تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » أدعية السفر

أدعية السفر

  • بواسطة

 

الكتاب: فقه السنة المؤلف: سيد سابق (المتوفى: 1420هـ)

الذكر

أدعية السفر 

يستحب للمسافر أن يقول – إذا خرج من بيته -.
” بسم الله، توكلت على الله، ولا حول ولا قوز إلا بالله، اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل علي “.
ثم يتخير من الادعية الامأثورة ما يشاء.
وهاك بعضها: 1 – عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج إلى سفر قال: ” اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الاهل، اللهم إني أعوذ بك من الضبنة (3) في السفر، والآبة في المنقلب، اللهم اطولنا الارض، وهون علينا السفر.
” وإذا أراد الرجوع قال: ” آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون.
__________
(1) الشرف: المكان المرتفع.
(2) الطو: قرب.
(3) ” الضبنة ” مثلثة الضاد: الرفاق الذين لا كفاية لهم: أي أعوذ بك من صحبتهم في السفر.
” وإذا دخل على أهله قال: ” توبا توبا (1) لربنا أوبا، لا يغادر علينا حوبا ” رواه أحمد، والطبراني، والبزار، بسند رجاله رجال الصحيح.
2 – وعن عبد الله بن سرجس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج في سفر قال: اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب.
والحور بعد الكور (2) ، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في المال والاهل “.
وإذا رجع قال مثلها، إلا أنه يقول: ” وسوء المنظر في الاهل والمال “.
فيبدأ بالاهل.
رواه أحمد، ومسلم.

ما يقول المسافر عند الركوب:

عن علي بن ربيعة قال: رأيت عليا رضي الله عنه أتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله، فلما استوى عليها قال: الحمد لله سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا مقرنين (3) وإنا إلى ربنا لمنقلبون ثم حمد الله ثلاث، وكبر ثلاثا، ثم قال: سبحانك، لا إله إلا أنت قد ظلمت نفسي فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك.
فقلت: مم ضحكت يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل مثل ما فعلت، ثم ضحك، فقلت: مم ضحكت يا رسول الله؟ قال: يعجب الرب من عبده إذا قال رب اغفر لي، ويقول: علم عبدي أنه لا يغفر الذنوب غيري.
رواه أحمد وابن حبان، والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم.
وعن الازدي: ان ابن عمر رضى الله عنهما علمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ثم قال، ” سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم
__________
(1) ” توبا ” مصدر تاب.
و” أوبا ” مصدر آب، وهما بمعنى رجع.
” والحوب “: الذنب.
(2) ” والحور بعد الكور “: أي أعوذ بك من الفساد بعد الصلاح.
(3) ” وما كنا له مقرنين “: أي مطيقين قهره.

هون علينا سفرنا هذا، واطوعنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الاهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر (1) ، وكآبة المنقلب (2) ، وسوء المنظر في الاهل والمال (3) ” وإذا رجع قالهن، وزاد فيهن: ” آيبون تائبون عابدون، لربنا حامدون ” أخرجه أحمد، ومسلم.
ما يقوله المسافر إذا أدركه الليل: عن ابن عمر رضي الله عنهما: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا أو سافر فأدركه الليل قال: ” يا أرض، ربي وربك الله، أعوذ بالله من شرك، وشر ما فيك، وشر ما خلق فيك، وشر ما دب عليك، أعوذ بالله من شر كل أسد وأسود (4) ، وحية وعقرب، ومن شر ساكن البلد، ومن شر والد وما ولد ” رواه أحمد وأبو داود.
ما يقوله المسافر إذا نزل منزلا: عن خولة بنت حكيم السلمية: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” من نزل منزلا ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات (5) كلها من شر ما خلق، لم يضره شئ حتى يرتحل من منزله ذلك ” رواه الجماعة إلا البخاري، وأبا داود.

ما يقوله المسافر إذا أشرف على قرية أو مكان وأراد أن يدخله: 

عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه: أن كعبا حلف له بالذي فلق البحر لموسى: أن صهيبا حدثه: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها: ” اللهم رب السموات السبع وما أظللن، ورب الارضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، أسألك خير هذه القرية وخير أهلها وخير ما فيها، ونعوذ بك ما شرها وشر أهلها وشر ما فيها “.
رواه النسائي وابن حبان، والحاكم وصححاه.
__________
(1) ” وعثاء السفر “: مشقته.
(2) ” كآبة ” أي حزن.
” المنقلب ” العودة: والمعنى أي أعوذ بك من الحزن عند الرجوع.
(3) وسوء المنظر في الاهل والمال ” أي مرضهم ” مثلا.
(4) ” الاسود “: العظيم من الحيات.
(5) ” التامات ” أي الكاملات، والمراد بالكلمات الله: القرآن.
وعن ابن عمر رضى الله عنهما قال: كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا رأى قرية يريد أن يدخلها قال: ” اللهم بارك لنا فيها – ثلاث مرات – اللهم ارزقنا جناها (1) وحببنا إلى أهلها وحبب صالحي أهلها إلينا ” رواه الطبراني في الاوسط بسند جيد.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أشرف على أرض يريد دخولها قال، ” اللهم إني أسألك من خير هذه وخير ما جمعت فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما جمعت فيها اللهم ارزقنا جناها وأعذنا من وباها، وحببنا إلى أهلها، وحبب صالحي أهلها إلينا ” رواه ابن السني.

ما يقوله المسافر وقت السحر: 

عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر وسحر (2) يقول: ” سمع سامع (3) بحمد لله وحسن بلائه علينا، ربنا صاحبنا وأفضل علينا، عائذا بالله من النار (4) ” رواه المسلم.
ما يقول المسافر إذا علا شرفا، أو هبط واديا أو رجع:
1 – روى البخاري عن جابر رضى الله عنه قال: كنا إذا صعدنا كبرنا، وإذا نزلنا سبحنا.
2 – وروى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله
__________
(1) ” اللهم ارزقنا جناها “: أي ما يجتنى منها من ثمار.
(2) ” أسحر ” أي انتهى في سيره إلى السحر، وهو آخر الليل.
(3) ” سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا “: أي شهد شاهد لناا بحمدنا الله، وحمدنا لنعمته،
ولحسن فضله علينا ” والبلاء “: الفضل والنعمة.
(4) هذا دعاء لله أن يكون صاحبا لنا، وعاصما لنا من النار ومن أسبابها.
عليه وسلم كان إذا قفل (1) من الحج أو العمرة ” ولا أعلمه إلا قال: الغزو ” كلما أوفى (2) على ثنية (3) أو ” فدفد (4) كر ثلاثا ” ثم قال: ” لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير، آيبون تائبون، عابدون ساجدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الاحزاب وحده “.

ما يقوله المسافر إذا ركب سفينة:

1 – رسو ابن السني عن الحسين بن علي رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” أمان أمتي من الغرق – إذا ركبوا – أن يقولوا: ” بسم الله مجريها ومرساها إن ربي لغفور رحيم “، ” وما قدروا الله حق قدره، والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون “.

ركوب البحر عند اضطرابه:

 لا يجوز ركوب البحر عند اضطرابه.
لحديث أبى عمران الجوني قال: حدثني بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” من بات فوق بيت ليس له إجار (5) فوقع فمات فقد برئت منه الذمة (6) ومن ركب البحر عند ارتجاجه (7) فمات فقد برئت منه الذمة ” رواه أحمد، بسند صحيح.
__________
(1) ” قف “: أي عاد.
(2) ” أوفى “: أي أشرف.
(3) ” الثنية “: الطريق العالي في الجبل.
(4) ” الفدفد “: أي الموضع الذي فيه اغلظ وارتفاع.
والمراد الطريق الوعر.
(5) ” أجار “: سور.
(6) الذمة “: حفظ الله له، والمراد: أن الله يتخلى عن حفظه.
(7) ” ارتجاجه “: اضطرابه

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *