×

شرح نخبة الفكر ـ سعد الحميد بطاقة الكتاب

[الجزء1]

شرح نخبة الفكر

شرح نخبة الفكر

حينما نقول: ما يضيفه التابعي إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – نحن حاولنا أن نجتنب التعريف الذي ذكره البيقوني في منظومته لأن البيقوني قال : ومرسل منه الصاحبي سقط .
عرف المرسل: بأنه ما سقط منه الصحابي، هذا التعريف خطأه أهل العلم، وقالوا: لو تيقنا أن الساقط من الإسناد صاحبي لما كان الحديث عندنا ضعيفاً؛ لأن الصحابة كلهم عدول، ولكن سيتبين لنا الآن لماذا حكمنا على المرسل بأنه من أنواع الحديث الضعيف.
بعض أهل العلم يشترط في التابعي أن يكون تابعياً كبيرا، فيقول: هو ما يضيفه التابعي الكبير إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – فإذا هم يخرجون التابعي الصغير عن هذا التعريف، والسبب أنهم يجدوا أن كثيراً من الأحاديث التي يرسلها التابعون الصغار تكون معضلة، يعني يكون الساقط في كثير من الأحيان صحابياً وتابعياً آخر وربما أكثر من تابعي .
الفرق بين التابعي الكبير، والتابعي الصغير يتضح بالتفصيل الذي سأذكره .
فنحن نعرف أن التابعي هو الذي لقي الصحابي، فكل من لقي صاحبياً يعد من التابعين، بل بعض أهل العلم أدخلوا في التابعين من عاصر الصحابة وإن لم يراهم، ولكن هذا فيه توسع، لكن المسلَّم به أن كل من لقي صاحبياً فإنه يقال له تابعي .
لكن هؤلاء التابعون يختلفون فمنهم أناس وجدوا في عصر النبي – صلى الله عليه وسلم – ولكن لم يكتب لهم لقاء النبي – صلى الله عليه وسلم – بعضهم هاجر من بلده من اليمن وجاء إلى المدينة فلما وصل المدينة وجد النبي – صلى الله عليه وسلم – تُوفي، مثل عبيده السلماني رحمه الله تعالى كاد أن يكون صحابياً .

(الصفحة : 277)




المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر