×

الموسوعة الفقهية الكويتية بطاقة الكتاب

مقدمات

علم أصول الفقه

انْدَثَرَتْ مَذَاهِبُهُمْ كَالأَْوْزَاعِيِّ بِالشَّامِ ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ بِمِصْرَ ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَالثَّوْرِيِّ بِالْعِرَاقِ . . . إِلَى غَيْرِ هَؤُلاَءِ مِمَّنْ زَخَرَتْ بِهِمْ كُتُبُ الْخِلاَفِ وَالتَّفَاسِيرِ وَشُرُوحِ الأَْحَادِيثِ وَالآْثَارِ .
ب - الْمُجْتَهِدُونَ الْمُنْتَسِبُونَ
وَهُمْ أَصْحَابُ هَؤُلاَءِ الأَْئِمَّةِ وَتَلاَمِيذُهُمْ . وَهُمْ يَتَّفِقُونَ مَعَ إِمَامِهِمْ فِي الْقَوَاعِدِ وَالأُْصُول . وَقَدْ يَخْتَلِفُونَ مَعَهُ فِي التَّفْرِيعِ . وَآرَاؤُهُمْ تُعْتَبَرُ مِنْ الْمَذْهَبِ الَّذِي يَنْتَسِبُونَ إِلَيْهِ ، حَتَّى وَلَوْ كَانَ رَأْيُهُ غَيْرَ مَرْوِيٍّ عَنْ صَاحِبِ الْمَذْهَبِ كَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَزُفَرَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَكَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ وَهْبٍ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ ، وَكَالْمُزَنِيِّ لِلشَّافِعِيِّ . أَمَّا أَصْحَابُ أَحْمَدَ فَكَانُوا رُوَاةً فَقَطْ لأَِحَادِيثِهِ وَآرَائِهِ الْفِقْهِيَّةِ وَلَمْ يُؤْثَرْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ خَالَفَ إِمَامَهُ فِي أَصْلٍ أَوْ فَرْعٍ . وَمِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ الأَْثْرَمُ وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ .
ج - مُجْتَهِدُو الْمَذَاهِبِ
وَهُمْ لاَ يَخْتَلِفُونَ مَعَ أَئِمَّتِهِمْ لاَ فِي الأُْصُول وَلاَ فِي الْفُرُوعِ ، وَلَكِنْ يُخَرِّجُونَ الْمَسَائِل الَّتِي لَمْ يَرِدْ عَنْ الإِْمَامِ وَأَصْحَابِهِ رَأْيٌ فِيهَا ، مُلْتَزِمِينَ مَنْهَجَ الإِْمَامِ فِي اسْتِنْبَاطِ الأَْحْكَامِ . وَرُبَّمَا يُخَالِفُونَ إِمَامَهُمْ فِي الْمَسَائِل الْمَبْنِيَّةِ عَلَى الْعُرْفِ . وَيُعَبِّرُونَ عَنْ هَذِهِ الْمَسَائِل بِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ قَبِيل اخْتِلاَفِ الدَّلِيل وَالْبُرْهَانِ ، وَلَكِنْ لاِخْتِلاَفِ الْعُرْفِ وَالزَّمَانِ ، بِحَيْثُ لَوْ اطَّلَعَ إِمَامُهُمْ عَلَى مَا اطَّلَعُوا عَلَيْهِ لَذَهَبَ إِلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ . وَهَؤُلاَءِ هُمْ الَّذِينَ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِمْ فِي تَحْقِيقِ الْمَذْهَبِ وَتَثْبِيتِ قَوَاعِدِهِ وَجَمْعِ شَتَاتِهِ .
د - الْمُجْتَهِدُونَ الْمُرَجِّحُونَ
وَهَؤُلاَءِ مُهِمَّتُهُمْ تَرْجِيحُ بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَلَى بَعْضٍ ، مُرَاعِينَ الْقَوَاعِدَ الَّتِي وَضَعَهَا الْمُتَقَدِّمُونَ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ جَعَلُوا هَاتَيْنِ الطَّبَقَتَيْنِ - ج ، د - طَبَقَةً وَاحِدَةً .
هـ - طَبَقَةُ الْمُسْتَدِلِّينَ : وَهَؤُلاَءِ لاَ يَسْتَنْبِطُونَ وَلاَ يُرَجِّحُونَ قَوْلاً عَلَى قَوْلٍ ، وَلَكِنْ يَسْتَدِلُّونَ لِلأَْقْوَال ، وَيُبَيِّنُونَ مَا اعْتَمَدَتْ عَلَيْهِ ، وَيُوَازِنُونَ بَيْنَ الأَْدِلَّةِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ لِلْحُكْمِ ، وَلاَ بَيَانٍ لِمَا هُوَ أَجْدَرُ بِالْعَمَل .
وَأَنْتَ إِذَا دَقَّقْتَ النَّظَرَ رَأَيْتَ أَنَّ هَذِهِ الطَّبَقَةَ لاَ تَقِل قَدْرًا عَنْ سَابِقَتَيْهَا ، إِذْ

(الصفحة : 35)



المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 12000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

Hao123