×

فتاوى الزرقا بطاقة الكتاب

حكم استعمال الدُّفِّ في الأناشيد

حكم استعمال الدُّفِّ في الأناشيد

حكم استعمال الدُّفِّ في الأناشيد

فضيلة الشيخ مصطفى الزرقا ـ حفظه المولى آمين ـ السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
نسأله تعالى أن يمدَّكم بالصحة والعافية، وأن يُطيل في عمركم، وأن ينفع بكم آمين.
سيدي الشيخ الفاضل:
ما رأي فضيلتكم في استخدام الدُّفِّ في الأناشيد عمومًا، ما كان منها مستخدَمًا للنِّساء أو للرِّجال، سواء كان ذلك مسجَّلًا في شريط كاسيت أو شريط فيديو أو شهودًا في وقته.
علمًا بأنَّ معانيَ تلك القصائد (الأناشيد) هي ممّا يدعو إليه الدِّين، وتندُب إليه الفضيلة.
راجين أن تكون إجابتكم كما علمناها شافية وافية.
تقبَّل الله جهدكم وشكر لكم وجزاكم الله خيرًا.
ابنكم محمد سداد بن الشيخ جميل العقاد.
25/6/1418هـ.
الجواب:
ابن الأخ الكريم السيد محمد سداد العقاد المحترَم حفظه المولى تعالى:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فقد تلقيت سؤالَك عن استخدام الدُّفِّ في الأناشيد الدينيّة المُباحة، وإليك جوابي:
أحسن ما بيّنه الفُقهاء في هذا الموضوع هو رسالة الشيخ عبد الغني النابلسيّ الحنفي رحمِه الله المسمّاة : "إيضاح الدّلالات في سماع الآلاتِ" وفيها يُفَصّل الحكم في الآلات بوجه عام، الدُّفّ وغيره؛ لأن الدُّفّ لا خصوصيّة له فهو من جُملة الآلاتِ ذات الأصوات المُطربة. وإذا كان قد ورد ذكر الدُّفِّ في بعض الأحاديث النبويّة، فلأنه كان إذ ذاك هو الآلة الموسيقيّة المُستعمَلة، ولا يوجِب ذلك تمييزَه عن غيره في الحكم.
والذي استقرَّ عليه رأي الشيخ العلامة عبد الغني النابلسي في رسالته المذكورة أن سَماع الآلات الموسيقيّة بوجهٍ عامٍّ إذا كان غيرَ مصحوب بمنكَرات ولا غِناء مُثير للغرائز، بل يقصد السامِع إجمامَ نفسه من المَتاعب وإراحة أعْصابه المرهَقة دون مداومةٍ عليه تُلهيه عن واجباتِه من أعمال وعِبادة فلا بأسَ به.

(الصفحة : 1)




المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر