×

ركائز الإيمان بطاقة الكتاب

[الجزء1]

الباب الأول الإيمان بالله

آثار الإلحاد فى واقع البشرية المعاصر

وأرضاً جديدة ، وحفزه من ثَمَّ إلى غاية جهده العقلي ، فإذا به في كثير من الأحيان لا يجد السلام إلا حين يتخطى مدى الفهم ، وذلك في اليقين والاطمئنان إلى الله " ( ) .
ولسنا نذكر هذه الشواهد لنستدل بها على وجود الله ، فعندنا كتاب الله يكفينا ، والفطرة التي فطر الله الناس عليها تشهد بذاتها . ولكنا نذكرها فقط لأن بعض الذين فتنهم التقدم العلمي في هذا القرن يظنون أن العلم يقتضي عدم الإيمان بالله !!
آثار الإلحاد فى واقع البشرية المعاصر
إن هذا الموجة العاتية من الإلحاد ، التي تسود أوربا ، شرقها وغربها ، وتنتقل بالعدوى إلى بقية أرجاء الأرض ، قد خلّفت من الفساد في الحياة البشرية ما لا مثيل له من قبل ؛ لأن العالم اليوم قد تداخلت قضاياه وتشابكت ، وصار ما يحدث في أي جزء منه يؤثر بالضرورة في بقية الأجزاء ، فكيف إذا كان الأمر بهذه الخطورة وعلى هذه الدرجة من التأثير !
يقول الله في كتابه الحكيم : ( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [ الروم : 41 ] .
وأي عمل يمكن أن يعمله الإنسان أسوأ من الإلحاد ؟ وأي فساد أعظم من الفساد الناجم عنه ؟
وإليك بعض النتائج التي ترتبت على هذا الإثم الخطير في حق الله : 0
1- القضاء على القيم الروحية والمثل العليا :
إن الإنسان الذي لا يؤمن بوجود الله لا بد من أن تنحط معاييره وقيمه ، ونظرته إلى كل شيء في هذه الحياة . ذلك أن الإيمان هو الذي يقوي الجانب الروحي من الإنسان ويربطه بالمثل العليا ، إذ يربط القلب البشري بالله .
المؤمن هو الذي يعرف الهدى الحقيقي لحياته في الأرض ، لأن الله يقول له : ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) [ الذاريات : 56 ] .
فيعلم من ذلك أنه خلق ليعبد الله لا ليعبد شيئاً آخر غير الله .

(الصفحة : 153)




المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر