×

    حبيب بن محمد العجمى ، أبو محمد البصرى ( أحد الزهاد المشهورين )

    الطبقة : 6 : من الذين عاصروا صغارالتابعين

    روى له : ب(البخاري )

    الجرح والتعديل :

    قال المزي في تهذيب الكمال :
    ( بخ ) : حبيب بن محمد العجمى ، أبو محمد البصرى ، أحد الزهاد المشهورين الموصوفين بالزهد و الورع و الكرامات و استجابة الدعاء . اهـ .
    و قال المزى :
    قال محمد بن يحيى بن أبى حاتم الأزدى ، عن جعفر بن أبى جعفر الرازى : حدثنى
    أبو جعفر السائح ، قال : كان حبيب رجلا تاجرا يعير الدراهم ، فمر ذات يوم
    بصبيان يلعبون ، فقال : بعضهم : قد جاء آكل الربا ! فنكس رأسه ، و قال : يا رب
    أفشيت سرى إلى الصبيان ، فرجع فلبس مدرعة من شعر و غل يده ، و وضع ماله بين يديه ، و جعل يقول : يا رب إنى أشترى نفسى منك بهذا المال فأعتقنى ، فلما أصبح
    تصدق بالمال كله ، و أخذ فى العبادة فلم ير إلا صائما ، أو قائما ، أو ذاكرا ،
    أو مصليا ، فمر ذات يوم بأولئك الصبيان الذين كانوا عيروه بأكل الربا ، فلما نظروا إليه ، قال بعضهم : اسكتوا فقد جاء حبيب العابد ، فبكى ، و قال : يا رب
    أنت تذم مرة و تحمد مرة فكل من عندك ، فبلغ من فضله أنه كان يقال : إنه مستجاب
    الدعاء .
    و أتاه الحسن هاربا من الحجاج ، فقال الحسن : يا أبا محمد احفظنى من الشرط على
    أثرى ، فقال : استحييت لك يا أبا سعيد ليس بينك و بين ربك من الثقة ما تدعو فيسترك من هؤلاء ادخل البيت ، فدخل و دخل الشرط على أثره ، فقالوا : يا أبا محمد ، دخل الحسن ها هنا ، قال : بيتى فادخلوا ، فدخلوا فلم يروا الحسن فى البيت ، فذكروا ذلك للحجاج فقال : بلى ، كان فى بيته ، و لكن الله طمس أعينكم ،
    فلم تروه .
    و قال عبد العزيز بن معاوية القرشى ، عن قيس بن حفص ، عن المعتمر بن سليمان ،
    عن أبيه ، ما رأيت أحدا قط أعبد من الحسن ، و ما رأيت أحدا قط أورع من محمد بن
    سيرين ، و ما رأيت أحدا قط أزهد من مالك بن دينار ، و لا رأيت أحدا قط أخشع لله
    من محمد بن واسع ، و لا رأيت أحدا قط أصدق يقينا من حبيب أبى محمد .
    و قال أبو يحيى عبد الصمد بن الفضل البلخى : حدثنى إبراهيم بن يوسف ، عن شيخ
    بصرى ، عن عبد الواحد بن زيد ، قال : كان فى حبيب العجمى خصلتان من خصال الأنبياء : النصيحة و الرحمة .
    قال أبو يحيى : هذا الشيخ أبو على القياس .
    و قال داود بن المحبر ، عن عبد الواحد بن زيد : كنا عند مالك بن دينار و معنا
    محمد بن واسع ، و حبيب أبو محمد فجاء رجل ، فكلم مالكا ، فأغلظ له فى قسمة
    قسمها ، قال : وضعتها فى غير حقها ، و تتبعت بها أهل مجلسك ، و من يغشاك لتكثر
    غاشيتك ، و تصرف وجوه الناس إليك ، قال : فبكى مالك و قال : و الله ما أردت هذا
    ، قال : بلى ، و الله لقد أردته ، فجعل مالك يبكى و الرجل يغلظ له ، فلما أكثر
    ذلك عليهم رفع حبيب يديه إلى السماء ، ثم قال : اللهم إن هذا قد شغلنا عن ذكرك
    ، فأرحنا منه كيف شئت ، قال : فسقط و الله الرجل على وجهه ميتا ، فحمل إلى أهله
    على سرير ، و كان يقول : إن أبا محمد مستجاب الدعوة .
    و قال الحافظ أبو نعيم الأصبهانى : فيما أخبرنا أحمد بن أبى الخير ، عن القاضى
    أبى المكارم اللبان إذنا ، عن أبى على الحداد ، عنه ، حدثنا أبو محمد بن حيان ،
    قال : حدثنا محمد بن العباس بن أيوب ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن واقد ، قال :
    حدثنا ضمرة بن ربيعة ، قال : حدثنى السرى بن يحيى ، قال : كان حبيب أبو محمد
    يرى بالبصرة يوم التروية ، و يرى بعرفة عشية عرفة .
    و به ، قال : حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
    قال : أخبرت عن سيار بن حاتم ، قال : حدثنا جعفر ، قال : سمعت حبيبا أبا محمد
    يقول : و الله إن الشيطان ليلعب بالقراء كما يلعب الصبيان بالجوز ، و لو أن
    الله دعانى يوم القيامة ، فقال : يا حبيب ، فقلت : لبيك ، فقال : جئنى بصلاة يوم ، أو صوم يوم ، أو ركعة ، أو تسبيحة ، أو سجدة أبقيت عليها من إبليس أن لا يكون طعن فيها طعنة فأفسدها ، ما استطعت أن أقول : نعم ، أى رب ، قال : و سمعت حبيبا أبا محمد يقول : لا تقعدوا فراغا ، فإن الموت يلزكم .
    و به ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المؤدب ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : حدثنا على بن مسلم ، قال : حدثنا سيار ، قال : حدثنا جعفر ،
    قال : كنا ننصرف من مجلس ثابت البنانى ، فنأتى حبيبا أبا محمد فيحث على الصدقة ، فإذا وقعت قام فتعلق بقرن معلق فى بيته ثم يقول :
    هذا قد تغديت و طابت نفسى فليس فى الحى غلام مثلى
    إلا غلام قد تغدى قبلى .
    سبحانك و حنانيك خلقت فسويت ، و قدرت فهديت ، و أعطيت فأغنيت ، و أقنيت و عافيت ، و عفوت و أعطيت ، فلك الحمد على ما أعطيت حمدا كثيرا طيبا مباركا ، حمدا لا ينقطع أولاه و لا ينفذ أخراه ، حمدا أنت منتهاه ، و تكون الجنة عقباه ، أنت الكريم الأعلى ، و أنت جزل العطاء ، و أنت أهل النقمات ، و أنت ولى الحسنات ،
    و أنت الجليل الرحمن ، لا يحفيك سائل و لا ينقصك نائل ، و لا يبلغ مدحك قول قائل ، سجد وجهى لوجهك الكريم . ثم يخر فيسجد و نسجد معه ، ثم يفرق الصدقة على من حضره من المساكين .
    و به قال : حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : أخبرت عن سيار ، قال : حدثنا جعفر ، قال : كان حبيب أبو محمد رقيقا ، من أكثر الناس بكاء ، فبكى ذات ليلة بكاء كثيرا ، فقالت عمرة بالفارسية : كم تبكى
    يا أبا محمد ؟ فقال لها حبيب بالفارسية : دعينى فإنى أريد أن أسلك طريقا لم أسلكه قبل . إلى هنا عن الحافظ أبى نعيم .
    و قال أبو بكر أحمد بن مرزوق الدينورى : أخبرنا الحسن بن على ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله ، عن عبد الواحد بن زيد أن حبيبا أبا محمد جزع جزعا شديدا عند الموت ، فجعل يقول بالفارسية : أريد أسافر سفرا ما سافرته قط ، أريد أن أسلك طريقا ما سلكته قط ، أريد أن أزور سيدى و مولاى ما رأيته قط ، أريد أن أشرف على أهوال ما رأيت مثلها قط ، أريد أن أدخل تحت التراب ، و أبقى إلى يوم القيامة ثم أوقف بين يدى الله عز وجل فأخاف أن يقول لى : يا حبيب هات تسبيحة واحدة سبحتنى فى ستين سنة لم يظفر بك الشيطان فيها بشىء ، فماذا أقول و ليس لى حيلة ؟ أقول : يا رب هو ذا قد أتيتك مقبوض اليدين إلى عنقى .
    قال عبد الواحد : هذا عبد الله ستين سنة مشتغلا به و لم يشتغل من الدنيا بشىء قط ، فأيش يكون حالنا ؟ واغوثاه بالله ! !
    و قال سعيد بن عامر الضبعى : عن أبى الفضل كثير بن يسار ، قال : دخلنا على حبيب أبى محمد و هو بالموت ، فقال : أريد أن آخذ طريقا لم أسلكه قط لا أدرى ما يصنع بى ، قلت : أبشر يا أبا محمد أرجوا أن لا يفعل بك إلا خيرا ، قال : ما يدريك ؟ ليت تلك الكسرة الخبز التى أكلناها لا تكون سما علينا !
    و قال عبيد الله بن محمد بن عائشة ، عن أبى زكريا الصائغ ، قالت امرأة حبيب : كان يقول : إن مت فى اليوم فأرسلى إلى فلان يغسلنى ، و افعلى كذا ، و اصنعى كذا ، فقيل لامرأته : أرى رؤيا ؟ فقالت : هذا يقوله فى كل يوم .
    روى له البخارى فى " الأدب " ، عن بكر بن عبد الله المزنى : كان أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم يتبادحون بالبطيخ ، فإذا كانت الحقائق كانوا هم الرجال . اهـ .
    ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
    قال الحافظ في تهذيب التهذيب2 / 189 :
    و ذكره ابن حبان فى " الثقات " ، و قال : كان عابدا فاضلا ورعا تقيا من المجابين الدعوة . اهـ .
    ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ

    رتبته عند بن حجر : ثقة عابد

    رتبته عند الذهبي : . . . .

    الشيوخ :

    قال المزي في تهذيب الكمال : روى عن

    بكر بن عبد الله المزنى ( بخ )
    الحسن البصرى
    شهر بن حوشب
    أبى تميمة طريف بن مجالد الهجيمى
    الفرزدق الشاعر
    محمد بن سيرين .

    تلاميذه :

    قال المزي في تهذيب الكمال : روى عنه

    أبو زكريا إسماعيل بن يونس الصائغ
    جعفر بن سليمان الضبعى
    الحارث بن موسى الطائى
    حزم بن أبى حزم القطعى
    الحسن بن أبى جعفر
    حماد بن سلمة
    حماد بن عطية العدوى ، من بلعدوية
    السرى بن يحيى
    سليمان التيمى ، و هو من أقرانه
    صالح المرى
    عبد الواحد بن زيد
    عثمان بن الهيثم المؤذن
    على بن الفضل
    كثير بن بشار أبو الفضل
    معتمر بن سليمان ( بخ )
    معلى الوراق
    يزيد بن يزيد الخثعمى
    أبو جعفر السائح
    أبو عبد الله الشحام
    أبو عوانة .

    تاريخ ميلاده :

    تاريخ وفاته :

    رواة التهذيبين :

    حبيب بن محمد العجمي ابو محمد البصري احد الزهاد المشهورين

المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

إحصائيات وقيمة المكتبة

arabicmegalibrary.com
السعر التقديري
• $ 9.419 •