×

تهذيب سيرة ابن هشام بطاقة الكتاب

[الجزء1]

غزوة علي بن أبي طالب إلى اليمن

غزوة علي بن أبي طالب إلى اليمن

فلما صحوا وانطوت بطونهم عدوا على راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم يسار فذبحوه وغرزوا الشوك في عينيه واستاقوا اللقاح فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثارهم كرز بن جابر فلحقهم فأتى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعه من غزوة ذي قرد فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم.
غزوة علي بن أبي طالب إلى اليمن
وغزوة علي بن أبي طالب رضوان الله عليه إلى اليمن غزاها مرتين.
قال ابن هشام: قال أبو عمرو المدني: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب إلى اليمن وبعث خالد بن الوليد في جند آخر وقال: إن التقيتما فالأمير علي بن أبي طالب.
وقد ذكر ابن إسحاق بعث خالد بن الوليد في حديثه ولم يذكره في عدة البعوث والسرايا فينبغي أن تكون العدة في قوله تسعة وثلاثين.
بعث أسامة بن زيد إلى أرض فلسطين
وهو آخر البعوث
قال ابن إسحاق: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد بن حارثة إلى الشام وأمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين فتجهز الناس وأوعب مع أسامة المهاجرون الأولون.
قال ابن هشام: وهو آخر بعث بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ابتداء شكوى رسول الله
صلى الله عليه وسلم
قال ابن إسحاق: فبينا الناس على ذلك ابتدئ رسول الله صلى الله عليه وسلم بشكواه الذي قبضه الله فيه إلى ما أراد به من كرامته ورحمته في ليال بقين من صفر أو في أول شهر ربيع الأول فكان أول ما ابتدئ به من ذلك فيما ذكر لي أنه خرج إلى بقيع الغرقد من جوف الليل فاستغفر لهم ثم رجع إلى أهله فلما أصبح ابتدئ بوجعه من يومه ذلك.
قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن عمر عن عبيد الله بن جبير مولى الحكم بن أبي العاص عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبي مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم من جوف الليل فقال: يا أبا مويهبة إني قد أمرت أن أستغفر لأهل هذا البقيع فانطلق معي فانطلقت معه فلما وقف بين أظهرهم قال: السلام عليكم يا أهل المقابر ليهنئ لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها الآخرة شر من الأولى ثم أقبل علي فقال: يا أبا مويهبة إني قد أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة قال: فقلت: بأبي أنت وأمي فخذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة قال: لا والله يا أبا مويهبة لقد اخترت لقاء ربي والجنة ثم استغفر لأهل البقيع ثم انصرف فبدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه الذي قبضه الله فيه.
قال ابن إسحاق: وحدثني يعقوب بن عتبة عن محمد بن مسلم الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من البقيع فوجدني وأنا أجد صداعاً في رأسي وأنا أقول: وارأساه فقال: بل أنا والله يا عائشة وارأساه قالت: ثم قال: وما ضرك لو مت قبلي فقمت عليك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك؟ قالت: قلت: والله لكأني بك لو قد فعلت ذلك لقد رجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك قالت: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتتام به وجعه وهو يدور على نسائه حتى استعز به وهو في بيت ميمونة فدعا نساءه فاستأذنهن في أن يمرض في بيتي فأذن له.
ذكر أزواجه صلى الله عليه وسلم
قال ابن هشام: وكن تسعاً: عائشة بنت أبي بكر وحفصة بنت عمر بن الخطاب وأم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب وأم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة وسودة بنت زمعة بن قيس وزينب بنت جحش بن رئاب وميمونة بنت الحارث بن حزن وجويرية بنت الحارث بن أبي ضرار وصفية بنت حيي بن أخطب فيما حدثني غير واحد من أهل العلم.

(الصفحة : 436)




المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر