×

فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة بطاقة الكتاب

61000

61285 جهود ابن تيمية في قمع المبتدعة ونصر السنة

رقم الفتوى 57978 تبرؤ الوالد من ولده
تاريخ الفتوى : 30 ذو القعدة 1425
السؤال
ما حكم تبرؤ الوالد من الولد؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان المقصود من تبرؤ الوالد من ولده إنكاره نسبه، فلا يجوز إلا عن يقين محقق أو ظن مؤكد، أما نفيه لمجرد الشك فيعد قذفاً محرماً وكبيرة من كبائر الذنوب، ويدخل تحت الوعيد المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم، فليست من الله في شيء، ولن يدخلها الجنة، وأيما رجل جحد وهو ينظر إليه احتجب الله منه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين . رواه أبو داود والدارمي في سننه، وصححه ابن حبان .
ولمزيد من الفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 31446 .
وإن كان المقصود من تبرؤ الوالد من ولده مقاطعته وهجره ونحو ذلك مع عدم إنكار نسبه، فهذا لا يجوز أيضاً، وهو من قطع الرحم التي أمر الله أن توصل، فإن الولد من أقرب الأرحام التي يجب وصلها، ويحرم قطعها، فقد قال الله تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ {محمد: 22}.
وإن كان التبرؤ والقطع لسبب من الولد، فعليه أن يصلح ما بينه وبين والده، وأن يزيل ما سبب غضب والده عليه وتبرؤه منه.
وعليه أن لا يعامل والده بالمثل، بل يجب عليه أن يصل والده وإن قطعه، وأن يزروه وإن هجره، وإن يبره ويتحمل كل ما يأتيه من والده، فإنه يبقى والده وله عليه حق عظيم أوجبه الله تعالى سبحانه، وليصبر وليتحسب، فإنه يؤجر على ذلك إن شاء الله.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
فتاوى ذات صلة
طاعة الوالدين واجبة إلا في معصية الله
أداء حقوق الوالدين المتخاصمين.
الترغيب في تفطير الصائمين ولو لم يكونوا فقراء
المزيد
مقالات ذات صلة
57979
ضوابط مشاركة المرأة في الانتخابات
الفهرس » فقه الأسرة المسلمة » قضايا المرأة (514)

(الصفحة : 6643)




المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر