×

شرح مختصر خليل للخرشي بطاقة الكتاب

باب السلم

سلم الشيء في مثله صفة وقدرا

وَلَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى اخْتِلَافِ الْجِنْسِ بِاخْتِلَافِ مَنَافِعِهِ فَيَجُوزُ سَلَمُ بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ ، وَتَكَلَّمَ عَلَى مَا إذَا اتَّحَدَتْ الْمَنَافِعُ ، وَأَنَّهُ لَا يُسْلَمُ شَيْءٌ فِي أَكْثَرَ مِنْهُ أَوْ أَجْوَدَ ، وَلَا عَكْسُهُ تَكَلَّمَ عَلَى اتِّحَادِ الْجِنْسِ وَالْقَدْرِ وَالصِّفَةِ بِقَوْلِهِ ( ص ) وَالشَّيْءُ فِي مِثْلِهِ قَرْضٌ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ سَلَمَ الشَّيْءِ فِي مِثْلِهِ صِفَةً وَقَدْرًا قَرْضٌ ، وَلَوْ وَقَعَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ أَوْ السَّلَمِ فَإِنْ قَصَدْت بِهِ نَفْعَك أَوْ نَفْعَكُمَا مَعًا مُنِعَ ، وَإِنْ قَصَدْت بِهِ نَفْعَ الْمُقْتَرِضِ فَقَطْ صَحَّ ذَلِكَ كَمَنْ أَسْلَمَ عَرْضًا فِي مِثْلِهِ إلَى أَجَلٍ مِنْ ثَوْبٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ هَذَا فِي غَيْرِ الطَّعَامِ ، وَالنَّقْدِ ، وَأَمَّا هُمَا فَلَا يَكُونُ كُلٌّ قَرْضًا إلَّا إذَا وَقَعَ بِلَفْظِ الْقَرْضِ فَإِنْ ، وَقَعَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ أَوْ السَّلَمِ أَوْ أُطْلِقَ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ ( ص ) ، وَأَنْ يُؤَجَّلَ بِمَعْلُومٍ زَائِدٍ عَلَى نِصْفِ شَهْرٍ ( ش ) هَذَا هُوَ الشَّرْطُ الثَّالِثُ ، وَهُوَ أَنْ يَضْرِبَا لِلسَّلَمِ بِمَعْنَى الْمُسْلَمِ فِيهِ أَجَلًا مَعْلُومًا أَقَلُّهُ نِصْفُ شَهْرٍ لِيَسْلَمَا مِنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ بِخِلَافِ مَا إذَا ضُرِبَ الْأَجَلُ فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ الْغَالِبُ تَحْصِيلَ الْمُسْلَمِ فِيهِ فِي ذَلِكَ الْأَجَلِ لَمْ يَكُنْ مِنْ بَيْعِ الْإِنْسَانِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ إذْ كَأَنَّهُ إنَّمَا بِيعَ عِنْدَ الْأَجَلِ ، وَاشْتُرِطَ فِي الْأَجَلِ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا لِيُعْلَمَ مِنْهُ الْوَقْتُ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ قَضَاءُ الْمُسْلَمِ فِيهِ فَالْأَجَلُ الْمَجْهُولُ غَيْرُ مُفِيدٍ بَلْ مُفْسِدٌ لِلْعَقْدِ ، وَإِنَّمَا حَدُّ أَقَلِّ الْأَجَلِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ اخْتِلَافِ الْأَسْوَاقِ غَالِبًا لَكِنْ مُقْتَضَى كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ نِصْفَ الشَّهْرِ غَيْرُ كَافٍ مَعَ أَنَّهُ كَافٍ بَلْ وُقُوعُ السَّلَمِ لِثَلَاثَةَ عَشَرَ أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ أَوْ أَحَدَ عَشَرَ خِلَافُ الْأَوْلَى فَقَطْ ، وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَجْوِبَةٍ لَا تَخْلُو عَنْ رَكَاكَةٍ ، وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (

(الصفحة : 196)

المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 12000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

Hao123