×

فتاوى الزرقا بطاقة الكتاب

الزكاة والمال المدَّخَر للزَّواج

الزكاة والمال المدَّخَر للزَّواج

الزكاة والمال المدَّخَر للزَّواج(5)

إلى فضيلة الشيخ مصطفى الزرقا.
ـ المضمون: ما اجتهادُكم في استحقاق الزكاة، على:
1 - المبالغ الموفَّرة لغايات البناء والزَّواج، وما شابَه ذلك، لو أُودعت في بنك بفائدة؟
2 – المبالغ المُبدلة بسَندات حكومية، كسندات التنمية، ولو بفائدة؟
3- ما هي نظرة الشرع، حال فوْز أي من هذه السندات، بإحدى جوائز اليانَصيب المخصَّص لتشجيع اقتنائها؟
الجواب:
1- ينص الفقهاء: على أنه إذا كان عند الإنسان نصاب من المال، فاضل عن حاجته، وحاجة عياله، وقضاء ديونه، فإنه تجب فيه الزكاة إذا حال عليه الحول.
وهكذا المالُ المدَّخر لغايات البناء أو الزّواج يشمله هذا النصُّ، فالظاهر أنه تجب فيه الزكاة، إذا بلغ نصابًا، وحال عليه الحول.
والنصاب يقدَّر بعشرين مثقالاً من الذَّهب، أو ما يعادل قيمتَها، أو بمئتي درهم من الفضة، أو ما يعادِل قيمتها.
وهناك من يَرى اليوم: أن الفضة لم تَبْقَ نقدًا، وأن أسعارها غير ثابتة.
وأنه عندما وردَ تقدير النصاب منها بمئتيْ درهم، كان الدينار يساوي عشرة دراهم، فيعادل النصاب منها عشرين مثقالاً من الذَّهب باعتبار أن الدينار مثقال؛ فينفي اعتبار الذهب أساسًا، وهذا رأي له وجاهته.
2 - وفيما يتعلق بالسَّندات فهي قروض من الناس إلى الدولة، فتستحق فيها الزكاة، بشرطها المذكور إذا بلغت نِصابًا، ولكن زكاة الدُّيون ومنها القروض، إنما تجب على الدائن في مبلغ الدَّين، بعد أن يقبضه فيُزكِّيَ عنه بالنسبة إلى الماضي، وأما قبل قبضه، فلا يجب عليه زكاة فيه.
أما موضوع الفائدة، فهذا أمر آخر، فإن الفائدة ربا لا يجوز له أن يأخذَه ويستفيد منه.
فإن أراد أن يأخذه ليتصدق به على الفقراء، دون أن يحتسِبَ هذه الصدقة من الزَّكاة، بل يكون صاحبه فقط واسطة لِتحويل مبلغ الفائدة إلى الفُقراء؛ لأنّه هو لا يستحقُّه، فلا بأس بذلك .

(الصفحة : 1)




المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر