×

ابن الصلاح وكتابه الباعث الحثيث بطاقة الكتاب

[الجزء1]

المبحث الأول : اسمه ونسبه وكنيته

المبحث الأول : اسمه ونسبه وكنيته

539 ه‍) (¬1) ، وطلب العلم لاسيما الفقه ، وبرع فيه حتَّى (( كان من جلة مشايخ الأكراد المشار إليهم )) (¬2) ، ومن ثَمَّ تقلبت به صروف الدهر ما بين موطنه والموصل ، حتَّى استقر به الأمر في حلب (¬3) ، فتولَّى هناك التدريس في المدرسة الأسدية (¬4) ، حَتَّى تُوفِّي بحلب في ذي القعدة سنة (618ه‍) (¬5).
ولقد رعى الوالد ولده وأحسن تربيته ، فلقَّن ابنه – الذي ظهرت عليه مخايل النباهة وعلوُّ الهمة وعظيم النشاط – الفقه ، ومما يدل على ذلك ما روي عنه أنه أعاد قراءة كتاب " المهذب " على والده أكثر من مرة ولم يختط شاربه بعد (¬6).
والذي يبدو لنا : أن الوالد لما أحسَّ بنهم ولده للعلم ، اكتفى بأن أعطاه مبادئ العلوم الأولية ، ومن ثم ترك لولده مهمة اختيار طبيعة دروسه ، فلم يهمل الولد تنويع مصادر معرفته، فطلب على مشايخ بلده الذين كان غالبهم من الأكراد (¬7).
¬__________
(¬1) انظر : وفيات الأعيان 3 / 244 – 245 .
(¬2) وفيات الأعيان 3 / 243 .
(¬3) انظر : تاريخ الإسلام وفيات ( 618 ه‍) ص : 364 ، الترجمة ( 532 ) .
(¬4) انظر : سير أعلام النبلاء 22 / 148 . وهذه المدرسة منسوبة إلى بانيها أسد الدين شيركوه بن شاذي. ولم يبقَ منها اليوم سوى قبلتها وقبة ، وقد رمّمت فيها سنة (1316ه‍) ثماني حجرات . انظر : وفيات الأعيان 3 / 243 ، وخطط الشام 6 / 104 .
(¬5) انظر : تاريخ الإسلام وفيات ( 618 ه‍) ، وسير أعلام النبلاء 22 / 148 .
(¬6) انظر : وفيات الأعيان 3 / 243 .
(¬7) انظر : مقدمتنا لشرح التبصرة والتذكرة 1 / 11 .

(الصفحة : 3)




المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 12000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

Hao123