×

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر بطاقة الكتاب

[الجزء1]

حرف الحاء

الشيخ حسن بن عمر بن معروف بن عبد الله بن مصطفى الشطي

وحاربني من قبل خلع تمائمي ... زماني فما للنائبات وما ليا
ولست أبالي بعد هذا أكان لي ... عدواً مبيناً أم خليلاً مصافيا
وله أيضاً:
هذا الغرام وهذا من أحب معي ... فكيف لو بان عني الحب أو بعدا
وجد تحمل منه قلب عاشقه ... ما لم يدع عنده صبراً ولا جلدا
هذا ولا ذنب للأشواق في كبدي ... عيناي قد جلبت لي الوجد والكمدا
لم أنس وقفتنا يوماً بكاظمة ... والقلب يعتاده وجد بمن وجدا
والشوق يجري دموعي في معاهدها ... والدمع يذكي من الأشواق ما خمدا
والورق تسعدني يوماً وأسعدها ... والقلب يذكر بالجرعاء ما عهدا
والخل يعذلني فيه فيعذرني ... لما يرى أن لوم العاشقين سدى
الشيخ حسن بن عمر بن معروف بن عبد الله بن مصطفى الشطي
الدمشقي الحنبلي البغدادي الأصل الشيخ الإمام، والعمدة الهمام، صاحب السيرة الحسنة، والشمائل المستحسنة، والأوصاف الكاملة، والفضائل الشاملة، نشأ في معابد الطلب والاستفادة، وأكب بعده على الإحسان والإفادة وكانت ولادته في صفر سنة خمس ومائتين وألف وله في مذهب الإمام أحمد بن حنبل التآليف المفيدة النافعة، وله أيضاً في بقية العلوم الشريفة من توحيد وبيان وحساب ومساحة. وقد شرح الإظهار في النحو، وله مولد شريف، ومعراج منيف، وشرح على حزب الإمام النووي، ومجلس في ختم البخاري. وقد أخذ عن الشيخ محمد الكزبري وولده الشيخ عبد الرحمن والملا علي السويدي والشيخ مصطفى السيوطي وكثير من العلماء الأعلام، والجهابذة الفخام وله من النظم والنثر، ما يشهد له بالفضيلة والقدر، ومن نظامه قوله مادحاً قرية دوما وخطيبها الشيخ محمد:
عرجا بي على ربوع بدوما ... فسلامي لأهل دار السلام
وأنيخا ركبي بها كل يوم ... نرتعن في رياضها بالمرام
حفها الله بالهنا وحباها ... بأناس ذوي علا وكرام
سيما من غدا خطيب رباها ... صين من خطب هول يوم الزحام
ومن قوله تخميساً:
أيا من حاز فضلاً فز بوصل ... ففيه الخير محفوفاً بشمل
وألق السمع ميموناً بقول ... حبا الله النبي مزيد فضل
على فضل وكان به رؤوفا
فدع أبويه من قول أباه ... أولو فضل علا تغنم حباه
فكم خير جنى حقاً لباه ... فأحيا أمه وكذا أباه
لإيمان به فضلاً منيفا
وإن تعجب فلا عجب كبير ... فقدر المصطفى قدماً جدير
وإياك الجمود فذا خطير ... فسلم فالقديم بذا قدير
وإن كان الحديث به ضعيفا
وقد صح عند بعض أهل الكشف حديث إحياء أبوي النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك قال بعضهم:
أيقنت أن أبا النبي وأمه ... أحياهما الرب الكريم الباري
حتى له شهدا بفضل رسالة ... صدق فتلك كرامة المختار
هذا الحديث ومن يقول بضعفه ... فهو الضعيف عن الحقيقة عاري
وتوفي رضي الله عنه سنة ألف ومائتين وأربع وسبعين من الهجرة، ودفن في مقبرة قاسيون في سفح الجبل وقبره ظاهر معروف رحمه الله تعالى، وكتب على بلاطة قبره ما نظمه له علامة وقته السيد محمود أفندي حمزة مفتي دمشق الشام:
هل كوكب العلم استكن ... تحت الثرى غض الأديم
أم تخذ القبر وطن ... لما رأى أن لا نديم
يا فاضلاً في كل فن ... من بعده الفصل عقيم
كم ذا له فينا منن ... مازت لنا الفهم السقيم
قد ملأ الدنيا حزن ... بندبه هذا الكريم
هو أن يكن شطي السكن ... لكنه بحر عظيم
حررت لما أن سكن ... في ظل مولاه الرحيم
تاريخه الشطي حسن ... يقر في دار النعيم
الشيخ حسن بن غالب الجداوي المالكي الأزهري المصري

(الصفحة : 224)




المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر