×

شرح مختصر خليل للخرشي بطاقة الكتاب

باب الطهارة

فصل الغسل

( فَصْلٌ ) .
لَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الطَّهَارَةِ الصُّغْرَى أَتْبَعَهُ بِالْكَلَامِ عَلَى مُوجِبَاتِ الْكُبْرَى أَيْ أَسْبَابِهَا الَّتِي تُوجِبُهَا وَوَاجِبَاتِهَا أَيْ فَرَائِضِهَا وَسُنَنِهَا وَمَنْدُوبَاتِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا وَهِيَ الْغُسْلُ بِالضَّمِّ لِلْفِعْلِ وَبِالْفَتْحِ لِلْمَاءِ عَلَى الْأَشْهَرِ وَبِالْكَسْرِ لِمَا يُغْتَسَلُ بِهِ مِنْ أُشْنَانٍ وَنَحْوِهِ وَلَمْ يُعَرِّفْهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَعَرَّفَهُ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ إيصَالُ الْمَاءِ لِجَمِيعِ الْجَسَدِ بِنِيَّةِ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ مَعَ الدَّلْكِ وَعَرَّفَ ابْنُ عَرَفَةَ مُوجِبَ الْغُسْلِ بِقَوْلِهِ خُرُوجُ الْمَنِيِّ بِلَذَّةٍ وَمَغِيبِ حَشَفَةِ غَيْرِ خُنْثَى أَوْ مِثْلِهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا فِي دُبُرِ أَوْ قُبُلِ غَيْرِ خُنْثَى وَلَوْ مِنْ بَهِيمَةٍ مَاتَتْ عَلَى مَنْ هِيَ مِنْهُ أَوْ غَابَتْ فِيهِ وَلَوْ مُكْرَهًا أَوْ ذَاهِبًا عَقْلُهُ انْتَهَى .
وَقَوْلُهُ : غَيْرِ خُنْثَى قَيْدٌ فِي الْقُبُلِ لَا فِي الدُّبُرِ فَلَا يُرَاعَى فِيهِ ذَلِكَ ثُمَّ إنَّ اسْتِثْنَاءَ ابْنِ عَرَفَةَ لِلْخُنْثَى الْمُشْكِلِ خِلَافُ مَا قَالَهُ الْمَازِرِيُّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ مِنْ أَنَّ تَخْرِيجَهُمَا حَشَفَتَهُ وَفَرْجَهُ عَلَى الشَّكِّ فِي الْحَدَثِ فَيَجِبُ الْغُسْلُ مِنْ إغَابَتِهَا مِنْهُ أَوْ فِيهِ حِينَئِذٍ عَلَى الْمَشْهُورِ ( ص ) يَجِبُ غَسْلُ ظَاهِرِ الْجَسَدِ بِمَنِيٍّ ( ش ) أَيْ يَجِبُ غَسْلُ جَمِيعِ ظَاهِرِ الْجَسَدِ بِسَبَبِ خُرُوجِ أَيْ انْفِصَالِ مَنِيٍّ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ وَلَوْ لَمْ تُقَارِنْهُ عَلَى مَا سَيَأْتِي مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ وَقِيلَ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْغُسْلُ بِالْإِحْسَاسِ وَلَيْسَتْ كَالرَّجُلِ لِأَنَّ عَادَتَهُ يَنْعَكِسُ إلَى دَاخِلِ الرَّحِمِ لِيَتَخَلَّقَ مِنْهُ الْوَلَدُ كَمَا قَالَهُ سَنَدٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى الْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ لَا بَاءُ الْآلَةِ وَلَا بَاءُ الْمُصَاحَبَةِ وَلَا بَاءُ الْمُلَابَسَةِ لِفَسَادِ الْمَعْنَى .
وَمَا قَالَهُ سَنَدٌ خِلَافُ ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَخِلَافُ ظَاهِرِ أَقْوَالِهِمْ أَيْ بِسَبَبِ خُرُوجِ مَنِيٍّ وَالْمُرَادُ بِخُرُوجِهِ انْفِصَالُهُ عَنْ مَقَرِّهِ إلَى الْمَحَلِّ الَّذِي

(الصفحة : 284)




المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر