×

شرح مختصر خليل للخرشي بطاقة الكتاب

باب الوقت المختار

فصل في فرائض الصلاة

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى مَا أَرَادَهُ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ الْخَارِجَةِ عَنْ مَاهِيَّتِهَا شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى فَرَائِضِهَا الْمُعَبَّرِ عَنْهَا بِالْأَرْكَانِ الدَّاخِلَةِ فِي مَاهِيَّتِهَا مُتْبِعًا ذَلِكَ بِذِكْرِ سُنَّتِهَا وَمَنْدُوبَاتِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ فَقَالَ .
( فَصْلٌ ) ( ص ) فَرَائِضُ الصَّلَاةِ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ فَرَائِضَ الصَّلَاةِ وِفَاقًا وَخِلَافًا خَمْسَةَ عَشَرَ أَوَّلُهَا تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا لِكُلِّ مُصَلٍّ وَلَوْ مَأْمُومًا فَلَا يَحْمِلُهَا عَنْهُ إمَامُهُ كَمَا يَحْمِلُ الْفَاتِحَةَ وَالْمُرَادُ بِالصَّلَاةِ وَلَوْ نَفْلًا وَأَمَّا مَا يَخْتَصُّ بِالْفَرْضِ فَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ يَجِبُ بِفَرْضٍ قِيَامٌ وَفَرَائِضُ جَمْعُ فَرِيضَةٍ بِمَعْنَى مَفْرُوضَةٍ أَيْ مَفْرُوضَاتُ الصَّلَاةِ لَا جَمْعُ فَرْضٍ ؛ لِأَنَّ جَمْعَ فَعْلٍ عَلَى فَعَائِلَ غَيْرُ مَسْمُوعٍ وَإِضَافَةُ فَرَائِضَ لِلصَّلَاةِ مِنْ إضَافَةِ الْبَعْضِ لِلْكُلِّ ؛ لِأَنَّ الْفَرَائِضَ بَعْضُ الصَّلَاةِ وَإِضَافَةُ التَّكْبِيرِ لِلْإِحْرَامِ مِنْ إضَافَةِ الْجُزْءِ لِلْكُلِّ كَيَدِ زَيْدٍ إنْ قُلْنَا إنَّ الْإِحْرَامَ مُرَكَّبٌ مِنْ التَّكْبِيرِ وَالنِّيَّةِ وَالِاسْتِقْبَالِ ؛ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ الدُّخُولِ فِي الْحُرُمَاتِ وَلَا يَحْصُلُ الدُّخُولُ فِي الْحُرُمَاتِ إلَّا بِالثَّلَاثَةِ أَوْ مِنْ إضَافَةِ الْمُصَاحِبِ لِلْمُصَاحَبِ مِثْلُ طَيْلَسَانِ الْبَرْدِ إنْ قُلْنَا إنَّ الْإِحْرَامَ النِّيَّةُ وَالتَّوَجُّهُ إلَى الصَّلَاةِ وَلَيْسَتْ بَيَانِيَّةً خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ .
S

(الصفحة : 292)




المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر