×

شرح مختصر خليل للخرشي بطاقة الكتاب

فصل في الكلام على المقاصة وما يتعلق بها

فصل في الكلام على المقاصة وما يتعلق بها

( فَصْلٌ ) فِي الْكَلَامِ عَلَى الْمُقَاصَّةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا وَهَذَا الْفَصْلُ بَيَّضَ لَهُ الْمُؤَلِّفُ وَأَلَّفَهُ الشَّيْخُ بَهْرَامُ ؛ لِأَنَّ عَادَةَ الْأَشْيَاخِ فِي الْغَالِبِ أَنْ يُذَيِّلُوا هَذَا الْفَصْلَ بِذِكْرِ الْمُقَاصَّةِ وَعَرَّفَهَا ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ مُتَارَكَةُ مَطْلُوبٍ بِمُمَاثَلٍ صِنْفٌ مَا عَلَيْهِ لِمَالِهِ عَلَى طَالِبِهِ فِيمَا ذُكِرَ عَلَيْهِمَا فَقَوْلُهُ صِنْفٌ فَاعِلٌ بِمُمَاثَلٍ ، أَيْ : بِمُمَاثَلٍ فِي الصِّنْفِيَّةِ فَيَخْرُجُ بِهِ الْمُخْتَلِفَانِ جِنْسًا ، أَوْ نَوْعًا فَإِنَّهَا لَا تَصِحُّ فِي ذَلِكَ فَإِنْ تَمَاثَلَا فِي الصِّنْفِيَّةِ وَاخْتَلَفَا فِي صِفَةِ الْجَوْدَةِ ، وَالرَّدَاءَةِ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ بِاعْتِبَارِ حُلُولِ الْأَجَلِ وَعَدَمِهِ ، وَقَوْلُهُ : مَا عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ لَفْظِ الدَّيْنِ فَتَدْخُلُ الْمُقَاصَّةُ فِيمَا حَلَّ مِنْ الْكِتَابَةِ وَنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ ، وَقَوْلُهُ : لِمَالِهِ مُتَعَلِّقٌ بِمُمَاثَلٍ ، أَيْ : بِالْمَالِ الَّذِي لَهُ وَبِعِبَارَةٍ مُتَعَلِّقٌ بِمُمَاثَلٍ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ وَإِنَّمَا عَدَّاهُ بِاللَّامِ وَإِنْ كَانَ فِعْلُهُ مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِهِ لِضَعْفِهِ فِي الْعَمَلِ عَنْ الْفِعْلِ ، وَقَوْلُهُ : فِيمَا ذُكِرَ مُتَعَلِّقٌ بِمُتَارَكَةٍ وَمَا ذُكِرَ هِيَ الصِّنْفِيَّةُ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِمَا حَالٌ مِمَّا ذُكِرَ ، أَيْ : حَالَ كَوْنِ مَا ذُكِرَ عَلَيْهِمَا ، أَيْ : حَالَ كَوْنِ الْمُمَاثِلِ الَّذِي لِأَحَدِهِمَا هُوَ الَّذِي عَلَى الْآخَرِ وَبِعِبَارَةٍ وَاحْتَرَزَ بِهِ عَمَّا إذَا حَصَلَتْ الْمُتَارَكَةُ فِي غَيْرِ مَا ذُكِرَ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مُقَاصَّةً فَلَوْ تَارَكَ مَطْلُوبٌ طَالِبَهُ بِمُمَاثِلِ صِنْفِ مَا عَلَيْهِ فِي غَيْرِ مَا ذُكِرَ بِأَنْ تَارَكَهُ فِي حَقٍّ لَهُمَا عَلَى شَخْصٍ آخَرَ فَلَيْسَتْ مُقَاصَّةً ( ص ) تَجُوزُ الْمُقَاصَّةُ فِي دَيْنَيْ الْعَيْنِ مُطْلَقًا إنْ اتَّحَدَا قَدْرًا وَصِفَةً حَلَّا أَوْ أَحَدُهُمَا أَمْ لَا ( ش ) اعْلَمْ أَنَّ الدَّيْنَيْنِ إمَّا مِنْ بَيْعٍ ، أَوْ مِنْ قَرْضٍ ، أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَا عَيْنًا ، أَوْ طَعَامًا ، أَوْ عَرَضًا فَأَشَارَ الْمُؤَلِّفُ هُنَا إلَى كَوْنِهِمَا عَيْنًا ،

(الصفحة : 316)



المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 12000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

Hao123