×

فتاوى موقع الألوكة بطاقة الكتاب

أخطاء الأطباء

أخطاء الأطباء

العنوان: أخطاءُ الأطباء
رقم الفتوى: 2279
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
-----------------------------------------
السؤال:
هل على الأطباء الذين يرتكبون خطًأ يُؤَدِّي إلى الموت ديةٌ أم لا ؟
-----------------------------------------
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:
فالأطباء - شأنهم شأن غيرهم من أصحاب المِهَن الأُخْرى مَسْؤُولُون عن أخطائهم التي كان يمكنهم التَّحَرُّز منها، وتؤدي إلى إلحاق الضرر بالمريض.
وقد قَرَّرَ الفقهاءُ أن الطبيب إذا أخطأ في العلاج - بأن عالج بغير ما يقرره الطب، أو بغير ما هو معروف ومشهور بين الأطباء بأنه دواء لمرض معين، وأَدَّى ذلك إلى إلحاق أذًى بالمريض أو إلى وفاته -: فعلى الطبيب في هذه الحالة الدِّيَةُ، أو ما يَحْكُمُ به القاضي بالنسبة لهذا الخطأ.
والأصل في هذا حديثُ عمرو بن شُعَيْب عن أبيه عن جَدِّهِ أنَّ رسول الله - صلى الله عليه و سلم - قال : ((من تَطَبَّبَ ولم يعلم منه طِبّ فهو ضَامِنٌ))؛ رواه أبو داود وحسنه الألباني.
قال الإمام الشافعي في كتاب "الأم": "وإذا قام الطبيب بالحجامة لمريض، أو بخَتْنِ غلامه، أو بعلاج دابَّتِه فتلفوا مِنْ فعله، فإن كان فعل - أي الطبيب - ما يفعل مثله، مما فيه الصَّلاح للمفعول به عند أهل العلم بتلك الصِّنَاعة، فلا ضمان عليه، وإن كان فَعَل ما لا يفعَلُهُ مثله مَنْ أراد الصلاح، وكان عالمًا به فهو ضامن". اهـ بإيجاز.
قال ابن رُشْد في "بداية المجتهد": "والدِّيَةُ فيما أخطأه الطبيب عند الجمهور على العاقلة، ومن أهل العلم من جعلها في مال الطبيب. ولا خِلاف أنه إذا لم يكن من أهل الطِّبِّ أنها في ماله على ظاهر حديث عمرو بن شعيب".

(الصفحة : 1)


المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

إحصائيات وقيمة المكتبة

arabicmegalibrary.com
السعر التقديري
• $ 9.419 •