×

مجلة مجمع الفقه الإسلامي بطاقة الكتاب

[الجزء2]

العدد السابع

المشاركة في شركات أصل نشَاطها حَلَال إلاّ أنّهَا تتعَامل بالحَرام إعداد الشيخ عبد الله الشيخ محفوظ بن بيه

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وهو ولي الصالحين والصلاة والسلام على سيد المرسلين السراج المبين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين.
التعامل مع شركات تقوم بأعمال مشروعة وتتعامل مع البنوك بالفوائد:
إن ظاهر العنوان يدل على أن الشركات المشار إليها تمتلك رأس مال تتاجر فيه غير ناشئ عن القروض الربوية ( وبالتالي فإن أكثر مال الشركة المعنية من أصل حلال ).
فإذا كان الأمر كذلك فإن التعامل معها جائز كما يفيده كلام جمهور العلماء، وقد صرح بعضهم بتحريمه، وقال بعضهم بكراهته، وسنوجه مختلف الأقوال بعد استعراض النقول والله ولي التوفيق.
فقد قال ابن رشد المالكي في كتابه البيان والتحصيل (1) : قال ابن القاسم قال مالك قال ابن هرمز : عجبًا للمرء يرزقه الله المال الحلال ثم يحرمه من أجل الربح اليسير حتى يكون كله حرامًا .
قال محمد بن رشد : قوله ثم يحرمه من أجل الربح يريد من أجل الربح الحرام الذي هو ربا، مثل أن يكون له على رجل مائة فيؤخره بها على أن يأخذ منه مائة وعشرين، وقوله حتى يكون كله حرامًا ليس على ظاهره بأنه يحرم عليه جميعه ولا يحل له منه شيء، لأن الواجب عليه فيه بإجماع من العلماء أن يرد الربح الذي أربى فيه إلى من أخذه منه ويطيب له سائره، لقول الله عز وجل: { وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ } (2) .
__________
(1) البيان والتحصيل: 18/194 – 195.
(2) سورة البقرة الآية 279.

(الصفحة : 13537)




المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر