×

شرح مختصر خليل للخرشي بطاقة الكتاب

باب ذكر الرهن وحده وما يتعلق بذلك

رهن المشاع

( ص ) وَصَحَّ مَشَاعٌ وَحِيزَ بِجَمِيعِهِ إنْ بَقِيَ فِيهِ لِلرَّاهِنِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمَشَاعَ مِنْ رِيعٍ وَحَيَوَانٍ وَعَرَضٍ وَعَقَارٍ يَصِحُّ رَهْنُهُ كَمَا يَصِحُّ وَقْفُهُ وَهِبَتُهُ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْبَاقِي لِلرَّاهِنِ ، أَوْ لِغَيْرِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ لَكِنْ إنْ كَانَ الْبَاقِي لِغَيْرِ الرَّاهِنِ اُقْتُصِرَ فِي الْحَوْزِ عَلَى حِصَّةِ الرَّاهِنِ ، وَإِلَّا حِيزَ جَمِيعُ مَالِهِ مَا رَهَنَ وَمَا لَمْ يَرْهَنْ لِئَلَّا تَجُولَ يَدُهُ فِي الرَّهْنِ فَيَبْطُلَ فَالْمَعْنَى أَنَّ الْجُزْءَ الْمَشَاعَ يُحَازُ بِسَبَبِ حَوْزِ الْجَمِيعِ ، أَيْ : جَمِيعِ الشَّيْءِ الَّذِي اُرْتُهِنَ بَعْضُهُ مَشَاعًا إنْ كَانَ الْفَاضِلُ مِنْهُ بَعْدَ الْجُزْءِ الْمَرْهُونِ يَمْلِكُهُ الرَّاهِنُ ، أَيْ : وَحِيزَ الْجُزْءُ الْمَشَاعُ الْمَرْهُونُ بِسَبَبِ حَوْزِ جَمِيعِهِ ، أَيْ : مَعَ حَوْزِ جَمِيعِهِ ، أَيْ : جَمِيعِ الْمَشَاعِ لَا جَمِيعِ الْجُزْءِ الْمَرْهُونِ ، أَيْ : جَمِيعِ الْمَشَاعِ الَّذِي لِلرَّاهِنِ مَا رَهَنَ وَمَا لَمْ يَرْهَنْ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إنْ بَقِيَ فِيهِ لِلرَّاهِنِ فَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ ، أَوْ بِمَعْنَى مَعَ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ
S( قَوْلُهُ : يَعْنِي أَنَّ الْمَشَاعَ ) ، أَيْ : الْجُزْءَ الْمَشَاعَ ، فَالْمَشَاعُ اسْمٌ لِلْجُزْءِ الْمَرْهُونِ ، وَقَوْلُهُ : مِنْ رَبْعٍ ، أَيْ : بَعْضِ رَبْعٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَسَوَاءٌ كَانَ إلَخْ ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ رَهْنُ الْمَشَاعِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا حِيزَ ) أَيْ ، وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ الْبَاقِي لِلرَّاهِنِ ، أَيْ : كُلُّهُ احْتِرَازًا مِمَّا إذَا كَانَ يَمْلِكُ نِصْفَ شَيْءٍ مَشَاعًا وَرَهَنَ نِصْفَ النِّصْفِ فَإِنَّهُ يَحُوزُ مِلْكَ الرَّاهِنِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : أَيْ : مَعَ حَوْزِ إلَخْ ) تَفْسِيرٌ لِلسَّبَبِيَّةِ ، أَيْ : إنَّ الْمُرَادَ بِالسَّبَبِيَّةِ الْمَعِيَّةُ ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا لَا حَاجَةَ لَهُ ، وَلَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ بَعْدُ فَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ ، أَوْ بِمَعْنَى مَعَ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ .

(الصفحة : 346)

المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 12000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

Hao123