×

شرح نخبة الفكر ـ سعد الحميد بطاقة الكتاب

[الجزء1]

شرح نخبة الفكر

شرح نخبة الفكر

ذكرتم أن البخاري ربما يذكر الحديث، يعلق الحديث بصيغة جزم أو صيغة التمريض، لكن ذكرتم يا شيخ أنه في بعض الأحيان يعلق ويضيف إضافة فيها نظر وهكذا، هل ورد أن البخاري علق حديثاً وأضاف فيه تعليقاً لأنه ليس على شرطه في أمر معين، هل ذكر سبب التعليق، أم أنه علقه بصيغة الجزم وترك التعليق ؟
البخاري ليس له كلام لا في شرطه في الصحيح، ولا في الأسباب التي دفعته للمعلقات ولا شيء من هذا، لكنه يصنف هذا الصحيح من أهل العلم، وأهل العلم يعرفون قصد البخاري من هذا التصرف، في تعليق هذه الأحاديث إما بصيغة الجزم، أو بصيغة التمريض، وخدم هذا الأمر عند البخاري الحافظ ابن حجر خير خدمة، فبين مراد البخاري من هذا سواء كانت الدارسة التي قدمها بين يدي الكتاب، وهي هذه السارية المقدمة أو حتى في ثنايا شرحه لهذه الأحاديث، فإن ابن جحر رحمه الله يبين الأسباب التي دفعت البخاري لمثل هذا في بعض الأحيان، ولكن أكثر ما قعد ونص على هذا في المقدمة التي قدمها بين يدي الكتاب .
دعونا نستمر الآن في النوع الثاني من أنواع المردود بسبب سقط في الإسناد وهو الحديث المرسل .
الحديث المرسل بعكس الحديث المعلق من حيث موضع السقط، فعرفنا أن الحديث المعلق ما يكون فيه سقط من بداية الإسناد يعني من جهة مصنف الكتاب. أما الحديث المرسل فعكسه يكون السقط من آخر الإسناد؛ ولذلك فالحديث المرسل يحتاج إلى أن نعرفه، ثم بعد ذلك نتكلم عن حكمه، ونذكر بعض أمثلته، ونناقش بعض الأشياء الواردة في هذا الموضوع .
فيعرف أهل الحديث الحديث المرسل بعدة تعريفات بحسب وجهة نظر كل واحد منهم. فالحافظ ابن جحر يقول عن الحديث المرسل في شرحه لنخبة الفكر، أو يعرف الحديث المرسل في شرحه: بأنه ما سقط منه من بعد التابعي، لكن إذا أردنا تعريفاً يمكن يكون ألطف من هذا نوعاً ما فيما أرى، فنستطيع أن نقول عن تعريف الحديث المرسل: إنه ما يضيفه التابعي إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – .

(الصفحة : 276)




المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 12000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

Hao123