×

فتاوى الزرقا بطاقة الكتاب

ترجمة الشيخ ومنهجه

ترجمة الشيخ ومنهجه

التَّقدِمة
بقلم المُعتَني بهذه الفتاوى
مجد أحمد مكي

الحمد لله القائل: (فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّين ولِيُنذِروا قَوْمَهُم إذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)(1)
والصلاة والسلام على سيدنا محمد القائل: "مَن يُرِد الله به خيرًا يُفَقِّه في الدِّين"(2)، وعلى آله الكرام الطيِّبين، ورضي الله عنه أصحابه الغُرِّ الميامين، وعن الأئمة الفقهاء المجتهدين، والعلماء العاملين.
أما بعد:
فإن من نِعم الله ـ عزَّ وجل ـ علي، أن سلك بي طريق طلب العلم، وحبَّب إلى مجالَسة العلماء، والنهل من نَمير علمهم، والعَلَّ من أطايِب كلامِهم.
ومن كبار أعلام هذا العصر الذين تشرّفت بلقائهم، وسعدت بصحبتهم أستاذنا الشيخ مصطفى الزرقا. أمتع الله المسلمين بحياته، ونفعهم بعلمه.
وتعود صلتي به منذ نشأتي العلمية الأولى، فاسمه كان يتردد في مجالس العلماء، فهو سَليل الفقهاء الأنجاب، ووارث علوم الآباء والأجداد.
وكان من فضل الله سبحانه عليّ أن قصدته في الزيارة في عمان سنة 1397هـ أثناء قيامه بالتدريس في الجامعة الأردنية، وسعدت بلقائه، ولمست منه عطف الآباء، وتواضع الأتقياء، وعزة العلماء.
ثم تعدَّدت لقاءاتى به ـ حفظه الله تعالى ـ في حلب الشهباء، وأذكر أنِّي في إحدى زياراته لحلب في صيف 1398 هـ أخبرته بقدوم الأستاذ عبد الفتاح أبو غدة ـ رحمه الله تعالى ـ من الرياض، فسرعان ما بادَر بالذهاب للسلام عليه في منزله، فأعلمت الشيخ عبد الفتاح بقُدوم الأستاذ الزرقا، فتَرك المجلس الحافِل بالمرحبين بقُدومه، ونزل ليسلِّمَ على الشيخ، ويُقبِّل يديه، ويقدِّمه بالكلام ولا يتقدم عليه.
فكان مشهدًا أثَّر في نفسي، وموقفًا من المواقف التي تمثل أدب العلماء، وما كنت أعلم حينذاك أن الأستاذ الشيخ عبد الفتاح ـ رحمه الله تعالى ـ من تلاميذ الأستاذ الزرقا، فازدادت محبَّتي له وإعجابي به.

(الصفحة : 1)



المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 12000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

Hao123