×

فتاوى الزرقا بطاقة الكتاب

حُكْمُ التَّبَرُّعِ بِالأَعْضَاءِ لِغَيْرِ المُسْلِمِين

حُكْمُ التَّبَرُّعِ بِالأَعْضَاءِ لِغَيْرِ المُسْلِمِين

حُكْمُ التَّبَرُّعِ بِالأَعْضَاءِ لِغَيْرِ المُسْلِمِين

سؤال: تُنْتشر في أمريكا عمليات التبرُّع بالأعضاء بعْد الموت للمستشفيات ودور العلاج المُتخصِّصة، والتي تَستعمِل تلك الأعضاء لزرْعها في أجساد المُحتاجين الذين تَتوقَّف حياتهم على ذلك. فما حكم قيام المسلمين بهذا العمل، مع ملاحظة أن الأعضاء لن تذهب إلى المسلمين على الأرجح؟
باسل الرفاعي
الجواب:
مَبدئيًّا لا أجد دليلاً يمنع من التبرُّع ببعض أعضاء الميت لمسلم ولو زُرع في جسم شخص غير مسلم؛ لأن العضو المُتبرَّع به بعد استخراجه لا يوصَف بأنه مسلم أو غير مسلم، وإنما وَصْف المسلم يَقَع على الشَّخْص لا على العُضْو. وكثير من المسلمين اليوم يَتبرَّعون بدمائهم إلى المُسْتشفيات وبنوك الدم، ثم لا يدري: هل يُعطَى ما تبرَّعوا به لمسلم أو غير مسلم، وإنَّ الدم يُعتبر في نظَر الطبِّ عضوًا من الأعضاء.
والموضوع يدخل في باب العمل الإنساني، وقد قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في إطعام الحيوان: " فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ"(3)
على أنه إذا حصَل شكٌّ وترددٌ في ذلك، فلا مشكلة بعدم التبرُّع حينئذٍ للخروج من الشُّبْهة أو الشَّكِّ، فإنَّ هذا التبرُّع ليس إلزاميًّا.
هذا ما أراه، فإن كان صوابًا فمن فضله تعالى، وإن كان خطأ فمن قُصوري، والله سبحانه أعلم، وهو المُلهِم للصواب.
الرياض 24/5/1417هـ
6/10/1996م.
هامش
(3) رواه البخاري (6009) في الأدب، ومسلم (2244) وأراد بالكبد الرطْبة: كُلَّ ذاتِ رُوح؛ لأنَّ الكبد لا تكون رطْبة إلا وصاحبها حَيٌّ أما الميِّت فيجِفُّ جِسْمه وكبده (مجد).

(الصفحة : 1)




المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر