×

فتاوى موقع الألوكة بطاقة الكتاب

أحكام وضوابط فترة الخطوبة

أحكام وضوابط فترة الخطوبة

فإذا تحققت هذه الشروط، وأُمِنَتِ الفتنةُ فلا بأس من حديثِكَ معها.
وليعلمْ أنَّ التَّساهُل في كلام الخاطب مع مخطوبته، أوِ التخلّي عن أيٍّ من الضوابط السابقة ذريعةٌ إلى الفاحشةِ والفسادِ، وقد يُفْضِي إلى ما لا تُحمَدُ عُقباهُ من الوقوع في كبائر الذنوب؛ والواقع خير شاهد على ذلك. نسأل اللهَ العافيةَ.
واعلم أنَّ أهمَّ ما تُبْنَى عليْهِ الأُسْرةُ وتَسْعَدُ به هو أن يَقُومَ كُلٌّ منَ الزَّوجَيْنِ بِما عليه من حُقوقٍ تِجاه الآخر، فعلى الزوجة أن تُطيع زوْجَها، ما لم يأمُرْها بِمعصية اللهِ تَعالَى، كما يَجِبُ على الزَّوْجِ أن يُعاشر زوْجَتَهُ بِالمعروف، وأن لا يكَلِّفها ما لا طاقَةَ لها به، ولْيعلمْ أنَّها أمانةٌ عِنده، وأن يَكونَ صبورًا واسعَ الصدر، عظيمَ الحِلم، بَشوشًا خلوقًا، يُعطي ما عليه من الحُقُوق ويَطلُب ما له من حُقوقٍ بِرِفْقٍ ولِين، وأن يَغُضَّ الطرف عن الهَفَوات والزَّلاَّت ويتغافَلَ قَدْرَ المُستطاع، إلاَّ ما كان من حُقوق اللَّه عزَّ وجلَّ.
ولْيَتَذَكَّرْ قولَ النَّبيّ - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((خيْرُكم خيرُكم لأهْلِه، وأنا خيْرُكم لأهلي))؛ رواهُ التِّرمِذِيُّ وابْنُ ماجه وصحَّحه الألبانيُّ.
وأيْضًا فَعَلَى الزَّوجةِ طاعةُ زوجِها في المعروف، ولتعلمْ أنَّ حقَّهُ عليْهَا عظيم؛ ففي سُنَن ابن ماجه بإسناد صحيح، عن عبدالله بْنِ أبِي أوفَى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لو كنتُ آمِرًا أَحَدًا أن يَسْجُدَ لِغَيْرِ الله لأمَرْتُ المَرْأَة أن تَسْجُدَ لِزَوْجِها، والَّذِي نَفْسُ مُحمَّد بِيَدِه، لا تُؤَدِّي المرأة حقَّ ربِّها حتَّى تؤدِّي حقَّ زوْجِها، وَلَوْ سأَلَها نَفْسَها وهِيَ على قَتَبٍ لَم تَمنعه)).

(الصفحة : 2)


المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

إحصائيات وقيمة المكتبة

arabicmegalibrary.com
السعر التقديري
• $ 9.419 •