×

تهذيب سيرة ابن هشام بطاقة الكتاب

[الجزء1]

نسب النعمان بن المنذر

غضب تبان على أهل المدينة

ليت حظي من أبي كرب ... أن يسد خيره خبله
غضب تبان على أهل المدينة
وسبب ذلك
قال بن إسحاق وكان قد جعل طريقه - حين أقبل من المشرق - على المدينة وكان قد مر بها في بدأته فلم يهج أهلها وخلف بين أظهرهم ابنا له فقتل غيلة فقدمها وهو مجمع لإخرابها واستئصال أهلها وقطع نخلها فجمع له هذا الحي من الأنصار ورئيسهم عمرو بن طلة أخو بني النجار ثم أحد بني عمرو بن مبذول واسم مبذول عامر بن مالك بن النجار واسم النجار: تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر .
نسب عمرو بن طلة
قال بن هشام عمرو بن طلة عمرو بن معاوية بن عمرو بن عامر بن مالك بن النجار وطلة أمه وهي بنت عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد الحارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج .
سبب مقاتلة تبان لأهل المدينة
قال بن إسحاق وقد كان رجل من بني عدي بن النجار يقال له أحمر عدا على رجال من أصحاب تبع حين نزل بهم فقتله وذلك أنه وجده في عذق له يجده فضربه بمننجله فقتله وقال إنما التمر لمن أبره فزاد ذلك تبعا حنقا عليهم قال فاقتتلوا فتزعم الأنصار أنهم كانوا يقاتلونه بالنهار ويقرونه بالليل فيعجبه ذلك منهم ويقول والله إن قومنا لكرام.
انصراف تبان عن إهلاك المدينة وشعر خالد في ذلك: فبينا تبع على ذلك من قتالهم إذا جاءه حبران من أحبار اليهود من بني قريظة وقريظة والنضير والنجام وعمرو وهو هدل بنو الخزرج بن الصريح بن التوءمان بن السبط بن اليسع بن سعد بن لاوي بن خير بن النجام بن تنحوم بن عازر عزرى بن هارون بن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب وهو إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن صلى الله عليهم عالمان راسخان في العلم حين سمعا بما يريد من إهلاك المدينة وأهلها فقالا له أيها الملك لا تفعل فإنك إن أبيت إلا ما تريد حيل بينك وبينها ولم نأمن عليك عاجل العقوبة فقال لهما ولم ذلك فقالا هي مهاجر نبي يخرج من هذا الحرم من قريش في آخر الزمان تكون داره وقراره فتناهى عن ذلك.
ورأى أن لهما علما وأعجبه ما سمع منهما فانصرف عن المدينة واتبعهما على دينهما فقال خالد بن عبد العزى بن غزية بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار يفخر بعمرو بن طلة:
أصحا أم قد نهى ذكره ... أم قضى من لذة وطره
أم تذكرت الشباب وما ... ذكرك الشباب أو عصره
إنها حرب رباعية ... مثلها آتي الفتى عبره
فاسألا عمران أو أسدا ... إذ أتت عدوا مع الزهره
فيلق فيها أبو كرب ... سبغ أبدانها ذفره
ثم قالوا من نؤم بها ... أبني عوف أم النجره
بل بني النجار إن لنا ... فيهم قتلى وإن تره
فتلقتهم مسايفة ... مدها كالغيبة النثره
فيهم عمرو بن طلة ملى ... الإله قومه عمره
سيد سام الملوك ومن ... رام عمرا لا يكن قدره
وهذا الحي من الأنصار يزعمون أنه إنما كان حنق تبع على هذا الحي من يهود الذين كانوا بين أظهرهم وإنما أراد هلاكهم فمنعوهم منه حتى انصرف عنهم ولذلك قال في شعره:
حنقا على سبطين حلا يثربا ... أولى لهم بعقاب يوم مفسد
قال بن هشام الشعر الذي فيه هذا البيت مصنوع فذالك الذي منعا من إثباته.
اعتناق تبان النصرانية وكسوته البيت
وتعظمه وشعره سبيعة في ذلك:

(الصفحة : 5)




المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر