×

فتاوى الزرقا بطاقة الكتاب

حكم استخدام المُوسيقا لبعض المقاصِد

حكم استخدام المُوسيقا لبعض المقاصِد

حكم استخدام المُوسيقا لبعض المقاصِد
في وسائل الإعلام

هل يجوز في الأوضاع الإسلاميّة استخدام المُوسيقا بآلاتها وأصواتها المُناسبة لبعض المقاصد والتنبيهات في وسائل الإعلام الصوتية كالإذاعة دون غِناء، ولا قصد لهوٍ أو طربٍ، أو هي ممنوعة شرعًا بكل أدواتها وكل حال؟
وقد كتب الأستاذ مصطفى أحمد الزرقا الجواب التالي:
ثبت في السنة النبوية الشّريفة ما يُفيد النهي عن المَزامير ونحوها من الآلات الموسيقيّة التي يتلهى بها ويُستطرَب(4)، وثبت أيضًا في السّيرة النبوية أن الرّسول ـ صلّى الله عليه وسلم ـ لما قدم المدينة خرج إليه الناس يستقبلونه مستبشرين، وخرج الوَلائِد والصِّبْيان، وصعدت ذوات الخُدور من النِّساء، وهم يُنشدون:
طَلَعَ البَدْرُ عَلَيْنا منْ ثَنِيّاتِ الوَدَاع
وَجَبَ الشُّكرُ عَلَيْنَا ما دَعا للهِ داع(5)
وثبت أيضًا أن الرّسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمرَ بإعلان النِّكاح، وأن يُضرَب للعُرس بالدُّفوف لإشاعتِه(6)
وجاء في كتاب "الدر المختار في شرح تنوير الأبصار" من كتب الحنفية ـ بعد ذكره المَلاهي المحظورة من الأغاني، وأصوات آلاتِ الطَّرَب كضَرْبِ القَصب (الناي) ونحوه ـ ما نصُّه:
فائدة: ومن ذلك ـ أي: من المَحظورات ـ ضَرب النّوبة للتفاخُر، فلو للتَّنبيه فلا بأسَ به" (ينظر باب الحظر والإباحة من "الدر المختار" آخر الفصل الأول منه قبل فصل اللُّبس).
وقال العلامة ابن عابدين ـ رحمِه الله ـ في "حاشيته" على "رد المختار" ما نصه:
"أقول: وهذا يُفيد أن آلة اللَّهو ليستْ مُحرَّمة لذاتِها، بل لقَصد اللّهو، إما من سامِعها، أو من المشتغِل بها، وبه تُشعر الإضافةُ ـ أي: إضافة لفظ (الآلة) إلى لفظ (اللّهو)، ألا ترى أن ضرب تلك الآلةِ بعينها قد حلَّ تارةً، وحَرُم أخرى باختلاف النِّيّة بسماعِها، وأن الأمور بمقاصدها".

(الصفحة : 1)




المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر