×

صخرة القدس في ضوء العقيدة الإسلامية بطاقة الكتاب

[الجزء1]

صخرة القدس في ضوء العقيدة الإسلامية

صخرة القدس في ضوء العقيدة الإسلامية

فقد قال رحمه الله بعد كلام تقدم : ( وحاصل الأمر أنه قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر باستقبال الصخرة من بيت المقدس ، فكان بمكة بين الركنين ، فتكون بين يديه الكعبة ، مستقبل صخرة بيت المقدس ، فلما هاجر إلى المدينة تعذر الجميع بينهما ، فأمره الله بالتوجه إلى بيت المقدس ، قاله ابن عباس والجمهور ) 14 .
وقد أورد صاحب كتاب ( إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى ) ما يفيد أن صخرة بيت المقدس كانت قبلة المسلمين ، وأن أنبياء بني إسرائيل كانوا يصلون إليها ، واستدل لذلك بما روى فتح بيت المقدس أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استشار كعباً أن يضع المسجد ، فقال : أجعله خلف الصخرة ، فتجتمع القبلتان ، قبلة موسى ، وقبلة محمد صلى الله عليه وسلم ، فقال : ( ضاهيت15 اليهود16 )17 .
وممن جزم من العلماء بأن القبلة الأولى كانت صخرة بيت المقدس ، وأنها كانت قبلة اليهود : شيخ الإسلام ابن تيمية ، وتلميذه العلامة ابن القيم رحمهما الله تعالى .
وأخيراً لاشك أن اعتقاد كون الصخرة خاصة قبلة المسلمين الأولى يحتاج إلى دليل قطعي يعتمد عليه ، ومهما كان الأمر ، فعلى افتراض صحة ذلك فإن الأمر لا يعدو القول بأن صخرة بيت المقدس كانت قبلة للمسلمين فترة وجيزة ، ثم نسخت بالكعبة .
وهذا هو ما يمكن إيراده فيما يتعلق بمكانة الصخرة في دين الإسلام .
حكم تقديس الصخرة
بما أن الصخرة تقع داخل حدود المسجد الأقصى - كما تقدم - وبما أن الكلام هنا عن حكم تقديس الصخرة ، فلعل من الأجدر التحدث عن مكانة المسجد الأقصى وشيء من أحكامه بإيجاز ، وذلك عبر الوقفات الآتية :
إن المسجد الأقصى أحد المساجد الثلاثة من حيث جواز شد الرحال إليه ، ومضاعفة الصلاة فيه .
جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : مسجدي هذا ، ومسجد الحرام ، ومسجد الأقصى )18.

(الصفحة : 5)

المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 12000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

Hao123