×

شرح مختصر خليل للخرشي بطاقة الكتاب

باب الوقت المختار

فصل في شروط الصلاة

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَمَا بِهِ الْإِعْلَامُ وَكَانَ الدُّخُولُ فِيهَا كَمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى دُخُولِ وَقْتِهَا يَتَوَقَّفُ عَلَى وُجُودِ شَرْطِهَا بَلْ عَدَّ بَعْضُهُمْ الْوَقْتَ شَرْطًا شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفَرْضِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِالرُّكْنِ خُرُوجُهُ عَنْ الْمَاهِيَّةِ وَدُخُولُ الْفَرْضِ فِيهَا فَقَالَ .
( فَصْلٌ ) شُرِطَ لِصَلَاةٍ طَهَارَةُ حَدَثٍ وَخَبَثٍ ( ش ) اللَّامُ بِمَعْنَى فِي وَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ فِي صَلَاةٍ أَيْ فِي صِحَّةِ صَلَاةٍ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ اللَّامَ لِلتَّعْلِيلِ أَيْ لِأَجْلِ صَلَاةٍ لَكِنْ لَا يُعْلَمُ مِنْهُ الْمَشْرُوطُ وَلِأَنَّ الْعِلَّةَ تُغَايِرُ الْمَعْلُولَ فَتُجْعَلُ اللَّامُ بِمَعْنَى فِي أَيْ شُرِطَ فِي صِحَّةِ صَلَاةِ فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ حَاضِرَةٍ أَوْ فَائِتَةٍ ذَاتِ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ أَمْ لَا اتِّفَاقًا طَهَارَةُ حَدَثٍ أَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ بِمَاءٍ أَوْ بَدَلِهِ مِنْ تَيَمُّمٍ وَمَسْحٍ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا فِي كُلِّ حَالٍ مِنْ الذِّكْرِ وَالْقُدْرَةِ وَعَدَمِهِمَا ، فَلَوْ صَلَّى مُحْدِثًا أَوْ طَرَأَ حَدَثُهُ فِيهَا وَلَوْ سَهْوًا أَوْ غَلَبَةً بَطَلَتْ بِخِلَافِ طَهَارَةِ الْخَبَثِ فَلَيْسَتْ شَرْطًا فِي الصِّحَّةِ إلَّا فِي حَالِ الذِّكْرِ وَالْقُدْرَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا فَسُقُوطُهَا فِي صَلَاةٍ مُبْطِلٌ كَذِكْرِهَا فِيهَا ، فَإِطْلَاقُهُ هُنَا فِي طَهَارَةِ الْخَبَثِ الشَّرْطِيَّةِ مُقَيَّدٌ بِمَا سَبَقَ فِي الطَّهَارَةِ مِنْ الذِّكْرِ وَالْقُدْرَةِ وَالْوُجُوبِ الْمَذْكُورِ فِي الطَّهَارَةِ مُقَيَّدٌ بِالشَّرْطِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ هُنَا فَلَيْسَا قَوْلَيْنِ كَمَا قِيلَ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْوَاجِبِ الشَّرْطِ وَالْوَاجِبِ غَيْرِ الشَّرْطِ أَنَّ الْوَاجِبَ الشَّرْطِ يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ بِخِلَافِ الْوَاجِبِ غَيْرِ الشَّرْطِ .
S

(الصفحة : 153)




المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر