×

    حذيفة بن اليمان : حسيل ، و يقال : حسل ، بن جابر بن أسيد ، أبو عبد الله العبسى ( صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم )

    الطبقة : 1 : صحابى

    روى له : (البخاري ) (مسلم ) (أبو داود )الترمذي (النسائي ) (ابن ماجه )

    الجرح والتعديل :

    قال المزي في تهذيب الكمال :
    ( خ م د ت س ق ) : حذيفة بن اليمان ، و هو حذيفة بن حسيل ، و يقال حسل بن جابر ابن أسيد بن عمرو بن مالك ، و يقال : ابن اليمان بن جابر بن عمرو بن ربيعة ابن جروة بن الحارث بن مازن ابن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد ابن قيس عيلان بن مضر بن مزار بن معد بن عدنان ، أبو عبد الله العبسى ، حليف بنى عبد الأشهل ، صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا هو و أبوه ، و قتل أبوه يومئذ ، قتله المسلمون خطأ . و كانا أرادا أن يشهدا بدرا فاستحلفهما المشركون أن لا يشهد مع النبى صلى الله عليه وسلم فحلفا لهم ، ثم سألا النبى صلى الله عليه وسلم فقال : " نفى لهم بعهدهم ، و نستعين الله عليهم " .
    قال محمد بن سعد : و جروة هو اليمان ، و من ولده حذيفة ، و إنما قيل : اليمان
    لأن جروة أصاب دما فى قومه فهرب إلى المدينة ، فحالف بنى عبد الأشهل ، فسماه قومه : اليمان ، لأنه حالف اليمانية ، و أمه الرباب بنت كعب بن عدى بن كعب بن عبد الأشهل . اهـ .
    و قال المزى :
    قال على ابن المدينى : حذيفة بن اليمان هو حذيفة بن حسل ، و حسل كان يقال له :
    اليمان ، و هو رجل من عبس حليف الأنصار .
    و قال خليفة بن خياط : اليمان لقب و اسمه حسيل بن جابر بن عمرو بن ربيعة .
    و قال أحمد بن عبد الله العجلى : كان أميرا على المدائن استعمله عمر ، و مات
    بعد قتل عثمان بأربعين يوما ، سكن الكوفة ، و كان صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    و قال البخارى : قال عبيد الله بن موسى ، عن سعد بن أوس ، عن بلال بن يحيى عن
    حذيفة سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول :
    " أبو اليقظان على الفطرة ـ ثلاثا ـ ، و لن يدعها حتى يموت أو ينسيه الهرم " .
    قال : و قال أبو أحمد الزبيرى ، عن سعد بن أوس ، عن بلال : بلغنى عن حذيفة بن
    اليمان عن النبى صلى الله عليه وسلم ، و لم يصح .
    و قال على بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب ، عن حذيفة : خيرنى رسول الله
    صلى الله عليه وسلم بين الهجرة و النصرة ، فاخترت النصرة .
    و قال الزهرى : أخبرنى عروة بن الزبير أن حذيفة قاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هو و أبوه اليمان يوم أحد . فأخطأ المسلمون يومئذ بأبيه يحسبونه من العدو فوشقوه بأسيافهم فطفق حذيفة يقول لهم : إنه أبى ، فلم يفقهوا قوله حتى قتلوه ، فقال حذيفة عند ذلك : يغفر الله لكم و هو أرحم الراحمين .
    فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم فزادت حذيفة عنده خيرا .
    و قال عبد الله بن يزيد الخطمى ( م ) ، عن حذيفة : لقد حدثنى رسول الله
    صلى الله عليه وسلم بما يكون حتى تقوم الساعة غير أنى لم أسأله ما يخرج أهل المدينة منها .
    و قال أبو وائل ( خ م د ) عن حذيفة : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
    مقاما ما ترك شيئا يكون فى مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدث به ، حفظه من
    حفظه ، و نسيه من نسيه ، قد علمه أF هؤلاء ، و إنه ليكون منه الشىء قد
    نسيته ، فأراه فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ، ثم إذا أراه عرفه .
    و قال ابن شهاب الزهرى ( م ) : قال أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله الخولانى :
    سمعت حذيفة بن اليمان يقول : إنى لأعلم الناس بكل فتنة هى كائنة فيما بينى
    و بين الساعة ، و ما ذاك أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنى من ذلك شيئا أسره إلى لم يكن حدث به غيرى ، و لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
    و هو يحدث مجلسا أنا فيه سئل عن الفتن و هو يعد الفتن :
    " فهن ثلاث لا يذرن شيئا ، منهن كرياح الصيف : منها صغار ، و منها كبار " ، قال
    حذيفة : فذهب أولئك الرهط كلهم غيرى .
    و قال إبراهيم ، عن علقمة : قدمت الشام فقلت : اللهم وفق لى جليسا صالحا .
    قال : فجلست إلى رجل فإذا هو أبو الدرداء ، فقال لى : ممن أنت ؟ فقلت : من أهل
    الكوفة ، فقال : أليس فيكم صاحب الوساد ، والسواد ؟ ـ يعنى ابن مسعود ـ ثم
    قال : أليس فيكم صاحب السر الذى لم يكن يعلمه غيره ؟ ـ يعنى حذيفة ـ و ذكر الحديث .
    و قال أبو إسحاق ، عن هبيرة بن يريم : شهدت عليا و سئل عن حذيفة ، فقال : سأل
    عن أسماء المنافقين و أخبر بهم .
    و قال مجالد ، عن عامر الشعبى ، عن صلة بن زفر : قلنا لحذيفة : كيف عرفت أمر
    المنافقين و لم يعرفه أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر و لا
    عمر قال : إنى كنت أسير خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فنام على راحلته ،
    فسمعت ناسا منهم يقولون : لو طرحناه عن راحلته ، فاندقت عنقه فاسترحنا منه ،
    فسرت بينهم و بينه ، و جعلت أقرأ و أرفع صوتى فانتبه النبى صلى الله عليه وسلم
    فقال : " من هذا " قلت : حذيفة ، قال : " من أولاء " ؟ قلت : فلان و فلان حتى
    عددتهم ، قال : " أو سمعت ما قالوا " ؟ قلت : نعم ، و لذلك سرت بينك و بينهم ،
    قال : " فإن هؤلاء فلانا و فلانا ـ حتى عد أسماءهم ـ منافقون لا تخبرن أحدا " .
    أخبرنا بذلك أبو إسحاق ابن الدرجى ، قال : أنبأنا أبو جعفر الصيدلانى و غير واحد إذنا قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت : أخبرنا أبو بكر بن ريذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطبرانى ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى ،
    قال : حدثنا مصرف بن عمرو اليامى ، قال : حدثنا أبو أسامة ، قال : حدثنا مجالد
    عن عامر ، فذكره .
    و به ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة ، قال : حدثنا مصعب بن عبد الله
    الزبيرى ، قال : حدثنا محمد بن عمر الواقدى ، عن ابن أبى حبيبة ، عن داود بن
    الحصين عن عبد الرحمن بن جابر ، عن أبيه ، قال : كان بين عمار بن ياسر و وديعة
    ابن ثابت كلام فقال وديعة لعمار : إنما أنت عبد أبى حذيفة بن المغيرة ، ما
    أعتقك بعد ! ، فقال عمار : كم كان أصحاب العقبة ؟ فقال : الله أعلم ، قال :
    أخبرنى عن علمك ، فسكت وديعة ، فقال من حضره : أخبره عما سألك ، و إنما أراد
    عمار أن يخبره أنه كان فيهم ، فقال : كنا نتحدث أنهم أربعة عشر رجلا ، فقال
    عمار : فإن كنت فيهم فإنهم خمسة عشر ، فقال وديعة : مهلا يا أبا اليقظان ،
    أنشدك الله أن تفضحنى ! ، فقال عمار : و الله ما سميت أحدا و لا أسميه أبدا ،
    و لكنى أشهد أن الخمسة عشر رجلا اثنا عشر منهم حرب لله و لرسوله فى الحياة
    الدنيا و يوم يقوم الأشهاد .
    و به ، قال : حدثنا على بن عبد العزيز ، قال : حدثنا الزبير بن بكار قال :
    تسمية أصحاب العقبة :
    معتب بن قشير بن مليل من بنى عمرو بن عوف ، قد شهد بدرا ، و هو الذى قال : يعدنا محمد كنوز كسرى و قيصر ، و أحدنا لا يأمن على خلائه ، و هو الذى قال : لو
    كان لنا من الأمر شىء ما قتلنا ها هنا . قال الزبير : و هو الذى شهد عليه
    الزبير بهذا الكلام .
    و وديعة بن ثابت من بنى عمرو بن عوف ، و هو الذى قال : إنما كنا نخوض و نلعب ،
    و هو الذى قال : ما لى أرى قراءنا هؤلاء أرغبنا بطونا ، و أجبننا عند اللقاء .
    و جد بن عبد الله بن نبتل بن الحارث من بنى عمرو بن عوف ، و هو الذى قال جبريل
    عليه السلام : يا محمد من هذا الأسود كثير شعر عيناه كأنهما قدران من صفر ينظر
    بعينى شيطان ، و كبده كبد حمار يخبر المنافقين بخبرك و هو المجتز نحره .
    و الحارث بن يزيد الطائى حليف لبنى عمرو بن عوف و هو الذى سبق إلى الوشل ـ يعنى
    البئر ـ الذى نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمسه أحد ، فاستقى منه .
    و أوس بن قيظى و هو من بنى حارثة و هو الذى قال : إن بيوتنا عورة ، و هو جد
    يحيى بن سعيد بن قيس .
    و الجلاس بن سويد بن الصامت ، و هو من بنى عمرو بن عوف ، و بلغنا أنه تاب بعد
    ذلك .
    و سعد بن زرارة من بنى مالك بن النجار و هو المدخن على رسول الله صلى الله عليه
    وسلم و كان أصغرهم سنا و أخبثهم .
    و قيس بن قهد من بنى مالك بن النجار .
    و سويد ، و داعس ، و هما من بنى بلحبلى ، و هما من جهز ابن أبى فى تبوك بخذلان
    الناس و قيس بن عمرو بن سهل ، و زيد بن اللصيت ، و كان من يهود قينقاع ، فأظهر
    الإسلام و فيه غش اليهود ، و نفاق من نافق .
    و سلالة بن الحمام من بنى قينقاع فأظهر الإسلام .
    و قال محمد بن سعد : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنى أبو بكر بن عبد الله بن
    أبى سبرة ، عن سليمان بن سحيم ، عن نافع بن جبير بن مطعم ، قال : لم يخبر
    رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسماء المنافقين الذى نحسوا به ليلة العقبة
    بتبوك غير حذيفة ، و هم اثنا عشر رجلا ، ليس فيهم قرشى ، و كلهم من الأنصار أو
    من حلفائهم .
    و قال البخارى : حدثنا عبد الله بن يزيد المقرىء ، عن حيوة ، عن أبى صخر ، عن
    زيد بن أسلم ، عن أبيه : أن عمر بن الخطاب قال لأصحابه : تمنوا ، فقال أحدهم :
    أتمنى أن يكون ملء هذا البيت دراهم فأنفقه فى سبيل الله ، فقال عمر : تمنوا ،
    فقال أحدهم : أتمنى أن يكون ملء هذا البيت ذهبا فأنفقه فى سبيل الله ، فقال :
    تمنوا ، فقال آخر : أتمنى أن يكون ملء هذا البيت جواهر و نحوه فأنفقه فى سبيل الله ، فقال عمر : تمنوا فقالوا : ما نتمنى بعد هذا ؟ فقال عمر : لكنى أتمنى أن
    يكون ملء هذا البيت رجالا مثل أبى عبيدة بن الجراح ، و معاذ بن جبل ، و حذيفة
    ابن اليمان ، فأستعملهم فى طاعة الله ، قال : ثم بعث بمال إلى أبى عبيدة ،
    و قال : انظر ما يصنع ، فلما اتاه قسمه ، قال : ثم بعث بمال إلى حذيفة قال :
    انظر ما يصنع ، فلما أتاه قسمه ، فقال عمر : قد قلت لكم ، أو كما قال .
    أخبرنا بذلك أبو العباس أحمد بن أبى إسحاق إبراهيم بن عبد الواحد بن على بن
    سرور المقدسى ، قال : أخبرنا القاضى أبو القاسم عبد الصمد بن محمد الأنصارى ،
    قال : أخبرنا أبو الحسن على بن محمد المشكانى الخطيب إذنا قال : أخبرنا محمد بن
    الحسن النهاوندى ، قال : حدثنا أحمد بن الحسين النهاوندى ، قال : حدثنا
    عبد الله بن محمد القاضى ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخارى ، فذكره .
    و قال عبد الرزاق : أخبرنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين قال : كان عمر بن
    الخطاب إذا بعث أميرا كتب إليهم : إنى قد بعثت إليكم فلانا و أمرته بكذا و كذا
    فاسمعوا له و أطيعوا ، فلما بعث حذيفة إلى المدائن كتب إليهم : إنى قد بعثت
    إليكم فلانا فأطيعوه ، فقالوا : هذا رجل له شأن ، فركبوا ليتلقوه فلقوه على بغل
    تحته إكاف و هو معترض عليه رجلاه من جانب واحد ، فلم يعرفوه ، فأجازوه ، فلقيهم
    الناس ، فقالوا : أين الأمير ؟ فقالوا : هو الذى لقيتم ، قال : فركضوا فى أثره
    فأدركوه ، و فى يده رغيف و فى الأخرى عرق و هو يأكل ، فسلموا عليه فنظر إلى
    عظيم منهم فناوله العرق و الرغيف قال : فلما غفل ألقاه ـ أو قال : ـ أعطاه
    خادمه .
    و قال خليفة بن خياط : قال أبو عبيدة : و مضى حذيفة بن اليمان ـ يعنى سنة
    اثنتين و عشرين ـ بعد نهاوند إلى مدينة نهاوند فصالحهم دينار على ثمانى مئة ألف
    درهم فى كل سنة ، و غزا حذيفة مدينة الدينور فافتتحها عنوة ، و قد كانت فتحت لسعد ثم انتقضت ، ثم غزا حذيفة ماسبذان فافتتحها عنوة و قد كانت فتحت لسعد فانتقضت .
    قال خليفة : و قد قيل فى ماه غير هذا ، فيقال : أبو موسى فتح ماه دينار ،
    و يقال : السائب بن الأقرع .
    و قال أبو عبيدة : ثم غزا حذيفة همذان فافتتحها عنوة ، و لم تكن فتحت قبل ذلك ،
    ثم غزا الرى فافتتحها عنوة ، و لم تكن فتحت قبل ذلك ، و إليها انتهت فتوح حذيفة
    و قال أبو عبيدة : فتوح حذيفة هذه كلها فى سنة اثنتين و عشرين ، و يقال :
    همذان افتتحها المغيرة بن شعبة سنة أربع و عشرين ، و يقال : جرير بن عبد الله ،
    افتتحها بأمر المغيرة .
    و قال عطاء بن السائب ، عن أبى البخترى : قال حذيفة : لو حدثتكم بحديث لكذبنى
    ثلاثة أثلاثكم ، قال : ففطن له شاب فقال : من يصدقك إذا كذبك ثلاثة أثلاثنا ؟
    فقال : إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه
    وسلم عن الخير و كنت أسأله عن الشر . قال : فقيل له : ما حملك على ذلك ؟ فقال :
    إنه من اعترف بالشر وقع فى الخير .
    و قال أبو هلال ، عن قتادة ، قال حذيفة : لو كنت على شاطىء نهر ، و قد مددت يدى
    لأغترف فحدثتكم بكل ما أعلم ما وصلت يدى إلى فمى حتى أقتل !
    و قال محمد بن سعد : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابى قال : حدثنا قريب بن
    عبد الملك ، قال : سمعت شيخا جارا لنا قال : قال حذيفة : خذوا عنا فإنا لكم
    ثقة ، ثم خذوا عن الذين يأخذون عنا فإنهم لكم ثقة ، و لا تأخذوا عن الذين
    يلونهم ، قال : لم ؟ قال : لأنهم يأخذون حلو الحديث و يدعون مره ، و لا يصلح
    حلوه إلا بمره .
    و قال أبو جناب الكلبى : قال حذيفة بن اليمان : إن الحق ثقيل و هو مع ثقله
    مرىء ، و إن الباطل خفيف و هو مع خفته وبىء ، و ترك الخطيئة أيسر ، أو قال :
    خير ، من طلب التوبة ، و رب شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا .
    و قال عبد الله بن عون ، عن إبراهيم : قال حذيفة : اتقوا الله يا معشر القراء ،
    و خذوا طريق من كان قبلكم ، فوالله لئن استبقتم لقد سبقتم سبقا بعيدا ، و لئن
    تركتموه يمينا و شمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا .
    و قال الأعمش ، عن شمر بن عطية : قال حذيفة : ليس خياركم من ترك الدنيا للآخرة
    و لا خياركم من ترك الآخرة للدنيا ، و لكن خياركم من أخذ من كل .
    و قال أيوب ، عن ابن سيرين : سئل حذيفة عن شىء ، فقال : إنما يفتى أحد ثلاثة ;
    من عرف الناسخ و المنسوخ ، أو رجل ولى سلطانا فلا يجد من ذلك بدا ، أو متكلف .
    و قال الأعمش ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن النزال بن سبرة : كنا مع حذيفة فى
    البيت فقال له عثمان : يا أبا عبد الله ما هذا الذى يبلغنى عنك ؟
    قال : ما قلته . فقال عثمان : أنت أصدقهم و أبرهم ، فلما خرج قلت : يا أبا
    عبد الله ألم تقل ما قلته ؟ قال : بلى ، و لكنى أشترى دينى ببعضه مخافة أن يذهب
    كله .
    و قال سعد بن أوس ، عن بلال بن يحيى : بلغنى أن حذيفة كان يقول : ما أدرك هذا
    الأمر أحد من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم إلا قد اشترى بعض دينه ببعض ،
    قالوا : فأنت ؟ قال : و أنا و الله إنى لأدخل على أحدهم ، و ليس من أحد إلا
    و فيه محاسن و مساوىء فأذكر من محاسنه ، و أعرض عن ما سوى ذلك ، و ربما دعانى
    أحدهم إلى الغداء ، فأقول : إنى صائم ، و لست بصائم .
    و قال يحيى بن سليم الطائفى ، عن إسماعيل بن كثير ، عن زياد مولى ابن عياش :
    حدثنى من دخل على حذيفة فى مرضه الذى مات فيه ، فقال : لولا أنى أرى أن هذا
    اليوم آخر يوم من الدنيا و أول يوم من الآخرة لم أتكلم به ، اللهم إنك تعلم أنى
    كنت أحب الفقر على الغنى ، و أحب الذلة على العز ، و أحب الموت على الحياة ،
    حبيب جاء على فاقة لا أفلح من ندم ، ثم مات .
    أخبرنا بذلك أبو العباس بن أبى الخير ، قال : أنبأنا أبو المكارم اللبان إذنا ،
    و أخبرنا أبو إسحاق ابن الدرجى ، قال : أخبرنا أبو جعفر الصيدلانى إذنا من
    أصبهان ، قالا : أخبرنا أبو على الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم ، قال : حدثنا
    عبد الرحمن بن العباس قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربى ، قال : حدثنا محمد
    ابن يزيد الأدمى ، قال : حدثنا يحيى بن سليم ، فذكره .
    قال سعد بن أوس ، عن بلال بن يحيى : عاش حذيفة بعد قتل عثمان أربعين ليلة .
    و قال محمد بن عبد الله بن نمير و غير واحد : مات سنة ست و ثلاثين .
    و قال زكريا بن عدى ، عن حفص بن غياث : رأيت أبا حنيفة فى المنام ، فقلت : أى
    الآراء وجدت أفضل أو أحسن ؟ قال : نعم الرأى رأى عبد الله ، و وجدت حذيفة بن
    اليمان شحيحا على دينه .
    روى له الجماعة . اهـ .
    ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ

    رتبته عند بن حجر : صحابى

    رتبته عند الذهبي : صحابى ( قال : صاحب السر )

    الشيوخ :

    قال المزي في تهذيب الكمال : روى عن

    النبى صلى الله عليه وسلم ( خ م د ت س ق )
    عمر بن الخطاب ( م ) .

    تلاميذه :

    قال المزي في تهذيب الكمال : روى عنه

    الأسود بن يزيد النخعى ( خ س )
    بلال بن يحيى العبسى ( ت ق )
    ثعلبة بن زهدم التميمى ( د س )
    جابر بن عبد الله
    جندب بن عبد الله البجلى ( م ت ق )
    حصين بن جندب أبو ظبيان الجنبى ( بخ فق )
    خالد بن خالد ( د س ) ( و يقال : )
    سبيع بن خالد اليشكرى ( د )
    خالد بن الربيع العبسى ( بخ )
    ربعى بن حراش العبسى ( خ م د ت س ق )
    زاذان أبو عمر الكندى ( ت )
    زر بن حبيش الأسدى ( د ت س ق )
    زيد بن وهب الجهنى ( خ م ت س ق )
    أبو الشعثاء سليم بن أسود المحاربى ( خ )
    أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدى ( خ م د ت س ق )
    صلة بن زفر العبسى ( خ م د ت س ق )
    ضبيعة بن حصين الثعلبى ( د )
    طارق بن شهاب
    أبو حمزة طلحة بن يزيد مولى الأنصار ( س ق ) ( و قيل عن : )
    طلحة بن يزيد ( د تم ق ) ، عن رجل ، عنه
    أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثى ( م ق )
    أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله الخولانى ( خ م ق )
    أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمى ( د ) و قيل : لم يسمع منه
    عبد الله بن الصامت
    عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلى ( ت ق )
    عبد الله بن عكيم الجهنى ( م س )
    عبد الله بن فيروز الديلمى ( ق )
    عبد الله بن يزيد الخطمى ( م )
    عبد الله بن يسار الجهنى ( د سى )
    عبد الرحمن بن قرط ( س ق )
    عبد الرحمن بن أبى ليلى ( خ م د ت س ق )
    عبد الرحمن بن يزيد النخعى ( خ ت س )
    عبد العزيز أخو حذيفة ( د ) و يقال : ابن اخيه
    عبيد أبو المغيرة ( سى ق )
    علقمة بن قيس
    عمار بن ياسر ( م )
    عمرو بن صليع ( بخ )
    عمرو بن أبى قرة ( د )
    قبيصة بن ذؤيب الخزاعى ( د )
    قيس بن أبى حازم ( خ )
    محمد بن سيرين ( د ق )
    مرة الطيب ( عخ )
    مسلم بن نذير ( بخ ت س ق )
    النزال بن سبرة
    همام بن الحارث النخعى ( خ م د ت س )
    أبو مجلز لاحق بن حميد ( د ت )
    يزيد بن شريك التيمى ( م )
    أبو الأزهر ( ق )
    أبو بردة بن أبى موسى الأشعرى ( س )
    أبو حذيفة الأرحبى ( م د س )
    أبو سلام الأسود ( م )
    أبو عائشة مولى عمرو بن سعيد بن العاص ( د )
    أبو عبيدة بن حذيفة بن اليمان ( ابنه ) ( ق )
    أبو عثمان النهدى
    أبو عمار الهمدانى .

    تاريخ ميلاده :

    تاريخ وفاته :

    36 هـ

    رواة التهذيبين :

    حذيفه بن اليمان حسيل و يقال حسل بن جابر بن اسيد ابو عبد الله العبسي صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم

المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

إحصائيات وقيمة المكتبة

arabicmegalibrary.com
السعر التقديري
• $ 9.419 •