×

شرح مختصر خليل للخرشي بطاقة الكتاب

مقدمة

مقدمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَقُولُ الْعَبْدُ الْفَقِيرُ : مُحَمَّدٌ الْخَرَشِيُّ الْمَالِكِيُّ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُحِيطُ بِخَفِيَّاتِ الْغُيُوبِ الْمُطَّلِعِ عَلَى سَرَائِرِ الْقُلُوبِ الْمُخْتَصِّ بِإِرَادَتِهِ كُلَّ مَحْبُوبٍ وَمَوْهُوبٍ الْمُتَعَالِي بِجَلَالِ صَمَدِيَّتِهِ عَنْ مُشَابَهَةِ كُلِّ مَرْبُوبٍ بَارِئِ النَّسَمِ وَخَالِقِ الْأُمَمِ وَمُجْرِي الْقَلَمِ فِي الْقِدَمِ بِمَا هُوَ أَعْلَمُ بِقُدْرَتِهِ عَلَى وَفْقِ مَشِيئَتِهِ أَعْطَى وَمَنَعَ وَخَفَضَ وَرَفَعَ وَضَرَّ وَنَفَعَ فَلَا مُشَارِكَ لَهُ فِي إنْعَامِهِ وَأُلُوهِيَّتِهِ وَلَا مُعَانِدَ لَهُ فِي أَحْكَامِهِ وَرُبُوبِيَّتِهِ وَلَا مُنَازِعَ لَهُ فِي إبْرَامَاتِهِ وَأَقْضِيَتِهِ وَأَلْزَمَ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْوَفَاءِ بِالْعُقُودِ وَأَمَرَهُمْ فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِحِفْظِ الْمَوَاثِيقِ وَالْعُهُودِ وَمَدَحَ نَفْسَهُ وَكَثِيرًا مِنْ خَوَاصِّهِ بِالْوَفَاءِ بِالْوَعْدِ وَوَصَفَ بِضِدِّ ذَلِكَ إبْلِيسَ وَمَنْ وَافَقَهُ مِنْ ذَوِي الْبُعْدِ وَالطَّرْدِ وَاسْتَخْلَصَ الْعُلَمَاءَ بِعِنَايَتِهِ وَجَمِيلِ لُطْفِهِ مِنْ غَيَاهِبِ الْجَهَالَاتِ وَجَعَلَهُمْ أُمَنَاءَ عَلَى خَلْقِهِ يَقُومُونَ بِحِفْظِ شَرِيعَتِهِ حَتَّى يُؤَدُّوا الْخَلْقَ تِلْكَ الْأَمَانَاتِ فَهُمْ مَصَابِيحُ الْأَرْضِ وَخُلَفَاءُ الْأَنْبِيَاءِ يَسْتَغْفِرُ لَهُمْ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ وَيُحِبُّهُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ
S

(الصفحة : 1)




المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 12000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

Hao123