×

أسرار الكون بطاقة الكتاب

[الجزء1]

خاتمة

سيد الأنهار

وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن الليث بن سعد قال: )بلغني أنه كان رجل من بني العيص يقال له: حائد ابن سالوم بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم، خرج هارباً من ملك من ملوكهم، حتى دخل أرض مصر، فأقام بها سنين، فلما رأى أعاجيب نيلها وما يأتي به، جعل الله عليه أن لا يفارق ساحله حتى يبلغ منتهاه، ومن حيث يخرج أو يموت قبل ذلك، فسافر عليه فقال بعضهم: ثلاثين سنة في الناس، وثلاثين سنة في غير الناس. وقال بعضهم: خمسة عشر كذا، وخمسة عشر كذا، حتى انتهى إلى بحر أخضر، فنظر إلى النيل ينشق مقبلا، فصعد على البحر، وإذا رجل قائم يصلي تحت شجرة تفاح، فلما رآه استأنس به وسلم عليه، فسأله الرجل صاحب الشجرة فقاله له: من أنت قال: أنا حائد ابن أبي سالوم بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم، فمن أنت قال: أنا عمران ابن فلان بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم، قال: فما الذي جاء بك يا حائد قال: جئت من أجل هذا النيل، فما جاء بك يا عمران قال: جاء بي الذي جاء بك، حتى انتهيت إلى هذا الموضع، فأوحى الله إلىّ أن أقف في هذا الموضع حتى يأتيني أمره، قال حائد: أخبرني ما انتهى إليك من أمر هذا النيل وهل بلغك أن أحد من بني آدم بلغه قال: نعم. قال: قد بلغني أن رجلا من ولد العيص يبلغه. ولا أظنه غيرك يا حائد، فقال له: كيف الطريق غليه قال له عمران: لست أخبرك بشيء إلا أن تجعل لي ما أسألك. قال: وما ذاك يا عمران قال: إذا رجعت إلىّ وأنا حي أقمت عندي حتى يوحى إلىّ بأمره، أو يتوفاني فتدفني، وإن وجدتني ميتا دفنتني وذهبت. قال له: لك ذلك علىّ فقال: سر كما أنت على هذا البحر، فإنك ستأتي دابة ترى أولها ولا ترى آخرها، فلا يهولنك أمرها، اركبها فإنها دابة معادية للشمس، إذا طلعت أهوت إليها لتلتقمها حتى تحول بينها وبين حجبتها، وإذا غربت أهوت إليها كذلك، فاركبها تذهب بك إلى جانب البحر، فسر عليها راجعا حتى تنتهي إلى النيل، فسر عليها فإنك ستبلغ أرضا من حديد وأشجارها وسهولها حديد، فإن جزتها وقعت في أرض من نحاس، فإن جزت وقعت في أرض من فضة، فإن جزتها وقعت في أرض من ذهب، فسار فيها حتى انتهى إلى سور من ذهب وشرفة من ذهب وقبة من ذهب، لها أربعة أبواب، ونظر إلى ما ينحدر من فوقك ذلك السور حتى يستقر في القبة ثم يتفرق في الأبواب الأربعة، فأما ثلاثة فتقبض في الأرض، وأما واحد فينشق على وجه الأرض، وهو النيل، فشرب منه واستراح، وهوى إلى السور ليصعد فأتاه ملك فقال له: يا حائد قف مكانك، فقد انتهى إليك علم هذا النيل وهذه الجنة وإنما ينزل من الجنة(.
؟سيد الأنهار
وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الله بن عمرو قال: )نيل مصر سيد الأنهار، سخر الله كل نهر بين المشرق والمغرب، فإذا أراد الله أن يجري نيل مصر مده بماء تلك الأنهار، وفجر الله له الأرض عيونا، فإذا انتهى جريه إلى ما أراد الله تعالى، أوحى الله إلى كل ماء فرجع إلى عنصره(.
خاتمة
؟مم خُلق الخلق
أخرج الطبراني عن مسلم الهجري قال: قلت لعبد الله بن عمر: مما خلق الخلق قال: )من الماء(، والنور، والظلمة، والريح، والتراب( فأتيت ابن عباس فسألته عن ذلك فقال فيها كما قال عبد الله بن عمر.
بحمد الله وعونه وحسن توفيقه والحمد لله على كل حال، وصلى الله عليه وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
آمين.

(الصفحة : 15)




المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر