×

عمدة القاري شرح صحيح البخاري بطاقة الكتاب

كتاب الأذان

باب التسليم

الترمذي صدوق وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه وعلى تقدير صحته أجاب الطحاوي عنه بما محصله أن عليا رضي الله تعالى عنه من رابه إذا رفع رأسه من آخر سجدة فقد تمت صلاته فدل على أن معنى الحديث المذكور لم يكن على أن الصلاة لا تتم إلا بالتسليم إذا كانت تتم عنده بما هو قبل التسليم فكان معنى تحليلها التسليم التحليل الذي ينبغي أن تحل به لا بغيره وجواب آخر إن الحديث المذكور من أخبار الآحاد فلا يثبت به الفرض فإن قلت كيف أثبت فرضية التكبير به ولم يثبت فرضية التسليم قلت أصل فرضية التكبير في أول الصلاة بالنص وهو قوله تعالى وذكر اسم ربه فصلى ( الأعلى 15 ) وقوله وربك فكبر ( المدثر 3 ) غاية ما في الباب يكون الحديث بيانا لما يراد به من النص والبيان به يصح كما في مسح الراس وذهب عطاء ابن أبي رباح وسعيد بن المسيب وإبراهيم وقتادة وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وابن جرير الطبري بهذا إلى أن التسليم ليس بفرض حتى لو تركه لا تبطل صلاته
837 - حدثنا ( موسى بن إسماعيل ) قال حدثنا ( إبراهيم بن سعد ) قال حدثنا ( الزهري ) عن ( هند بنت الحارث ) أن أم ( سلمة ) رضي الله تعالى عنها قالت كان رسول الله إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه ومكث يسيرا قبل أن يقوم قال ابن شهاب فأري والله أعلم أن مكثه لكي ينفذ النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم
مطابقته للترجمة في قوله كان رسول الله إذا سلم
ذكر رجاله وهم خمسة موسى بن إسماعيل المنقري التبوذكي وإبراهيم ابن عبد الرحمن بن سعد بن إبراهيم بن عوف والزهري هو محمد بن مسلم وهند بنت الحارث تقدمت في باب العلم والعظة



بالليل وأم سلمة هند بنت أبي أمية زوج النبي

(الصفحة : 391)




المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 12000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

Hao123