×

فتاوى الزرقا بطاقة الكتاب

هل هناك عقبات تَحول دون توحيد الفقه الإسلاميّ

هل هناك عقبات تَحول دون توحيد الفقه الإسلاميّ

هل هناك عقبات تَحول دون توحيد الفقه الإسلاميّ(1)

الأستاذ مصطفى الزرقا يجيب عن هذا السؤال الهام:
توحيدُ الفقه الإسلامي رغبة تتردّد أصداؤها على ألسنة بعض الناس منذ سنوات، ورغم أن هذه الرغبة تجِد صدًى طَيِّبًا وتجاوُبًا عند الكثيرين، لكنّ هذه الرّغبة يتضِح عدم جَدواها من الناحية العمليّة، حينما نتعرّف على فوائدِ تعدُد الاجتهادات في المَسألة الواحدة.
لقد توجَّهت "المسلمون" بهذا السؤال الذي طرحه عليها العديد من القرّاء إلى عالم فاضل، وفقيه موسوعي معروف بأنه أحد أعلام الفقه والقانون في العالم الإسلامي في عصرنا الحاضر، وهو فضيلة الشيخ مصطفى أحمد الزرقا.
فأدلَى فضيلته مشكورًا بالإجابة الآتية:
أولاً ـ تَوحيد الفِقه تصوُّر خيالي ساذَج وغير مُمْكِن:
يَستحيل توحيد الفقه ليس في العالَم العربي والإسلامي فحسب، بل أيضًا في دنيا القانون وعلمائه كافّة، إذا قصدنا في التعبير بالفقه معناه الحقيقيّ العلمي في اصطلاح المُتشرِّعين:
إن النُّظُم عامّة في كلِّ مجتمع نظاميّ، سواءٌ أكان نظامه وضعيًّا أم كان إلهيَّ المصدَر، إنَّما تتألّف من نصوص إلزاميّة، وإن النّصوص دائمًا لا يُمكن أن تستوعِب بالصّراحة جميع الحالات المُمكِنة الوقوع، فإذا وقعت حوادِث ممّا سكتت عنها النُّصوص، فلابد عندئذٍ من إعمال الفكر لإعطاء الحادثة حكمًا مناسِبًا لرُوح النّص، وأقرب إلى غرض الشّارع، وذلك بطريق القياس، أو بالتّخريج على القَواعد العامة، وهذا فقه.
وقد تَتعدَّد وجوهُ القياس، فتبدو للفقهاء في المَسألة الواحدة طُرق قياسيّة عديدة كلٌّ منها وجيهُ النظر، فتختلف آراؤهم في أيّها هو الأوجَه والأقوى، ويختلف في النتيجة الحكم الذي يترجّح في نظر كلٍّ منهم.

(الصفحة : 1)




المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر