×

شرح مختصر خليل للخرشي بطاقة الكتاب

باب الطهارة

فصل نواقض الوضوء

( فَصْلٌ ) .
ذَكَرَ فِيهِ نَوَاقِضَ الْوُضُوءِ فَقَالَ ( ص ) نَقْضُ الْوُضُوءِ ( ش ) وَتُسَمَّى مُوجِبَاتِ الْوُضُوءِ أَيْضًا قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَتَعْبِيرُ ابْنِ الْحَاجِبِ بِالنَّوَاقِضِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ غَيْرِهِ بِمَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ لِأَنَّ النَّاقِضَ لَا يَكُونُ إلَّا مُتَأَخِّرًا عَنْ الْوُضُوءِ بِخِلَافِ الْمُوجِبِ ، فَإِنَّهُ قَدْ يَسْبِقُ ا هـ .
وَكَأَنَّ الْمُؤَلِّفَ لَمَّا ذَكَرَ هَذِهِ بَعْدَ الْكَلَامِ عَلَى الْوُضُوءِ نَاسَبَ أَنْ يُعَبِّرَ عَنْهَا بِالنَّوَاقِضِ وَإِلَّا فَالتَّعْبِيرُ بِالْمُوجِبِ أَوْلَى فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَى السَّابِقِ وَعَلَى الْمُتَأَخِّرِ وَأَيْضًا فَالتَّعْبِيرُ بِالنَّقْضِ قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْهُ بُطْلَانُ الطَّهَارَةِ السَّابِقَةِ وَإِذَا بَطَلَتْ بَطَلَ مَا فَعَلَ بِهَا مِنْ الْعِبَادَةِ وَلِهَذَا قَالَ سَنَدٌ لَا نَقُولُ : إنَّ الطَّهَارَةَ بَطَلَتْ بِالْحَدَثِ وَلَكِنْ انْتَهَى حُكْمُهَا كَمَا يَنْتَهِي حُكْمُ النِّكَاحِ بِالْمَوْتِ وَلِهَذَا إذَا تَوَضَّأَ إنَّمَا يَتَوَضَّأُ لِلْحَدَثِ الثَّانِي لَا لِلْحَدَثِ الْأَوَّلِ وَاعْلَمْ أَنَّ نَوَاقِضَ الْوُضُوءِ أَحْدَاثٌ وَأَسْبَابٌ فَأَشَارَ إلَى الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ ( ص ) بِحَدَثٍ وَهُوَ الْخَارِجُ الْمُعْتَادُ فِي الصِّحَّةِ لَا حَصًى وَدُودٌ وَلَوْ بِبِلَّةٍ ( ش ) تَقَدَّمَ أَنَّ الْحَدَثَ عَلَى أَرْبَعَةِ مَعَانٍ أَحَدُهُمَا هُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَهُوَ الْخَارِجُ خَرَجَ بِهِ الدَّاخِلُ مِنْ حُقْنَةٍ وَمَغِيبِ حَشَفَةٍ لِإِيجَابِهِمَا هُوَ أَعَمُّ وَالْقَرْقَرَةُ وَالْحَقْنُ الشَّدِيدَانِ وَأَخْرَجَ بِقَوْلِهِ : الْمُعْتَادُ مِنْ بَوْلٍ وَوَدْيٍ وَرِيحٍ مَا لَيْسَ مُعْتَادًا كَالْحَصَى وَالدُّودِ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِمَا أَذًى وَالرِّيحَ مِنْ قُبُلٍ وَلَوْ قُبُلَ امْرَأَةٍ لِأَنَّهُ كَالْجُشَاءِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْهَادِي كَمَا يَأْتِي آخِرَ بَابِ النِّفَاسِ فَقَوْلُهُ وَهُوَ الْخَارِجُ تَعْرِيفٌ لِنَوْعٍ مِنْ الْحَدَثِ ، وَقَوْلُهُ الْخَارِجُ لَا الْمَنْعُ الْمُتَرَتِّبُ أَوْ الصِّفَةُ وَيُنْتَقَضُ بِالْخُرُوجِ أَيْضًا وَلَعَلَّهُ إنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الْخَارِجِ لِأَنَّ الْخُرُوجَ صِفَةُ الْخَارِجِ فَمَتَى وُجِدَ

(الصفحة : 230)



المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 12000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

Hao123