×

فتاوى موقع الألوكة بطاقة الكتاب

حكم العمل في قناة (الحرة) الفضائية

حكم العمل في قناة (الحرة) الفضائية

أما إن كانت تَخْلِط عَملاً صَالحًا وآخر سَيِّئًا، ولكن يَغْلُب عليها المنفعة فلا بأس بالعمل فيها، بِشَرْط أَلاَّ تَتَعاون في البَرامِج الفاسِدة، وأن تكون سَاعِياً للإِصلاح قدر الإمكان، وأن تُحَاوِل جاهدًا تَقْلِيل الفساد، هذا لمن استطاع أن يحافظ على دينه ويتجنب الفساد أما إن لم يكن له تأثير إيجابي، أو لا يتاح له ذلك، أو كان فيه فتنة للعامل، أو فساد في دينه وأخلاقه -: فلا يجوز له البقاء في تلك القنوات الفاسدة، وسَيَجْعَلُ الله له بديلاً صالحاً، وليعلم أن الأرزاق بيد الله، وهي مُقَدَّرَة سلفاً، ومن ترك شَيئاً لله، عَوَّضَهُ الله خَيراً منه.
قال الإمام عز الدين بن عبد السلام في كتابه "قواعد الأحكام": "وإذا اجتمعت مصالح ومفاسد فإن أمكن تحصيل المَصَالِح ودَرْءِ المَفَاسِد، فعلنا ذلك امتثالاً لأمر الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم} [التغابن:16]، وإن تَعَذَّر الدَّرء والتَّحصِيل، فإن كانت المفسدة أعظم من المصلحة - درأنا المفسدة، ولا نُبالي لِفَوات المصلَحَةِ، قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [البقرة:219]، حَرَّمَهُمَا لأَنَّ مَفْسَدتهما أكبر من مَنْفَعَتِهما".
أما بخصوص (قناة الحُرَّةِ) بالتحديد؛ فما نعرِفهُ عَنهَا أَنها أمريكية التَّمويل والتوجه، وهذا مما يزيد من سَقْف الشُّبُهَات عليها؛ فَنَنصحُك بالابتعاد عنها،، والله أعلم.

(الصفحة : 2)


المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

إحصائيات وقيمة المكتبة

arabicmegalibrary.com
السعر التقديري
• $ 9.419 •