×

فتاوى موقع الألوكة بطاقة الكتاب

حكم العمل في المحاماة

حكم العمل في المحاماة

العنوان: حكم العمل في المحاماة
رقم الفتوى: 2085
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
-----------------------------------------
السؤال:
تخرجت من كلية الحقوق وأريد أن أعمل محامياً؛ فهل هذه المهنة حرام؟
-----------------------------------------
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن الأصل أن المسلم لا يحكم ولا يتحاكم إلا بما أنزل الله تعالى؛ لقول الله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة:44] وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً} [النساء:60].
وقد اختلف أهل العلم في العمل بمهنة المحاماة في ظل تحكيم القوانين الوضعية على قولين:
القول الأول: المنع بإطلاق، وهو قول العلامة أحمد محمد شاكر في كتابه الماتع "عمدة التفاسير".
القول الثاني: الجواز - وهو الراجح - اعتباراً للحاجة الملِحَّة وتحقيقاً للمصلحة، وإعمالاً لقاعدة الضرورة، واستيفاء للحقوق، واستخلاصاً للمظالم عند انعدام البديل من المحاكم الشرعية، فالمبرر الوحيد الذي يجيز للمسلم الاشتغال بهذه المهنة في ظل القوانين الوضعية، هو العمل على نصرة المظلوم، والقيام بمصالح المسلمين، ودفع الظلم عنهم أو تخفيفه، حسب الإمكان، ويُشتَرَط تحقيق بعض المصالح أو دفع بعض المفاسد.
ويجب على المحامي أن يتحرى الحق، ويتجنب الكذب؛ فينظر في القضايا ويتأملها، فإن رأى أن الحق مع موكله، دافع عنه وانتصر للحق، وإن رأى أن الحق عليه، لزِمَه بيان ذلك له، ونصحه بترك الدعوى ورد الحقوق إلى أهلها، ولا يتوكل عنه .

(الصفحة : 1)


المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

إحصائيات وقيمة المكتبة

arabicmegalibrary.com
السعر التقديري
• $ 9.419 •