×

عمدة القاري شرح صحيح البخاري بطاقة الكتاب

كتاب الأذان

باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد وليس بواجب

ذكر ما يستفاد منه فيه طلب التعليم من العالم في كل ما فيه خير خصوصا الدعوات التي فيها جوامع الكلم وفيه الاعتراف بالتقصير ونسبة الظلم إلى نفسه وفيه الاعتراف بأن الله سبحانه هو المتفضل المعطي من عنده رحمة على عباده من غير مقابلة عمل حسن وفيه استحباب قراءة الأدعية في آخر الصلاة من الدعوات المأثورة أو المشابهة لألفاظ القرآن وقال الكرماني قالت الشافعية يجوز الدعاء في الصلاة بما شاء من أمر الدنيا والآخرة ما لم يكن إثما قال ابن عمر لأدعو في صلاتي حتى بشعير حماري وملح بيتي انتهى وقد ذكرنا فيما مضى أنه لا يدعو إلا بالأدعية المأثورة أو بما يشبه ألفاظ القرآن لقوله إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن وهو من أفراد مسلم
150 -( باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد وليس بواجب )
أي هذا باب في بيان ما يتخير المصلي من الدعاء بعد فراغه من التشهد يعني قراءة التحيات والحال أنه ليس بواجب أشار بهذا إلى أن حديث الباب الذي فيه الأمر وهو قوله ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه ليس للوجوب وإنما هو للاستحباب فإن قلت المأمور به هو التخير وهو لا ينافي وجوب أصل الدعاء قلت من الدليل في عدم وجوب أصل الدعاء حديث مسيء الصلاة لأنه لم ينقل عنه أنه أمره بذلك
151 -( باب من لم يمسح جبهته وأنفه حتى صلى )
أي هذا باب ترجمته من لم يمسح إلى آخره يعني لم يمسح جبهته وأنفه من الماء والطين اللذين أصابا جبهته وأنفه وهو في الصلاة حتى صلى صلاته ولكن هذا محمول على أن ذلك كان قليلا لا يمنع التمكن من السجود فإذا لم يمنع السجود يستحب أن يتركه إلى أن يفرغ من صلاته لأن ذلك من باب التواضع لله تعالى وحديث الباب يشهد بذلك
قال أبو عبد الله رأيت الحميدي يحتج بهذا الحديث أن لا يمسح الجبهة في الصلاة

(الصفحة : 388)




المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 12000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

Hao123