×

    حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب القرشى الأسدى ، أبو خالد المكى ( عمته خديجة بنت خويلد )

    الطبقة : 1 : صحابى

    روى له : (البخاري ) (مسلم ) (أبو داود )الترمذي (النسائي ) (ابن ماجه )

    الجرح والتعديل :

    قال المزي في تهذيب الكمال :
    ( خ م د ت س ق ) : حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب القرشى الأسدى ، أبو خالد المكى ، و أمه أم حكيم فاختة بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى ، و عمته خديجة بنت خويلد زوج النبى صلى الله عليه وسلم . اهـ .
    قال المزى 7 / 172 :
    ذكره محمد بن سعد فى الطبقة الرابعة ممن لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطريق ، و أسلم قبل أن يدخل مكة ـ يعنى : عام الفتح ـ و قال : قال محمد بن عمر : شهد حكيم بن حزام مع أبيه الفجار ، و قتل أبوه حزام بن خويلد فى الفجار الآخر .
    و قال أحمد بن عبد الله ابن البرقى : كان إسلامه يوم الفتح ، و كان من المؤلفة أعطاه النبى صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين مئة بعير فيما ذكر ابن إسحاق .
    ولد حكيم بن حزام : أم هشام ، و هشام ، و خالد ، و يحيى ، و عبد الله ، و أم عمرو ، و حزام فذلك سبعة .
    و قال أبو أحمد الحسن بن عبد الله العسكرى : و أما حزام ففى قريش حزام بن خويلد أبو حكيم بن حزام قتل يوم الفجار الأخير ، و ابنه حكيم بن حزام أسلم يوم فتح مكة ، و كان كريما جوادا و أحد علماء قريش بالنسب .
    و قال البخارى : عاش فى الجاهلية ستين سنة ، و فى الإسلام ستين سنة ، قاله إبراهيم بن المنذر .
    و قال محمد بن سعد : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنى المنذر بن عبد الله ، عن موسى بن عقبة ، عن أم حبيبة مولى الزبير قال : سمعت حكيم بن حزام يقول : ولدت قبل قدوم أصحاب الفيل بثلاث عشرة سنة ، و أنا أعقل حين أراد عبد المطلب أن يذبح ابنه عبد الله حين وقع نذره ، و ذلك قبل مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس سنين .
    و قال الزبير بن بكار : حدثنى مصعب بن عثمان ، قال : دخلت أم حكيم بن حزام الكعبة مع نسوة من قريش ، و هى حامل متم بحكيم بن حزام ، فضربها المخاض فى الكعبة فأتيت بنطع حين أعجلها الولاد ، فولدت حكيم بن حزام فى الكعبة على النطع .
    و كان حكيم بن حزام من سادات قريش و وجوهها فى الجاهلية و فى الإسلام .
    قال الزبير : و كان حكيم بن حزام آدم شديد الأدمة خفيف اللحم ، ولد قبل الفيل باثنتى عشرة سنة .
    و قال الليث بن سعد : حدثنى عبيد الله بن المغيرة عن عراك بن مالك أن حكيم بن حزام ، قال : كان محمد النبى صلى الله عليه وسلم أحب رجل من الناس إلى فى الجاهلية فلما نبىء و خرج إلى المدينة شهد حكيم الموسم و هو كافر ، فوجد حلة لذى يزن تباع فاشتراها ليهديها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقدم بها عليه المدينة ، فأراده على قبضها هدية ، فأبى ، فقال : إنا لا نقبل من المشركين شيئا ، و لكن إن شئت أخذتها منك بالثمن . فأعطيته إياها حين أبى على الهدية فلبسها فرأيتها عليه على المنبر ، فلم أر أحسن منه يؤمئذ فيها ، ثم أعطاها أسامة بن زيد فرأها حكيم على أسامة فقال : يا أسامة أتلبس حلة ذى يزن ؟ قال : نعم ، و الله لأنا خير من ذى يزن ، و لأبى خير من أبيه . قال حكيم : فانطلقت إلى مكة فأعجبتهم بقول أسامة .
    أخبرنا بذلك أبو إسحاق ابن الدرجى ، قال : أنبأنا أبو جعفر الصيدلانى و غيره ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت : أخبرنا أبو بكر بن ريذة قال : أخبرنا أبو القاسم الطبرانى ، قال : حدثنا مطلب بن شعيب الأزدى ، قال : حدثنا
    عبد الله بن صالح ، قال : حدثنى الليث ، فذكره .
    و قال الزبير بن بكار : حدثنى إبراهيم بن المنذر ، عن الواقدى ، عن الضحاك بن عثمان ، عن أهله ، قالوا : قال حكيم بن حزام : كنت أعالج البز فى الجاهلية ،
    و كنت رجلا تاجرا أخرج إلى اليمن و آتى الشام فى الرحلتين ، فكنت أربح أرباحا كثيرة ، فأعود على فقراء قومى ، و نحن لا نعبد شيئا ، نريد بذلك ثراء الأموال
    و المحبة فى العشيرة ، و كنت أحضر الأسواق ، و كانت لنا ثلاثة أسواق .
    سوق بعكاظ يقوم صبح هلال ذى القعدة فيقوم عشرين يوما و يحضره العرب ، و به ابتعت زيد بن حارثة لعمتى خديجة بنت خويلد ، و هو يومئذ غلام فأخذته بست مئة درهم ، فلما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة سألها زيدا فوهبته له ، فأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم . و به ابتعت حلة ذى يزن فكسوتها
    رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما رأيت أحدا قط أجمل و لا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم فى تلك الحلة .
    و يقال : إن حكيم بن حزام قدم بالحلة فى هدنة الحديبية و هو يريد الشام ، فى عير ، فأرسل بالحلة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأبى رسول الله
    صلى الله عليه وسلم أن يقبلها ، و قال : لا أقبل هدية مشرك .
    قال حكيم بن حزام : فجزعت جزعا شديدا حيث رد هديتى فبعتها بسوق النبط من أول سائم سامنى ، و دس رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها زيد بن حارثة ، فاشتراها ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها بعد .
    و كان سوق مجنة يقوم عشرة أيام حتى إذا رأينا هلال ذى الحجة انصرفنا فانتهينا إلى سوق ذى المجاز فقام ثمانية أيام .
    و كل هذه الأسواق ألقى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المواسم يستعرض القبائل قبيلة قبيلة ، يدعوهم إلى الله ، فلا يرى أحدا يستجيب له ، و أسرته أشد القبائل عليه ، حتى بعث ربه له قوما أراد بهم كرامته ، هذا الحى من الأنصار ، فبايعوه ، و صدقوا به ، و آمنوا به ، و بذلوا أنفسهم و أموالهم ، فجعل الله له دار هجرة و ملجأ ، و سبق من سبق إليه ، فالحمد لله الذى أكرم محمدا بالنبوة .
    فلما حج معاوية سامنى بدارى بمكة فبعتها منه بأربعين ألف دينار ، فبلغنى أن ابن الزبير يقول : ما يدرى هذا الشيخ ما باع لنردن عليه بيعه . فقلت : و الله
    ما ابتعتها إلا بزق من خمر ، و لقد وصلت الرحم ، و حملت الكل ، و أعطيت فى السبيل ، و كان حكيم بن حزام يشترى الظهر ، و الأداة و الزاد ثم لا يجيئه أحد يستحمله فى السبيل إلا حمله . قال : فبينا هو يوما فى المسجد جالس ، جاء رجل من أهل اليمن يطلب حملانا يريد الجهاد ، فدل على حكيم ، فجلس إليه ، فقال : إنى رجل بعيد الشقة ، و قد أردت الجهاد ، فدللت عليك لتحمل رجلتى ، و تعيننى على ضعفى . قال : اجلس ، فلما أمكنته الشمس و ارتفعت ركع ركعات ، ثم انصرف ، و أومأ إلى اليمانى فتبعه . قال : فجعل كلما مر بصوفة أو خرقة أو سملة نفضها ، فأخذها . قال : فقلت : و الله ما زاد الذى دلنى على هذا أن لعب بى ، أى شىء عند هذا من الخير بعد ما أرى ؟ قال : فدخل داره ، فألقى الصوفة مع الصوف ، و الخرقة مع الخرق ، و السملة مع السمال . قال : ثم قال لغلام له : هات لى بعيرا ذلولا ، قال : فأتى بعد ذلولا موقعا سمينا . قال : ثم دعا بجهاز فشد على البعير ، ثم دعا بخطام فخطمه ، ثم قال : هل من جوالقين ، فأتى بجوالقين ، فأمر لى بدقيق ،
    و سويق ، و عكة من زيت ، و قال : انظر ملحا و جرابا من تمر حتى إذا لم يبق شىء مما يحتاج إليه المسافر إلا أعطانيه و كسانى ، ثم دعا بخمسة دنانير فدفعها إلى ، فقال : هذه للطريق . قال : فخرجت من عنده ، و كان هذا فعل حكيم .
    و كان معاوية عام حج مر به و هو ابن عشرين و مئة سنة ، فأرسل إليه بلقوح يشرب من لبنها ، و ذلك بعد أن سأله : أى الطعام تأكل ؟ فقال : أما مضغ فلا مضغ بى ، فأرسل إليه بلقوح ، و أرسل إليه بصلة ، فأبى أن يقبلها ، و قال : لم آخذ من أحد قط بعد النبى صلى الله عليه وسلم شيئا ، قد دعانى أبو بكر و عمر إلى حقى فأبيت أن آخذه ، و ذلك أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
    " الدنيا خضرة حلوة فمن أخذها بسخاوة نفس بورك له فيها ، و من أخذها بإشراف نفس لم يبارك له فيها " ، فقلت يومئذ : لا أرزأ أحدا بعدك شيئا ، و لقد كانت قريش تبعث بالأموال ، فأبعث بمالى ، فلربما دعانى بعضهم إلى أن يخالطنى بنفقته ، يريد بذلك الجد فى مالى ، و ذلك أنى كلما أربحت تحنثت به أو بعامته أريد بذلك ثراء المال و المحبة فى العشيرة .
    أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخارى ، قال : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا الوزير أبو القاسم على بن طراد بن محمد بن على الزينبى ، قال : أنبأنا أبو جعفر محمد بن أحمد ابن المسلمة ، قال : أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص ، قال : أخبرنا أحمد بن سليمان الطوسى ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، فذكره .
    و به ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، قال : أخبرنى إبراهيم بن حمزة أن مشركى قريش لما حصروا بنى هاشم فى الشعب ، كان حكيم بن حزام تأتيه العير تحمل الحنطة من الشام فيقبلها الشعب ، ثم يضرب أعجازها ، فتدخل عليهم ، فيأخذون ما عليها من الحنطة .
    و به ، قال : حدثنا الزبير ، قال : حدثنى عمامة بن عمرو السهمى ، عن مسور بن عبد الملك اليربوعى ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب قال : كان ابن البرصاء الليثى من جلساء مروان بن الحكم و محدثيه ، و كان يسمر معه ، فذكروا عند مروان الفىء ، فقال : مال الله ، و قد بين الله قسمه ، و وضعه عمر بن الخطاب مواضعه .
    فقال مروان : المال مال أمير المؤمنين معاوية يقسمه فيمن شاء ، و يمنعه ممن شاء ، و ما أمضى فيه من شىء فهو مصيب فيه .
    فخرج ابن البرصاء فلقى سعد بن أبى وقاص ، فأخبره بقول مروان ، قال سعيد بن المسيب : فلقينى سعد بن أبى وقاص و أنا أريد المسجد ، فضرب عضدى ، ثم قال : الحقنى تربت يداك . فخرجت معه لا أدرى أين يريد ، حتى دخلنا على مروان بن الحكم داره ، فلم أهب شيئا هيبتى له ، و جلست لئلا يعلم مروان أنى كنت مع سعد ، فقال له سعد لما دخل عليه قبل أن يسلم : يا مرى ، آنت الذى يزعم أن المال مال معاوية ؟ فقال مروان : ما قلت ، و من أخبرك ؟ قال : آنت الذى يزعم أن المال مال معاوية ؟ قال مروان : و قلت ذاك فمه ؟ قال : فردد ذلك عليه . قال : فقلت ذاك فمه ؟ قال : فرددها عليه الثالثة . قال : فقلت ذلك فمه ؟ فرفع يديه إلى الله يدعو ،
    و زال رداؤه عنه ، و كان أشعر بعيد ما بين المنكبين ، فوثب إليه مروان فأمسك يديه ، و قال : اكفف عنى يدك أيها الشيخ ، إنك حملتنا على أمر فركبناه ، فليس الأمر كذلك . فقال سعد : أما و الله لو لم تنزع ، ما زلت أدعو عليك حتى يستجاب لى أو تنفرد هذه السالفة . فلما خرج سعد ثبت فى مجلسى عند مروان ، فقال مروان : من ترونه قال لهذا الشيخ ؟ قالوا : ابن البرصاء الليثى ، فأرسل إليه فأتى به ، فقال : ما حملك على أن قلت لهذا الشيخ ما قلت ؟ قال الليثى : ذاك حق ما كنت أظنك تجترىء على الله و تفرق من سعد ! فقال له مروان : أو كلما سمعت تكلمت به ؟ أما و الله لتعلمن ، برز جرد ! ! فجرد من ثيابه ، و برز بين يديه . قال : فبينا نحن على ذلك دخل حاجبه . فقال : هذا أبو خالد حكيم بن حزام . فقال : ائذن له . ثم قال : ردوا عليه ثيابه ، أخرجوه عنا لا يهيج علينا هذا الشيخ كما فعل الآخر قبله .
    فلما دخل حكيم قال مروان : مرحبا بك يا أبا خالد ادن منى . فحال له مروان عن صدر المجلس حتى كان بينه و بين الوسادة ثم استقبله مروان ، فقال : حدثنا حديث بدر . فقال : نعم ; خرجنا حتى إذا نزلنا الجحفة رجعت قبيلة من قبائل قريش بأسرها ، و هى زهرة ، فلم يشهد أحد من مشركيهم بدرا ، ثم خرجنا حتى نزلنا العدوة التى قال الله عز وجل ، فجئت عتبة بن ربيعة ، فقلت : يا أبا الوليد : هل لك أن تذهب بشرف هذا اليوم ما بقيت ؟ قال : أفعل ماذا ؟ قلت : إنكم لا تطلبون من محمد إلا دم ابن الحضرمى ، و هو حليفك ، فتحمل بديته و ترجع بالناس . فقال : و أنت ذلك ، فأنا اتحمل بدية حليفى ، فاذهب إلى ابن الحنظلية ، يعنى : أبا جهل ، فقل له : هل لك أن ترجع اليوم بمن معك عن ابن عمك ؟ فجئته فإذا هو فى جماعة من بين يديه و من ورائه ، و إذا ابن الحضرمى واقف على رأسه و هو يقول : قد فسخت عقدى من عبد شمس ، و عقدى إلى بنى مخزوم . فقلت له : يقول لك عتبة بن ربيعة : هل لك أن ترجع بالناس عن ابن عمك بمن معك ؟ قال : أوما وجد رسولا غيرك ؟ قال : قلت : لا ، و لم أكن لأكون رسولا لغيره . قال حكيم : فخرجت أبادر إلى عتبة لئلا يفوتنى من الخبر شىء ، و عتبة متكىء على إيماء بن رحضة الغفارى ،
    و قد أهدى إلى المشركين عشر جزائر ، فطلع أبو جهل الشر فى وجه ، فقال لعتبة : انتفخ سحرك ! قال له عتبة : ستعلم . فسل أبو جهل سيفه فضرب به متن فرسه فقال إيماء بن رخضة : بئس الفأل هذا . فعند ذلك قامت الحرب .
    و به ، حدثنا الزبير ، قال : حدثنا محمد بن فضالة ، عن عبد الله بن زياد بن سمعان ، عن ابن شهاب ، قال : كان حكيم بن حزام من المطعمين حيث خرج المشركون إلى بدر .
    و به ، حدثنا الزبير ، قال : حدثنى حسين بن سعيد بن هاشم بن سعد من بنى قيس بن ثعلبة ، قال : حدثنى يحيى بن سعيد بن سالم القداح ، عن أبيه ، عن ابن جريج عن عطاء ، قال : لا أحسبه إلا رفعه إلى ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة قربه من مكة فى غزوة الفتح : " إن بمكة لأربعة نفر من قريش أربأ بهم عن الشرك ، و أرغب لهم فى الإسلام ، قيل : و من هم يا رسول الله ؟ قال : عتاب بن أسيد ، و جبير بن مطعم ، و حكيم بن حزام ، و سهيل بن عمرو .
    و قال محمد بن شجاع ابن الثلجى ، عن محمد بن عمر الواقدى ، عن أبى إسحاق بن
    أبى عبد الله ، عن عبد الرحمن بن محمد عبدٍ القارى ، عن سعيد بن المسيب :
    نجا حكيم بن حزام من الدهر مرتين لما أراد الله به من الخير ; خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على نفر من المشركين و هم جلوس يريدونه فقرأ " يس " ، و ذر على رؤسهم التراب ، فما انفلت منهم رجل إلا قتل إلا حكيم ، و ورد الحوض يوم بدر فما ورد الحوض يومئذ أحد إلا قتل إلا حكيم .
    قال الواقدى : قالوا : و أقبل نفر من قريش حتى وردوا الحوض منهم حكيم بن حزام ، فأراد المسلمون تحليتهم ـ يعنى طردهم ـ فقال النبى صلى الله عليه وسلم :
    " دعوهم " . فوردوا الماء فشربوا ، فما شرب منه أحد إلا قتل إلا ما كان من حكيم ابن حزام .
    و قال أبو بكر بن أبى خيثمة : حدثنا أبو سلمة ، قال : حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة ، عن أبيه أن أبا سفيان ، و حكيم بن حزام ، و بديل بن ورقاء أسلموا و بايعوا ، فبعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة يدعونهم إلى الإسلام .
    و قال محمد بن سعد : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا إبراهيم بن جعفر بن محمود ، عن أبيه و غيره ، قالوا : بكى حكيم بن حزام يوما ، فقال له ابنه :
    ما يبكيك يا أبة ؟ قال : خصال كلها أبكانى ; أما أولها فبطء إسلامى حتى سبقت فى مواطن كلها صالحة ، و نجوت يوم بدر ، و يوم أحد ، فقلت : لا أخراج أبدا من مكة و لا أوضع مع قريش ما بقيت ، فأقمت بمكة ، و يأبى الله أن يشرح قلبى بالإسلام ، و ذلك أنى أنظر إلى بقايا من قريش لهم أسنان مستمسكين بما هم عليه من أمر الجاهلية فأقتدى بهم ، و يا ليت أنى لم أقتد بهم ، فما أهلكنا إلا الإقتداء بآبائنا و كبرائنا . فلما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة جعلت أفكر
    و أتانى أبو سفيان بن حرب فقال : أبا خالد ، و الله إنى لأخشى أن يأتينا محمد فى جموع يثرب ، فهل أنت تابعى إلى شرف نستروح الخبر ؟ قلت : نعم . قال : فخرجنا نتحدث و نحن مشاة حتى إذا كنا بمر الظهران إذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الدهم من الناس ، فلقى العباس بن عبد المطلب أبا سفيان ، فذهب به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرجعت إلى مكة ، فدخلت بيتى ، فأغلقت على ، و طويت ما رأيت ، و قلت : لا أخبر قريشا بذلك . و دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، فأمن الناس ، فجئته بعد ذلك بالبطحاء فأسلمت ، و صدقته ، و شهدت أن ما جاء به حق ، و خرجت معه إلى حنين فأعطى رجالا من المغانم أموالا ، و سألته يومئذ فألحفت المسألة .
    و قال محمد بن سعد أيضا : أخبرنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة : " من دخل دار أبى سفيان فهو آمن ، و من دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن ، و من دخل دار بديل بن ورقاء فهو آمن " .
    و قال الزهرى ، عن عروة بن الزبير ، عن حكيم بن حزام قلت : يا رسول الله أرأيت أشياء كنت أتحنث بها فى الجاهلية من صدقة ، و عتاقة ، و صلة هل فيها من أجر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أسلمت على ما سلف من خير " .
    و قال هشام بن عروة عن أبيه ، عن حكيم بن حزام : قلت يا رسول الله : أرأيت شيئا كنت أتحنث به فى الجاهلية ـ قال هشام : يعنى يتبرر به ـ فقال رسول الله
    صلى الله عليه وسلم : " أسلمت على صالح ما سلف لك " .
    فقال : يا رسول الله لا أدع شيئا صنعته لله فى الجاهلية إلا صنعت فى الإسلام لله مثله . و كان أعتق فى الجاهلية مئة رقبة فأعتق فى الإسلام مثلها مئة ،
    و ساق فى الجاهلية مئة بدنة ، فساق فى الإسلام مئة بدنة .
    و قال الزبير بن بكار بالإسناد المتقدم : حدثنى عمى مصعب بن عبد الله ، قال : جاء الإسلام ، و فى يد حكيم الرفادة ، و كان يفعل المعروف ، و يصل الرحم ،
    و يحض على البر ، عاش ستين سنة فى الجاهلية ، و ستين سنة فى الإسلام .
    قال : و أخبرنى عمى أن الإسلام جاء و الرفادة و الندوة فى يد حكيم بن حزام .
    قال : و كان حكيم بن حزام إذا حلف حيث أسلم يقول : لا و الذى نجانى يوم بدر .
    قال : و أخبرنى محمد بن الضحاك عن أبيه ، قال : لم يدخل دار الندوة أحد من قريش للمشورة حتى يبلغ أربعين سنة ، إلا حكيم بن حزام ، فإنه دخلها و هو ابن خمس عشرة سنة .
    قال : و أخبرنى مصعب بن عثمان ، قال : سمعت المشيخة يقولون : لم يدخل دار الندوة للرأى أحد حتى يبلغ أربعين سنة ، إلا حكيم بن حزام ، فإنه دخلها للرأى ، و هو ابن خمس عشرة سنة ، و هو أحد النفر الذين حملوا عثمان بن عفان و دفنوه ليلا .
    قال : و حدثنى عمى مصعب بن عبد الله ، قال : جاء الإسلام و دار الندوة بيد حكيم ابن حزام ، فباعها بعد من معاوية بن أبى سفيان بمئة ألف درهم ، فقال له
    عبد الله بن الزبير : بعت مكرمة قريش ! فقال حكيم بن حزام : ذهبت المكارم إلا التقوى ، يا ابن أخى ، اشتريت بها دار فى الجنة ، أشهدكم أنى قد جعلتها فى
    سبيل الله ـ يعنى : الدراهم ـ .
    قال : و أخبرنى محمد بن حسن أن حكيم بن حزام ، و عبد الله بن مطيع اشتريا دار حكيم ، و دار عبد الله بن مطيع بالبلاط ، فتقاوماهما ، فصارت لحكيم داره بزيادة مئة ألف ، و صارت لعبد الله بن مطيع داره ، فقيل لحكيم : غبنك لشروع داره فى المسجد . فقال : دار كدار ، و زيادة مئة ألف درهم . و تصدق بالمئة الألف درهم على المساكين .
    قال : و حدثنى عمى مصعب بن عبد الله ، عن أبيه قال : كان حكيم بن حزام لا يأكل طعاما وحده ، إذا أتى بطعامه قدره ، فإن كان يكفى اثنين أو ثلاثة أو أكثر من ذلك ، قال : ادع من أيتام قريش واحدا أو اثنين على قدر طعامه . و كان له إنسان يخدمه فضجر عليه يوما ، فدخل المسجد الحرام ، فجعل يقول للناس : ارتفعوا إلى أبى خالد . فتقوض الناس عليه ، فقال : ما للناس ؟ فقيل : دعاهم عليك فلان . فصاح بغلمانه : هاتوا ذلك التمر فألقيت بينهم جلال البرنى ، فلما أكلوا قال بعضهم : إدام يا أبا خالد ! قال : إدامها فيها .
    و قال : قال عمى مصعب ، و سمعت أبى يقول : قال عبد الله بن الزبير : قتل أبى ، و ترك دينا كبيرا ، فأتيت حكيم بن حزام أستعين برأيه و أستشيره ، فوجدته فى سوق الظهر ، معه بعير آخذ بخطامه يدور به فى نواحى السوق ، فسلمت عليه ، و أخبرته بما جئته له ، فقال : البث على حتى أبيع بعيرى هذا . فطاف و طفت معه حتى إنى لأضع ردائى على رأسى من الشمس . ثم أتاه رجل فأربحة فيه درهما ، فقال : هو لك . و أخذ منه الدرهم ، فلم أملك أن قلت له : حبستنى و نفسك ندور فى الشمس منذ اليوم من أجل درهم ! فوددت أنى غرمت دراهم كثيرة ، و لم تبلغ هذا من نفسك . فلم يكلمنى ، و خرجت معه نحو منزله حتى انتهيت إلى هدم بالزوراء فيه عجيزة من العرب ، فدنا إليها فأعطاها ذلك الدرهم ، ثم أقبل على ، فقال : يا ابن أخى إنى غدوت اليوم إلى السوق ، فرأيت مكان هذه العجوز ، فجعلت لله لا أربح اليوم شيئا إلا أعطيتها أياه ، فلو ربحت كذا و كذا لدفعته إليها ، و كرهت أن أنصرف حتى أصيب لها شيئا فكان هذا الدرهم الذى رزقت . قال : فلما صرت إلى المنزل دعا بطعامه ، فأكل و أكلت معه ، حتى إذا فرغ أقبل على ، فقال : يا ابن أخى ; ذكرت دين أبيك ، فإن كان ترك مئة ألف فعلى نصفها . قلت : ترك أكثر من ذلك . قال : فإن كان ترك مئتى ألف فعلى نصفها . قلت : ترك أكثر من ذلك . قال : فإن كان ترك ثلاث مئة ألف فعلى نصفها . قلت : ترك أكثر من ذلك . قال لله أنت كم ترك أبوك ؟ فأخبرته ، أحسب أنه قال : ألفى ألف درهم . قال : ما أراد أبوك إلا أن يدعنا عالة . قال : قلت : إنه ترك وفاء و أموالا كثيرة ، و إنما جئت استشيرك فيها ، منها سبع مئة ألف درهم لعبد الله بن جعفر بن أبى طالب ، و للزبير معه شرك فى أرض بالغابة . قال : فاعمد لعبد الله بن جعفر فقاسمه ، و إن سامك قبل المقاسمة فلا تبعه ، ثم اعرض عليه فإن اشترى منك فبعه . فخرجت حتى جئت عبد الله بن جعفر ، فقلت له : قاسمنى الحق الذى معك . قال : أو أشتريه منك . قال : قلت : لا ، حتى تقاسمنى . قال : فموعدك غدا هنالك بالغداة . قال : فغدوت فوجدته قد سبقنى ، و وضع سفرة
    و هو يأكل هو و أصحابه ، قال : الغداء . قلت : المقاسمة قبل . فأمسك يده ثم قال : قل ما شئت قال : قلت : إن شئت فاقسم و أختار ، و إن شئت قسمت و اخترت . قال : هما لك جميعا . قال : فقمت إلى الأرض فصدعتها نصفين ، ثم قلت : هذا لى ، و هذا لك . قال : هو كذلك . قال : قلت : اشتر منى إن أحببت . قال : كان لى على ابى عبد الله شىء و هو سبع مئة ألف درهم ، و قد أخذتها منك بها . قال : قلت : هى لك . قال : هلم إلى الغداء . قال : فجلست فتغديت ، ثم انصرفت و قد قضيته . قال : و بعث معاوية إلى عبد الله بن جعفر فاشترى منه ذلك الحق كله بألفى ألف درهم .
    و قال : حدثنى مصعب بن عثمان ، و محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامى ، عن أبيه ، و من شئت من مشيخة قريش : أن عمر بن الخطاب لما هم بفرض العطاء ، شاور المهاجرين فيه ، فرأوا ما رأى من ذلك صوابا . ثم شاور الأنصار فرأوا ما رأى أخوانهم من المهاجرين فى ذلك . ثم شاور مسلمة الفتح فلم يخالفوا رأى المهاجرين و الأنصار إلا حكيم بن حزام ، فإنه قال لعمر بن الخطاب : إن قريشا أهل تجارة ، و متى فرضت لهم العطاء خشيت أن يأتكلوا عليه فيدعوا التجارة ، فيأتى بعدك من يحبس عنهم العطاء ، و قد خرجت منهم التجارة . فكان ذلك كما قال .
    إلى هنا عن الزبير بن بكار .
    و قال محمد بن سعد : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبى الزناد ، عن أبيه ، قال : قيل لحكيم بن حزام : ما المال يا أبا خالد ؟ قال : قلة العيال .
    و قال سعيد بن عامر ، عن خاله جويرية بن أسماء ، عن نافع مولى ابن عمر : مر حكيم بن حزام بعدما أسن بشابين فقال أحدهما لصاحبه : اذهب بنا نتخرف بهذا الشيخ . قال : فقال له صاحبه : و ما تريد إلى شيخ قريش و سيدها . فعصاه ، فقال له : ما بقى أبعد عقلك . قال : بقى أبعد عقلى أنى رأيت أباك قينا يضرب الحديد بمكة . قال : فرجع إلى صاحبه و قد تغير وجهه ، فقال له : قد نهيتك . قال نافع : و كان حكيم لا يتهم على ما قال .
    و قال الأصمعى ، عن هشام بن سعد الخشاب صاحب المحامل و كان مولى لآل أبى لهب ، عن أبيه قال حكيم بن حزام : ما أصبحت يوما و ببابى طالب حاجة إلا علمت أنها من منن الله على ، و ما أصبحت يوما و ليس ببابى طالب حاجة إلا علمت أنها من المصائب التى أسأل الله الأجر عليها .
    و قال الزبير بن بكار : حدثنى عمى مصعب ، قال : سمعت مصعب بن عثمان أو غيره من أصحابنا يذكر ، عن عروة بن الزبير قال : لما قتل الزبير يوم الجمل جعل الناس يلقوننا بما نكره ، و نسمع منهم الأذى ، فقلت لأخى المنذر : انطلق بنا إلى حكيم ابن حزام حتى نسأله عن مثالب قريش ، فنلقى من يشتمنا بما نعرف . فانطلقنا حتى ندخل عليه داره ، فذكرنا ذلك له ، فقال لغلامه : أغلق باب الدار . ثم قام إلى وسط راحلته فجعل يضربنا و جعلنا نلوذ منه حتى قضى بعض ما يريد ، ثم قال : أعندى تلتمسان معايب قريش ؟ ايتدعا فى قومكما يكف عنكما مما تكرهان . فانتفعنا بأدبه .
    و قال أبو القاسم البغوى : كان حكيم عالما بالنسب ، و يقال : أخذ النسب عن أبى بكر ، و كان أبو بكر أنسب قريش .
    و قال الزبير أيضا : قال مصعب بن عثمان : و كان يشرب ـ يعنى : حكيم بن حزام ـ فى كل يوم شربة ماء لا يزيد عليها . فلما بلغ مئة سنة دعا غلامه بالماء ، و قد كان شرب ، فقال له : يا مولاى قد شربت شربتك . قال : فلا إذا . فأقام على شربة واحدة كل يوم حتى بلغ مئة و عشر سنين . ثم استسقى الغلام فقال له : قد شربت شربتك . قال : و إن . فأقام على شربتى ماء فى كل يوم حتى مات .
    و قال الزبير أيضا : حدثنى إبراهيم بن المنذر ، عن سفيان بن حمزة الأسلمى ، قال : حدثنى كثير بن زيد مولى الأسلميين عن عثمان بن سليمان بن أبى حثمة قال : كبر حكيم بن حزام حتى ذهب بصره ، ثم اشتكى فاشتد وجعه ، فقلت : و الله لأحضرنه ، فلأنظرن ما يتكلم به عند الموت . فإذا هو يهمهم ، فأصغيت إليه ، فإذا هو يقول : لا إله إلا أنت أحبك و أخشاك ، فلم تزل كلمته حتى مات . و فى رواية أخرى فإذا هو يقول : لا إله إلا الله قد كنت أخشاك فإذا اليوم أرجوك .
    قال مصعب بن عبد الله الزبيرى ، و إبراهيم بن المنذر الحزامى ، و خليفة بن خياط ، و غير و احد : مات سنة أربع و خمسين . زاد بعضهم : بالمدينة .
    و قال أبو عبيد القاسم بن سلام : سنة أربع و خمسين فيها توفى حكيم بن حزام ،
    و حويطب بن عبد العزى ، و سعيد بن يربوع المخزومى ، و حسان بن ثابت الأنصارى ، و يقال : إن هؤلاء الأربعة ماتوا ، و قد بلغ كل واحد منهم مئة و عشرين سنة .
    و قال يحيى بن بكير : مات سنة أربع و خمسين ، و قيل : سنة ثمان و خمسين .
    و قال ابن جريج : أخبرنى عمر بن عبد الله بن عروة ، عن عروة قال : توفى حكيم ابن حزام لعشر سنوات من إمارة معاوية .
    و قال البخارى و غيره : مات سنة ستين .
    روى له الجماعة .
    ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
    قال الحافظ في تهذيب التهذيب2 / 448 :
    و صحح ابن حبان الأول ( أى وفاته سنة أربع و خمسين ) ، و قال : قيل : مات سنة خمسين . اهـ .
    ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ

    رتبته عند بن حجر : صحابى

    رتبته عند الذهبي : صحابى ( قال : من المؤلفة الأشراف الذين حسن إسلامهم )

    الشيوخ :

    قال المزي في تهذيب الكمال : روى عن

    النبى صلى الله عليه وسلم ( خ م د ت س ق ) .

    تلاميذه :

    قال المزي في تهذيب الكمال : روى عنه

    أيوب بن بشير بن سعد الأنصارى
    حبيب بن أبى ثابت ، مرسل ( ت )
    حزام بن حكيم بن حزام ( ابنه ) ( س )
    حسان بن بلال المزنى
    زفر بن وثيمة النصرى ( د )
    سعيد بن المسيب ( خ م ت س )
    صفوان بن محرز
    الضحاك بن عبد الله بن خالد بن حزام ( ابن ابن أخيه )
    العباس بن عبد الرحمن المدنى
    عبد الله بن الحارث بن نوفل ( خ م د ت س )
    عبد الله بن عصمة الجشمى ( س )
    عبد الله بن محمد بن صيفى ( س )
    عروة بن الزبير ( خ م ت س )
    عطاء بن أبى رباح
    محمد بن سيرين
    المطلب بن عبد الله بن حنطب
    المغيرة بن عبد الله
    موسى بن طلحة بن عبيد الله ( م س )
    يوسف بن ماهك ( د ت س ق )
    أبو بكر بن سليمان بن أبى حثمة
    أبو صالح مولاه .

    تاريخ ميلاده :

    تاريخ وفاته :

    54 هـ أو بعدها بـ المدينة

    رواة التهذيبين :

    حكيم بن حزام بن خويلد بن اسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب القرشي الاسدي ابو خالد المكي عمته خديجه بنت خويلد

المكتبة العربية الكبرى

تم بناءها على قاعدة بيانات المكتبة الشاملة المطورة بعد تزويدها بأكثر من 16000 كتاب من كتب التراث العربي والإسلامي.
حقوق البرنامج محفوظة للمطور. والمحتوى متاح للنشر للجميع بشرط ذكر المصدر

إحصائيات وقيمة المكتبة

arabicmegalibrary.com
السعر التقديري
• $ 9.419 •