشرون آية في عدد أهل الحجاز والشام (¬2).
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{هُوَ الْأَوَّلُ} لمستقر الأحوال {وَالْآخِرُ} لعلمه بالآجال {وَالظَّاهِرُ} بالقدرة والجلال {وَالْبَاطِنُ} بأن لا ينال (¬3) وهو معنا أينما كنا من غير حلول في المحال ولا انتقال ولا ارتحال.
عن زيد بن أسلم عنه -عليه السلام-: "سيأتي قوم بعدكم يحقرون أعمالكم مع أعمالهم" قالوا: يا رسول الله نحن أفضل أم هم؟ قال: "لو أن أحدهم أنفق مثل أُحد ذهبًا ما أدرك مُدّ أحدكم ولا نصيفه" (¬4). فرقت هذه الآية بيننا وبين الناس {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} الآية.
{بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} اقتصار على أحد طرفَي الكلام، ويحتمل أن الذي يتقدمهم نور أيمانهم والذي عن أيمانهم نور أعمالهم الصالحة، فلا يحتاجوا إلى نور آخر، قوله: {رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا} [التحريم: 8] أي اجعله
¬__________
(¬1) ذكره السيوطي في الدر (14/ 255) عن ابن عباس وابن الزبير.
(¬2) انظر "البيان" (241).
(¬3) أوضح التفاسير في هذه الآية ما فسره النبي - صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "هو الأول فليس قبله شيء والآخر فليس بعده شيء والظاهر فليس فوته شيء والباطن فليس دونه شيء" [معارج القبول (1/ 204)].
(¬4) أحمد (6/ 6) وسنده ضعيف.

(الصفحة : 1597)


المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

إحصائيات وقيمة المكتبة

arabicmegalibrary.com
السعر التقديري
• $ 9.419 •