×

فتاوى الزرقا بطاقة الكتاب

حكم من لم تبلغْه دعوةُ الإسلام

حكم من لم تبلغْه دعوةُ الإسلام

حكم من لم تبلغْه دعوةُ الإسلام
من أهل الكتاب

فضيلة الشيخ مصطفى ـ حفظه الله تعالى ـ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
ما رأي فضيلتكم بالفتوى القائلة بأن الأوربيِّين والأمريكيِّين من النَّصارى لا يُمكن أن يُعْتبروا في حُكْمِ الكُفّار الأصليِّين المُعاندين الذين ظهرت لهم البيِّنة من أهل الكتاب، لأنهم لم يتبلَّغوا الإسلام، ولا يَعرفون عنه أيَّ شيء غير الاسم وبعض المَعلومات المضلِّلة، وقد صدرت هذه الفتوى عن بعض العلماء الذين زاروا أوروبا أو أمريكا كثيرًا أو تردَّدوا عليهما، وعايَنوا جهل سكّان تلك البلاد بالإسلام.. أفتونا تؤجروا والسلام.
محبكم : وليد الزعيم

الجواب:
ليسوا سواءً: فمنهم مثقَّفون عرَفوا الإسلامَ ودعوتَه إجمالاً فهؤلاء قَطعًا كفّار إذا لم يُسلِموا. ومنهم عوامُّ لم يسمَعوا بالإسلام، أو يسمعون من القُسُس وغيرِهم أنّ المسلمين قوم وَثَنِيِّون يعبدون شخصًا اسمُّه محمّد، ويسمُّونهم محمّديِّين!! ولا شكّ أن المسلمين مقصِّرون في واجب الدعوة وشرح الإسلام لغير المسلِمين، كلٌّ بلغتِه التي يفهَمها، فهؤلاء من الصّعب أن يُحكمَ عليهم بالكفر ما لم يُبلَّغوا الإسلام، فهؤلاء كأهل الفَترة من النّصارى وغيرهم قبل مجيء الإسلام؛ لأنّ الكفر معناه أن الشّخص دُعِيَ وشُرح له ولم يستجِب. هذا ما يبدو لي.
فمن عَلِم أساس دعوة الإسلام إلى التوحيد ككثير من رجال العلم والسّياسة اليوم في العالم الشّرقيّ والغَربيّ اليوم ولم يسلِم فهو كافِر، والله سبحانه أعلم(10)
الهوامش
(10) رأيي ـ والله تعالى أعلم ـ أن جميع مَن لم يؤمِن برسالة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ فهو كافِر، بالنظر لأحكام الدُّنيا، فلا يجوز في أحكام الآخرة: هل هو ناجٍ عند الله تعالى أو معذَّب؟ هنا يأتي التّقسيم الذي قاله شيخنا حفِظه الله ونفع به.

(الصفحة : 1)




المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر