×

فتاوى الزرقا بطاقة الكتاب

نَجاسة الخمر

نَجاسة الخمر

نَجاسة الخمر(2)
السؤال: أثبتت بعض التَّجارِب العلمية الحديثة أن (الخمر) عند تحضيرها: تَمُرُّ على عمليات كيميائية. تُشبه إلى حدٍّ كبير جِدًّا العمليات الكيميائيّة التي يمُرُّ بها الطَّعام في الجهاز الهضميّ إلى أن ينتهي بالفضلات (البِراز) ما رأي الشرع إذن بعد هذه النتائج التحليلية في نجاسة الخمر؟
(حسين عبد الجليل ـ المحرر العلمي بجريدة البلاغ).
الجواب:
جمهور الفقهاء والمذاهب الأربعة مُتَّفِقة على الحكم بنجاسة الخمر كالدم والبول؛ لأن القرآن وصفها بأنّها رِجس وأَمَرَ باجتنابها، ومعنى الرجس في اللغة: القذر، واستعمله القرآن فيما يجب الابتعاد عنه بتاتًا، وهذا يوجب في نظرهم الحكم بنجاسة الخمر. والقذارة فيها اعتباريّة للتنفير.
وهناك من الفقهاء والمُجتهدين مَن يرى عدم نجاستها، بحُجّة أن الآية الكريمة لا تدلُّ على النجاسة؛ لأن الأمر باجتنابِها، إنما يدلُّ على التحريم ولا يَلزم منه النجاسة، بدليل أنها قُرِنَتْ في الآية بالمَيْسِر والأنصاب والأزلام ولم يقل أحد منهم بنجاسة شيء من هذه الأشياء، والمَيْسر لعب لا يَقبل الحكمَ بنجاسة ولا طَهارة وإن كان حَرامًا. كما أوضحه الإمام النوويّ الشافعي في المجموع (2/564).
أما مراحل التفاعل الكيماوي التي يمُرُّ بها العصيرُ إلى أن يتخمَّرَ فلا عِبرةَ له في قضية النجاسة والطهارة التي مصدرها النصُّ الشرعي، ومهما كان هذا التفاعل فإن التخمُّر في نهايته لا يُشبه تحوُّل بقايا الطّعام إلى فضلات وبراز.

هامش
(2) مجلة الوعي الإسلامي الكويتية، السنة السادسة، 1390هـ، 1970م العدد (65).

(الصفحة : 1)




المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر