×

فتاوى موقع الألوكة بطاقة الكتاب

حكم الكي

حكم الكي

العنوان: حكم الكي
رقم الفتوى: 1917
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
-----------------------------------------
السؤال:
هل الكي حلال أم حرام؟
-----------------------------------------
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن السائل لم يبين المقصود بالكي في السؤال، وهل المقصود كي الإنسان أم كي الحيوان؟
فنقول: إن كان يقصد كي الحيوان، فيحرم كيه في الوجه؛ لما رواه مسلم عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرَّ عليه حمار قد وُسِمَ في وجهه؛ فقال: ((لعن الله الذي وسَمَه))، ويباح في غير الوجه لتعليم (وَسْم) إبل الصدقة وغيرها.
فقد روى البخاري عن أنس بن مالك - رضي الله عنه – قال: "غدوت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعبد الله بن أبي طلحة؛ ِليُحَنِّكَه؛ فوافيته في يده الْمِيسَم؛ يسم إبل الصدقة".
أما إن كان يقصد كي الإنسان: فإن السنة النبوية المطهرة قد دلت على أن الكي دواء، ولكن لا يستعمل مطلقاً، ولا يترك مطلقاً، وإنما يستعمل إذا دعت الحاجة إليه، وحينئذ يكون دواءً ناجعاً، وهو ما يدل على عدم حرمته، إذ لو كان محرماً ما جاز أن يكون دواءً.
أما الأحاديث الدالة على جواز استعماله فكثيرة؛ منها ما رواه البخاري في صحيحه عن أنس - رضي الله عنه – قال: "كُوِيتُ من ذات الجنب والنبي - صلى الله عليه وسلم - حيٌّ وشهدني أبو طلحة، وأنس بن النضر، وزيد بن ثابت، وأبو طلحة كواني".
وعن جابر بن عبد الله: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كُوى سعد بن معاذ في أُكْحُلِه مرتين"؛ رواه أحمد وأبو داود.
واكتوى غير واحد من الصحابة.
ومن الأحاديث الدالة على كراهة الكي: ما رواه البخاري عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:((الشِّفاء في ثلاث: شرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية بنار؛ وأنهى أمتي عن الكي)).

(الصفحة : 1)


المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

إحصائيات وقيمة المكتبة

arabicmegalibrary.com
السعر التقديري
• $ 9.419 •