×

ابن الصلاح وكتابه الباعث الحثيث بطاقة الكتاب

[الجزء1]

المبحث الأول : اسمه ونسبه وكنيته

المبحث الأول : اسمه ونسبه وكنيته

ثُمَّ أجاب أبو عمرو داعي العلم في خراسان حيث الأسانيد العالية التي يرغب فيها أهل الحديث ، فدخل نيسابور ، ومرو ، وهمذان ، إلاَّ أن أبرز مَنْ لَقِيَ من المشايخ هناك: الإمام أبا الْمُظَفَّر السمعاني (¬1)، وبعد أن سمع وحصّل (( الكثير بالموصل وبغداد ودنيسر (¬2) ونيسابور ومرو وهمذان ودمشق وحران )) (¬3) ، وتأهّل لأن يكون إماماً يشار إليه بالبنان . عاد أدراجه بعد رحلة طويلة جال فيها أهم مراكز العلم في بلاد المشرق الإسلامي ، فدخل دمشق وقد ناهز السادسة والثلاثين من عمره الذي كانت عدد سنواته ( ستة وستين عاماً ) ، وكان ذلك في حوالي سنة ( 613 ه‍) (¬4) .
ثُمَّ قصد القدس فأقام بها (¬5)، ودرَّس في المدرسة الصلاحية وتسمى الناصرية
أيضاً (¬6) ، ثُمَّ لما أمر الملك المعظم بهدم سور القدس (¬7)، نزح إلى دمشق مستقرّاً بها (¬8)، وذلك في حدود سنة ( 630 ه‍) (¬9).
ولا نُغْفِل أن أبا عمرٍو سافر إلى الحرمين حاجّاً ، - قَبْلَ استقراره في دمشق
وبعدها - وهو لَمْ يعدم في سفرته هذه علماً يضيفه إلى مخزون علمه (¬10).
المبحث الرابع : وفاته
¬__________
(¬1) ستأتي ترجمته في مبحث : شيوخه .
(¬2) بضم أوله : بلدة عظيمة مشهورة من نواحي الجزيرة ، وتدعى : قوج حصار . معجم البلدان 2/478 .
(¬3) طبقات الشافعية للإسنوي : 2 / 113 .
(¬4) انظر : سير أعلام النبلاء 23 / 142 .
(¬5) انظر : الأنس الجليل 2 / 104 .
(¬6) انظر : مرآة الجنان 4 / 85 ، والبداية والنهاية 13 / 142 .
(¬7) انظر : سير أعلام النبلاء 23 / 141 .
(¬8) انظر : شذرات الذهب 5 / 221 .
(¬9) انظر : طبقات الشافعية للإسنوي 2 / 133 .
(¬10) انظر : مقدمتنا لشرح التبصرة والتذكرة 1 / 12 .

(الصفحة : 5)




المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 12000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

Hao123