×

فتاوى موقع الألوكة بطاقة الكتاب

حكم العمل بالوجادة قبل وبعد عصر التدوين للسنة

حكم العمل بالوجادة قبل وبعد عصر التدوين للسنة

وقال ابن عبدالبر في التمهيد (17/338،339): هذا كتاب مشهور عند أهل السير، معروف ما فيه عند أهل العلم، معرفةً يُستغنَى بِشُهْرَتِها عن الإسناد؛ لأنَّه أشبه التواتر في مجيئه، لتلقي الناس له بالقبول، والمعرفة.
غير أنَّ هذا الحُكم - والله أعلم - إنَّما هو حكم إجْمالي على كتاب عمرو بن حزم، إذ لا بد من مراعاة اختلاف روايات الحديث اختصارًا، وتطويلاً، زيادة ونقصًا، فلا يتوجه حمل كلام أهل الحديث الذين صحَّحوا كتاب عمرو بن حزم على مختلف رواياته، بل يتوجه هذا الحكم إلى بعض الروايات المرسلة الَّتي صحَّت أسانيدها إلى مُرسليها، وإنما رواها أولئك المُرْسِلون عن نسخة الكتاب الذي وقفوا عليه.
- وأما قول الأخ الكريم: "إن الشيخ الألباني رحمه الله تعالى قد رواه في "الإرواء"، ثم ذكر ضعفه، فهل اضطرب في تصحيحه أم ماذا؟"
فأقول وبالله التوفيق: إن الشيخ الألباني قد قام في كتابه النافع الموسوم بـ "إرواء الغليل بتخريج أحاديث كتاب منار السبيل" للعلامة ابن ضويان رحِمهما الله تعالى، فالشيخ الألباني - رحمه الله تعالى - لم يروِ الحديث، وإنما خَرَّج الحديث (1/158) الذي أورده المصنف ابن ضويان في كتابه "منار السبيل في شرح الدليل"، وهو شرح على كتاب "دليل الطالب" للعلامة مرعي الحنبلي في الفقه على مذهب الإمام أحمد.
والرواية إنَّما تطلق في الاصطلاح على ما رواه مُصَنِّفُ الكتاب بإسناده إلى مَنِ انْتَهَى إليْهِ السَّنَدُ، بِخلاف العُزُوِّ والإيراد اللَّذَيْنِ هُما سمةٌ بارزةٌ للتَّصانيف في الأعصار المتأخِّرة بعد انقضاء عصر الرواية، إلا ما كان من بعض المرويَّات المُسنَدة الَّتي تقع في تصانيف المتأخرين، ويَرْوُونَها من طريق أحد الكتب المتقدمة، ولا يكون ذلك إلا عن طريق الإجازة التي لا يراد منها غالبًا إلا حفظ الأسانيد، والتشرُّف باتصال السند وعلوه، ونحو ذلك.

(الصفحة : 9)


المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

إحصائيات وقيمة المكتبة

arabicmegalibrary.com
السعر التقديري
• $ 9.419 •