×

شرح مختصر خليل للخرشي بطاقة الكتاب

باب الطهارة

فصل في التيمم

وَلَمَّا ذَكَرَ الطَّهَارَةَ الْمَائِيَّةَ بِقِسْمَيْهَا صُغْرَى وَكُبْرَى وَمَا يَنُوبُ عَنْ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ فِي الصُّغْرَى شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَا يَنُوبُ عَنْ جَمِيعِهَا فِيهِمَا وَهُوَ التَّيَمُّمُ وَمَسْحُ الْجَبَائِرِ فَقَالَ ( فَصْلٌ فِي مُتَعَلِّقَاتِ التَّيَمُّمِ ) مِنْ أَعْذَارٍ نَاقِلَةٍ إلَيْهِ وَمُتَيَمَّمٍ عَلَيْهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ لُغَةً الْقَصْدُ وَلَمْ يَجِدْهُ ابْنُ عَرَفَةَ شَرْعًا وَنَقَلَ بَعْضُ تَلَامِذَتِهِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا كَانَ جَلِيًّا لَمْ أَجِدْهُ ا هـ .
وَقَالَ فِي تَوْضِيحِهِ : طَهَارَةٌ تُرَابِيَّةٌ تَشْتَمِلُ عَلَى مَسْحِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ زَادَ ابْنُ نَاجِي تُسْتَعْمَلُ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ أَوْ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ وَزَادَ التَّادَلِيُّ بَعْدَ قَوْلِنَا طَهَارَةٌ تُرَابِيَّةٌ ضَرُورِيَّةٌ وَتَبِعَهُ شَيْخُنَا الشَّبِيبِيُّ وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِمَا تُرَابِيَّةٌ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّهُ يُتَيَمَّمُ عَلَى الْجِيرِ وَغَيْرِهِ مَعَ وُجُودِ التُّرَابِ وَلَا يُحْتَاجُ لِقَوْلِهِمَا كَابْنِ بَشِيرٍ وَابْنِ مُحْرِزٍ ضَرُورِيَّةٌ لِأَنَّ مَا بَعْدَهُ يُغْنِي عَنْهُ ا هـ .
وَقَوْلُهُ عَلَى الْجِيرِ يُرِيدُ قَبْلَ طَبْخِهِ كَمَا يَأْتِي وَالْمُرَادُ بِالتُّرَابِ جِنْسُ الْأَرْضِ وَذَلِكَ أَعَمُّ لَا خُصُوصُ التُّرَابِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِمَا وَالتَّيَمُّمُ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَالصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ عَلَى هَذِهِ الْهَيْئَةِ وَقَسْمُ الْغَنَائِمِ وَالْوَصِيَّةُ بِالثُّلُثِ وَالْوُضُوءُ عَلَى مَا مَرَّ وَالسِّوَاكُ لِقَوْلِهِ : عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { هَذَا سِوَاكِي وَسِوَاكُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي } وَالسُّحُورُ وَتَعْجِيلُ الْفِطْرِ وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَالْوَطْءُ لَيْلًا إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَكَانَ يَحْرُمُ ذَلِكَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَنَا بَعْدَ النَّوْمِ وَكَذَا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ } وَبَدَأَ الْمُؤَلِّفُ بِأَرْبَابِ الْأَعْذَارِ الْمُبِيحَةِ لِلتَّيَمُّمِ مُعَبِّرًا بِصِيغَةِ

(الصفحة : 400)




المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر