×

فتاوى الزرقا بطاقة الكتاب

حكم ثَقْبِ الأذُن

حكم ثَقْبِ الأذُن

حكم ثَقْبِ الأذُن(8)

السؤال: ما حُكم ثقب الأذُن من أجل وضع الحُلِيِّ عليه، وما الفرق بينه وبين ثقب أرنبةِ الأنفِ والوشم من حيث إحداث الألم وتَغيير خلقِ الله، وهذان الأخيران محرَّمان؟
فخري أحمد : ثانوية التاج للبنات ـ عمان ـ الأردن
الجواب:
نصَّ الفقهاءُ الحنفيّة على جواز ثَقب أذن البنتِ لوضع القُرْط ونحوه للزِّينة، كما نصُّوا على جواز خَزْمها في الأنف حيث يكونُ ذلك زينةً متعارَفةً للنِّساء، ولا يجوز شيء من ذلك للصِّبْيان؛ لأن الشريعة أباحت التحلِّيَ والتَّزَيُّنَ للنِّساء دون الرِّجال، ولا يجوز تعويد الأطفال على خِلاف ما هم يُهَيَّؤُون له في الكِبَر، فيجب تعويد الصِّبيان على الرُّجولية، وتعويد البنات على أخلاق النِّساء، ويُحظَر العكس، أما الوَشم فمحظور حتى للنِّساء لأن النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ نَهَى عنه ولعنَ الواشمةَ والمُستوشِمة، وليست العلّة في هذا النَّهْيِ هي الألمَ حتى يُقاس عليه ثقبُ الأذُن، كما أن تَغيير الخِلقة الطّبيعيّة كما يبدو في الوشم لا يُوجد نظيره في ثقب الأذُن أو الخَزْم؛ لأن هذا الثّقبَ هو مجرَّدُ إحداث مَركَز لتعليق قِطعة الحُليّ المُباحة، والله سبحانه أعلم.

هامش
(8) مجلة الوعي الإسلامي الكويتية، السنة السادسة، 1390هـ = 1970م، العدد(62).

(الصفحة : 1)




المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر