×

الموسوعة الفقهية الكويتية بطاقة الكتاب

مقدمات

التعريف بالموسوعة الفقهية

تَعْرِيفُ " الْمَوْسُوعَةِ . . "
47 - تُطْلَقُ الْمَوْسُوعَةُ - أَوْ دَائِرَةُ الْمَعَارِفِ ، أَوِ الْمُعَلِّمَةُ - عَلَى الْمُؤَلَّفِ الشَّامِل لِجَمِيعِ مَعْلُومَاتِ عِلْمٍ أَوْ أَكْثَرَ ، مَعْرُوضَةً مِنْ خِلاَل عَنَاوِينَ مُتَعَارَفٍ عَلَيْهَا ، بِتَرْتِيبٍ مُعَيَّنٍ لاَ يُحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى خِبْرَةٍ وَمُمَارَسَةٍ ، مَكْتُوبَةً بِأُسْلُوبٍ مُبَسَّطٍ لاَ يَتَطَلَّبُ فَهْمُهُ تَوَسُّطَ الْمُدَرِّسِ أَوِ الشُّرُوحَ ، بَل يَكْفِي لِلاِسْتِفَادَةِ مِنْهَا الْحَدُّ الأَْوْسَطُ مِنْ الثَّقَافَةِ الْعَامَّةِ مَعَ الإِْلْمَامِ بِالْعِلْمِ الْمَوْضُوعَةِ لَهُ ، وَلاَ بُدَّ مَعَ هَذَا كُلِّهِ مِنْ تَوَافُرِ دَوَاعِي الثِّقَةِ بِمَعْلُومَاتِهَا بِعَزْوِهَا لِلْمَرَاجِعِ الْمُعْتَمَدَةِ ، أَوْ نِسْبَتِهَا إِلَى الْمُخْتَصِّينَ الَّذِينَ عُهِدَ إِلَيْهِمْ بِتَدْوِينِهَا مِمَّنْ يُطْمَأَنُّ بِصُدُورِهَا عَنْهُمْ .
فَخَصَائِصُ ( الْمَوْسُوعَةِ ) الَّتِي تُوجِبُ لَهَا اسْتِحْقَاقَ هَذِهِ التَّسْمِيَةِ هِيَ : الشُّمُول ، وَالتَّرْتِيبُ السَّهْل ، وَالأُْسْلُوبُ الْمُبَسَّطُ ، وَمُوجِبَاتُ الثِّقَةِ .
وَيَتَبَيَّنُ مِنْ هَذَا التَّعْرِيفِ التَّوْضِيحِيِّ الْعَامِّ أَنَّ " الْمَوْسُوعَةَ الْفِقْهِيَّةَ " هِيَ مَا كَانَتْ فِيهِ هَذِهِ الْخَصَائِصُ ، وَأَنَّ أَسَاسَ التَّرْتِيبِ فِيهَا هُوَ الْمُصْطَلَحَاتُ الْمُتَدَاوَلَةُ فِي الْفِقْهِ ( وَهِيَ الْكَلِمَاتُ الْعُنْوَانِيَّةُ لأَِبْوَابِهِ وَمَسَائِلِهِ الْمَشْهُورَةِ ) ، وَالَّتِي تُرَتَّبُ أَلِفْبَائِيًّا لِتَمْكِينِ الْمُخْتَصِّ وَغَيْرِهِ مِنْ الْوُصُول لِمَظَانِّ الْبَحْثِ ، وَإِنَّ مُوجِبَاتِ الثِّقَةِ هِيَ بَيَانُ الأَْدِلَّةِ وَالْعَزْوُ لِلْمَرَاجِعِ الأَْصْلِيَّةِ ، وَأَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنْ التَّنْسِيقِ بَيْنَ جَمِيعِ مَعْلُومَاتِهَا بِمَا يَتَحَقَّقُ بِهِ التَّرَابُطُ وَالتَّكَامُل وَالْبَيَانُ الْمُتَكَافِئُ .
فَهِيَ إِذَنْ غَيْرُ مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ : الْمُدَوَّنَاتِ ، أَوِ الْمُطَوَّلاَتِ ، أَوِ الْمَبْسُوطَاتِ ، أَوِ الأُْمَّهَاتِ مِنْ كُتُبٍ فِقْهِيَّةٍ لَمْ تُرَاعَ فِيهَا جَمِيعُ الْخَصَائِصِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا ، وَإِنَّ وُجُودَ خَصِيصَةٍ مِنْهَا أَوْ أَكْثَرَ ، بِالْقَصْدِ أَوِ التَّوَافُقِ ، وَلاَ سِيَّمَا شُمُول قَدْرٍ كَبِيرٍ مِنْ الْمَادَّةِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُوَثَّقَةِ ، هُوَ الَّذِي يُسِيغُ إِطْلاَقَ اسْمِ الْمَوْسُوعَاتِ عَلَيْهَا ، مِنْ بَابِ التَّجَوُّزِ لاَ الْحَقِيقَةِ ، لأَِنَّهَا تَفْتَقِرُ إِلَى أَهَمِّ الْخَصَائِصِ : اتِّخَاذُ الْمُصْطَلَحَاتِ الْمُرَتَّبَةِ أَسَاسًا لِلْبَحْثِ فِيهَا ، فَضْلاً عَنْ سُهُولَةِ الأُْسْلُوبِ وَإِطْلاَقِ الْحُدُودِ لِلْبَيَانِ الْمُتَنَاسِقِ .
وَالْفِقْهُ الإِْسْلاَمِيُّ غَنِيٌّ بِأَمْثَال تِلْكَ الْمَرَاجِعِ الَّتِي إِنْ خُدِمَتْ بِفَهَارِسَ تَحْلِيلِيَّةٍ كَانَتْ بِمَثَابَةِ مَوْسُوعَاتٍ مَبْدَئِيَّةٍ لِمَذْهَبٍ أَوْ أَكْثَرَ ، وَهِيَ بِهَذِهِ الْخِدْمَةِ سَتَكُونُ مِمَّا يُوَطِّئُ لِلْمَوْسُوعَةِ وَيَسُدُّ الْفَرَاغَ إِلَى حِينٍ .

(الصفحة : 53)



المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 12000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

Hao123