×

شرح نخبة الفكر ـ سعد الحميد بطاقة الكتاب

[الجزء1]

شرح نخبة الفكر

شرح نخبة الفكر

هؤلاء يقال لهم: المخضرمون وهم الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، يعني عاشوا في الجاهلية وعاشوا في الإسلام، هؤلاء بلا شك أنهم تابعون كبار، بمعنى أن هؤلاء يكونون قد لقوا كبار الصحابة، فالصحابة - رضي الله عنهم – توفوا في وقت مبكر مثل أبي بكر - رضي الله عنه – ليس بين وفاته وبين وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم – إلا قرابة السنتين، معاذ بن جبل - رضي الله عنه – بين وفاته ووفاة النبي – صلى الله عليه وسلم – قرابة ثمان سنوات؛ لأنه توفي سنة ثمان عشرة للهجرة ، كذلك عمر بن الخطاب تُوفي أيضاً مبكراً وهكذا نجد أنه كلما تأخر وفاة الصحابي، كلما أمكن أن يدركه عدد أكبر من التابعين؛ لذلك نجد كثيراً من أحاديث أبي بكر الصديق يقوم الإشكال فيها في الانقطاع بين التابعي والصحابي، فتصبح أحاديث أبي بكر الصديق - رضي الله عنه – قليلة بسبب أنه تُوفي في وقت مبكر، فما تمكن من نشر العلم الذي أخذه عن النبي - صلى الله عليه وسلم – لكن نجد أن الصحابة الذي تأخرت وفاتهم مثل: أنس بن مالك أحاديثه كثيرة أعطاه الله - عزّ وجلّ – مهلة زمنية استطاع معها أن ينشر هذا العلم . كذلك أبو هريرة - رضي الله عنه – وهلم جرا .
فالتابعون نستطيع أن نحكم على الواحد منهم بأنه تابعي كبير، أو تابعي وسط، أو تابعي صغير، بحكم لقائه للصحابة، منهم الصحابة الذين لقيهم كم عددهم ؟ وهكذا .
فالتابعون الكبار: هم الذين لقوا كبار الصحابة، والذين توُفوا في صدر الإسلام، مثل أبي بكر معاذ، عمر بن الخطاب، عثمان بن عفان، عبد الله بن مسعود، أبي ذر، أبي الدرداء، أُبَي ابن كعب، هؤلاء توفوا في عصر مبكر، فالتابعون الذين لقوا هؤلاء الصحابة هم التابعون الكبار، هناك أواسط التابعين، هؤلاء التابعون الكبار مثلما قلت عبيدة السلماني، أو مثل أبي عثمان النهدي، مثل سعيد بن المسيب، كثر هؤلاء التابعون الكبار .

(الصفحة : 278)




المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر